موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


أبو علي يشكر رئيس المؤتمر على مواساته - الأمين العام المساعد للشئون السياسية يعزي بوفاة الشيخ سيف حمود بن عزيز - لجنة دولية: 4 ملايين يمني يعانون من الإعاقة - توجيهات رئاسية بضبط أسعار المستشفيات والأدوية - الخطري تعزي بوفاة الأستاذة أروى المقري - عودة 23 صياداً بعد اختطافهم من قبل المرتزقة لـ5 أيام - 172 منظمة تطالب بوقف الكارثة الإنسانية في اليمن - 240 خرقاً لقوى العدوان بالحديدة خلال 24 ساعة - مؤتمر سقطرى ينفي ماصدر عن مايسمى بالمجلس العام المتآمر مع العدوان - الدرّة يؤكد أهمية إعادة تأهيل مطاري تعز والحديدة -
مقالات
الميثاق نت -

الثلاثاء, 29-نوفمبر-2022
راسل القرشي -
عشنا معه وفي حضرته وحضرة الوطن صغاراً وكباراً .. استلهمنا من نضاله وكفاحه ولغته الشعرية الثورية قيم الهوية ومبادئها الأخلاقية والثقافية، وفلسفة الحب والمسئولية والإبداع..

إنه المناضل الوطني والأستاذ الأكاديمي.. الكاتب والشاعر والأديب والناقد والمعلم وأحد رواد التنوير في اليمن الدكتور عبدالعزيز المقالح..

رائد القصيدة اليمنية المعاصرة.. والشاعر الذي يخشاه السياسيون نتيجة صمته الذي لا يدوم طويلاً.. وعندما يتحدث ينصت له الجميع.. يتحدث شعراً.. يسكب كلماته على بساط مليء بالحب.. الأمل.. التفاؤل..

ملحمة بحد ذاتها.. وتاريخ كبير مليء بالنضال والأحداث الجميلة والرائعة التي كتبت على دفتر الوطن بلغة الثورة وكل لغات الحب والعشق والوله..

عبدالعزيز المقالح.. الكلمة التي أيقظت فينا الوطنية.. الحب.. الروح الجميلة التي لا يمكن لها أن تموت أو يصيبها الوهن حتى وإن غادرتنا ورحلت..

شعره ينسكب على مائدة الوطن العربي الكبير قدساً، وثورة لا تهدأ.. وحِمماً تحرق الأرض من تحت أقدام المحتلين والغزاة والطغاة..

كلمات تيقظ السلاح في وجه المجازر.. تبحث عن الثابتين الراسخين الصامدين في خندق المقاومة.. في خندق الكفاح والنضال الذي لم ولن يهدأ ما دامت الأرض مغتصبة وما دام العدو يرقص على أشلاء الوطن..

عبدالعزيز المقالح.. كلمات توزعت هنا وهناك.. شجون وحنين وحب.. ثورة ووطن..

كلمات ترفض قسوة الواقع وتوزع أحلامها أغنية نستمع إليها في صباحات ومساءات أيامنا المخضبة بالدماء والأمل..

* ماذا نقول عن هذا العملاق اليماني الذي تركنا نتجرع الويلات ورحل عنا في هذا الزمن التعيس والكئيب.. ماذا نقول وماذا نكتب عن هذه الهامة السامقة، عن الإنسان والأديب والشاعر وعن العلم الدكتور عبدالعزيز المقالح..؟

مهما كتبنا ومهما قلنا فلم ولن نفيه حقه..
فالمقالح واحد من أصدق أبناء هذا الوطن ومناضليها الأحرار الذين رفعوا راية اليمن عالياً في مختلف ميادين العلم والثقافة على المستوى العربي والعالمي.. تاريخ مكتوب بكل لغات العالم، وحقيقة لا يمكن تجاوزها أو القفز عليها..

رحل المقالح الجسد إلا أن اسمه لم ولن يرحل، وسيبقى حاضراً في ذاكرة الأجيال.. حاضراً بشعره بكتاباته وبإرثه الثقافي والأدبي المدوّن بأحرف من نور..

* "أنا هالكٌ حتماً
فما الداعي إلى تأجيل موتي
جسدي يشيخُ
ومثله لغتي وصوتي
ذهبَ الذين أحبهم
وفقدتُ أسئلتي ووقتي
أنا سائرٌ وسط القبورِ
أفرُّ من صمتي
لصمتي"

بهذه الكلمات نعى المقالح نفسه في ظل هذا الوجع المسكون في قلوبنا قبل أن يغمض عينيه ويسلم روحه إلى الله..

نعى المقالح نفسه قبل أن ينعيه ويبكيه من تبقى من رفقاء دربه ومحبيه وطلابه.. أدرك أن كل شيء انتهى.. ولم يبقَ سوى وجوه اليأس وصمت المقابر..

"صنعاء …
يا بيتاً قديماً
ساكناً في الروح
يا تاريخنا المجروح
والمرسوم في وجه النوافذ
والحجارة
أخشى عليك من القريب
ودونما سببٍ
أخاف عليك منكِ
ومن صراعات الإمارة"..

هكذا يرحل من نحبهم ويبقى الوجع يلاحقنا إلى أن نفقد من تبقى من عمالقة هذا الوطن الموجوع، الذي لم يترك الشيطان فيه مساحة للضوء.

فسلام عليك أستاذنا المقالح وعلى قلبك الذي انطفأ بصمت..
سلام على روحك التي ستبقى تحلق في سمائنا إلى أن نلقاك.. ورحمة الله عليك..
ولليمن والأمة العربية الصبر والسلوان.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
بانعقادالمؤتمر الوطني للأمن البحري:اليمن تقدم درساًمهماً على صعيد الأمن القومي العربي
يحيى‮ ‬علي‮ ‬نوري

حكاية‮ ‬من‮ ‬الزمن‮ ‬الجميل‮ ‬
محمد‮ ‬يحيى‮ ‬شنيف‮

وطنية‮ ‬أبو‮ ‬راس‮ ‬لا‮ ‬تحتاج‮ ‬شهادة‮ (‬بيَّاعي‮) ‬الإحداثيات‮!!‬
علي‮ ‬البعداني

‮ ‬الصادق‮ ‬الأمين‮ ‬القائد‮ ‬الشرعي‮ ‬للمؤتمر‮ ‬
د‮. ‬سعيد‮ ‬الغليسي

اليمن‮ ‬الكبير‮ ‬فقط
فتحي‮ ‬بن‮ ‬لزرق

لملمة‮ ‬أوراق‮ ‬المؤتمر
أحمد‮ ‬أحمد‮ ‬الجابر‮ ‬الاكهومي‮ ❊ ‬

لماذا‮ ‬نجح‮ ‬شيخنا؟
أ‮.‬د‮.‬علي‮ ‬محمد‮ ‬الميري

الصادق‮ ‬الذي‮ ‬لم‮ ‬يكذب‮ ‬أهله‮ ‬والأمين‮ ‬الذي‮ ‬لم‮ ‬يخن‮ ‬وطنه
د‮. ‬قناف‮ ‬علي‮ ‬المراني‮ ‬

المؤتمر ومبدأ الإدارة المفتوحة
د‮.‬توفيق‮ ‬يحيى‮ ‬ذمران

التفاؤل‮ ‬مطلوب‮ ‬ولكن‮..‬؟‮!‬
أحمد‮ ‬الزبيري

لدول‮ ‬العدوان‮.. ‬الخيارات‮ ‬معدومة‮ ‬
محمد‮ ‬يحيى‮ ‬الضلعي‮ ‬

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2023 لـ(الميثاق نت)