موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الأربعاء, 12-مارس-2008
الميثاق نت -    د‮. ‬ابتهاج‮ ‬الكمال -
❊ تحتل المرأة اليمنية مكانة متقدمة في أجندة الأولويات فقد توصلت الأحزاب قبيل الانتخابات الرئاسية والمحلية 2006م في اتفاق المبادئ على وجوب دعم المرأة في ممارسة حقوقها السياسية دون انتقاص باعتبار النساء شقائق الرجال.. هذا الاتفاق شجع المرأة على خوض الانتخابات المحلية 2006م كمرشحة محاولة انتزاع بعض المقاعد كحق من حقوقها المكفولة، بيد ان بعض الأحزاب والتنظيمات السياسية والقوى التقليدية المتخلفة عملت على خذلانها آنذاك، لكن استطاعت ان تخطو في تلك الانتخابات خطوات إلى الأمام‮..‬ إن الموقف السلبي تجاه المرأة لايزال واقعاً نعيشه بالرغم من اتفاق المبادئ الموقع من قبل الأحزاب التي ثبت أنها تستغل قضية المرأة لمصالح ضيقة في الانتخابات.. إن استمرار وضع المرأة في هذا المستوى الهامشي ومساهمتها السطحية في العملية السياسية على هذه الشاكلة الثقة بإمكاناتها وقدراتها كقوة معطَّلة في عملية البناء الوطني، كما أن تجربة مشاركتها في الانتخابات المحلية 2006م قدمت درساً يمكن الاستفادة منه بأن مشاركة المرأة في مجلس النواب أو الحكومة دون وجود أية ضمانات حقيقية لا جدوى منها. وإذا‮ ‬بقي‮ ‬الحال‮ ‬كما‮ ‬هو‮ ‬عليه،‮ ‬فإن‮ ‬الكثير‮ ‬من‮ ‬النساء‮ ‬سيمتنعن‮ ‬من‮ ‬الدخول‮ ‬في‮ ‬مغامرات‮ ‬غير‮ ‬محسوبة‮ ‬العواقب،‮ ‬وسيبحثن‮ ‬عن‮ ‬ضمانات‮ ‬حقيقية،‮ ‬فإذا‮ ‬لم‮ ‬يحصلن‮ ‬على‮ ‬ذلك‮ ‬فإن‮ ‬فكرة‮ ‬الترشح‮ ‬لن‮ ‬تساورهن‮ ‬مستقبلاً‮.‬ حقيقة لقد أدرك فخامة الأخ علي عبدالله صالح ان الاتفاقات لاجدوى منها وان الأحزاب لن تدعم مشاركة المرأة في الحياة السياسية كما أن برامجها- والتي تتضمن مساحات واسعة للمرأة- مجرد شعارات تنبع من فهم غير حقيقي لقضايا المرأة وواقعها داخل المجتمع.. وأمام هذا الوضع‮ ‬القاتم‮ ‬جاءت‮ ‬المبادرة‮ ‬الرئاسية‮ ‬في‮ ‬24‮ ‬سبتمبر‮ ‬2007م،‮ ‬والتي‮ ‬تضمنت‮ ‬تخصيص‮ ‬نسبة‮ ‬15٪‮ ‬للنساء‮ ‬من‮ ‬إجمالي‮ ‬قوام‮ ‬مجلس‮ ‬النواب‮.‬ إن الأخذ بمبادرة الرئىس بنظام الكوتا النسبية يعد أحد التدابير التي تحمي المرأة من أن تصبح تحت رحمة ثقافتنا المضادة لها أو الفتاوى التي تحرمها من حقها السياسي، في حين أننا نحتاج إلى مساهمتها الفاعلة والكاملة في كل جوانب الحياة.. عموماً لم تتمكن المرأة في بعض‮ ‬الدول‮ ‬العربية‮ ‬مثل‮ ‬المغرب‮ ‬والسودان‮ ‬والأردن‮ ‬من‮ ‬الوصول‮ ‬إلى‮ ‬مواقع‮ ‬صنع‮ ‬القرار‮ ‬إلاَّ‮ ‬من‮ ‬خلال‮ ‬وجود‮ ‬كوتا‮ ‬يكفل‮ ‬لها‮ ‬فرصتها‮ ‬الحقيقية‮.‬ إن الدستور كفل حق المساواة بين المرأة والرجل.. كما اشترطت المادة (8) من القانون رقم (66) بشأن الأحزاب عدم قيام أي حزب أو تنظيم سياسي على أساس التمييز بين المواطنين بسبب الجنس، إذاً فالمجتمع هو من ظلم المرأة وهمَّش دورها، وبالتالي لابد من أن يدفع ضريبة ما ألحقه‮ ‬بالمرأة‮ ‬من‮ ‬إعاقة‮ ‬برد‮ ‬الاعتبار‮ ‬لها‮ ‬وإنصافها‮ ‬بشكل‮ ‬يتناسب‮ ‬مع‮ ‬إمكاناتها‮ ‬واستعداداتها‮ ‬الحقيقية‮ ‬كمساهم‮ ‬رئيسي‮ ‬في‮ ‬عملية‮ ‬البناء‮..‬ إن حاجز القلق والخوف من الفشل سيبقى يساور المرأة من دون الكوتا أو القائمة النسبية، فعن طريق تخصيص نسبة معينة من المقاعد للمرأة نستطيع كسر هذا الحاجز، ليس فقط لدى المرأة المرشحة وإنما أيضاً لدى المرأة الناخبة والرجل الناخب، لذلك فإن مضمون مبادرة الأخ الرئىس‮ ‬هو‮ ‬ما‮ ‬يمكن‮ ‬البناء‮ ‬عليه‮.. ‬وهنا‮ ‬تقع‮ ‬المسئولية‮ ‬مباشرة‮ ‬على‮ ‬النخب‮ ‬السياسية‮ ‬والأحزاب‮ ‬بدرجة‮ ‬رئىسية‮..‬ إن‮ ‬الوقوف‮ ‬في‮ ‬وسط‮ ‬الطريق‮ ‬من‮ ‬هذه‮ ‬القضية‮ ‬لم‮ ‬يعد‮ ‬ممكناً‮.. ‬إنها‮ ‬قضية‮ ‬اجتماعية‮.. ‬كما‮ ‬هي‮ ‬بذات‮ ‬القدر‮ ‬قضية‮ ‬وطنية‮.. ‬إنها‮ ‬قضية‮ ‬المستقبل‮.‬
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)