موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


الأرصاد يكشف حالة الطقس لـ24 ساعة مقبلة - أمين عام المؤتمر يعزي بوفاة الحاج أحمد الكيال - حالة نادرة.. ولادة توأم أنثى سيامي في صنعاء - سريع يكشف عن عملية عسكرية كبرى - الافراج عن القيادي والناشط المؤتمري بسقطرى رضوان سالم - الأمين العام يرأس إجتماعا للقيادات الإعلامية - وقفة احتجاجية تطالب برفع الحظر عن مطار صنعاء - الامين العام يرأس إجتماعا لقيادة فرع المؤتمر بمحافظة صنعاء - سياسيون وصحفيون لـ"الميثاق": ثورة الـ 26 من سبتمبر أعطت قبلة الحياة للشعب اليمني - النواب يبارك انتصارات المرحلة الثالثة من عملية النصر المبين -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 21-يونيو-2021
أ‮. ‬د‮. ‬عبد‮ ‬العزيز‮ ‬صالح‮ ‬بن‮ ‬حبتور‮ ❊‬ -
دعونا‮ ‬نفنّد‮ ‬في‮ ‬الأسطر‮ ‬الآتية‮ ‬كيف‮ ‬سارت‮ ‬دفّة‮ ‬العدوان‮ ‬العسكري‮ ‬الذي‮ ‬تأسَّس‮ ‬له‮ ‬حلفٌ‮ ‬عسكري‮ ‬عدواني‮ ‬مدعوم‮ ‬من‮ ‬الدول‮ ‬الغربية‮ ‬وأميركا‮ ‬تحديداً‮. ‬
نحن الآن في العام السابع من العدوان على اليمن، وتحديداً في ربعه الأول، وما زال نزيف هذا العدوان الأعرابي الوحشي متواصلاً حتى لحظة كتابة مقالنا هذا، وعلى جميع الصُعد تقريباً، حتى إنَّ جرعةً بسيطة من الدواء تقع تحت رحمة رقابة تلك الدولتين المعتديتين تقريباً.
هناك دول ومنظَّمات غربيّة، وأخرى "عربيّة إسلاميّة"، تُكرّر علينا المقولة السّاذجة بأنَّ ما يحدث في اليمن ليس سوى عبارة عن حربٍ أهلية داخليّة تدور رحاها بين الأطراف السياسيّة الحزبيّة اليمنيّة المتصارعة. وعليه، بُنيت قرارات المنظمات "الدولية" ومواقفها، بما فيها مجلس الأمن الدّولي المنحاز كلياً إلى أطراف العدوان، على تلك الفرضيّة والقاعدة، وسُخِّرت جميع قراراتها بانحيازٍ تامّ إلى المعتدي، وضد الطرف اليمني المقاوم، وتحديداً سُلطة الجمهوريّة اليمنيّة بعاصمتها التاريخية صنعاء.
دعونا نفنّد في الأسطر الآتية كيف سارت دفّة العدوان العسكري الذي تأسَّس له حلفٌ عسكري عدواني مُكوَّن من 17 دولة عربية وإسلامية مدعومة من الدول الغربية وأميركا تحديداً، وشكَّلوا له غُرفة عمليات عسكرية في العاصمة السعودية الرياض، وجمعوا له كُلَّ الخبرات العسكرية والأمنية والنفسية من الشرق والغرب داخل أروقة هذه الإدارة الضخمة، بقيادة المدعوّ العميد الركن أحمد العسيري، صاحب مقولة "أننا ضربنا اليمن بـ1200 غارة جوية" حتى منتصف نهار ذلك اليوم الَّذي كان يستعرض فيه إنجازاته العسكرية، ويستعرض موقفه العسكري كالطاووس الأسود، نافشاً ريشه بغرورٍ لافتٍ مُقزّز، متباهياً بعدد الإصابات التي أُصيب بها مواطنونا اليمنيون ومدننا ومؤسساتنا المدنية والعسكرية، من دون مراعاةٍ لمشاعر المتابعين، وعدم احترام إنسانيّتهم وعقولهم وحساسية موقف ذوي الضحايا، وما زالت غرفة العمليات تسير على قدمٍ‮ ‬وساق،‮ ‬ولكن‮ ‬هذه‮ ‬المرة‮ ‬بقيادة‮ ‬المدعو‮ ‬العميد‮ ‬ركن‮ ‬تركي‮ ‬المالكي‮.‬
هناك مبالغة فجَّة يتبنّاها عددٌ من المثقّفين ومن الطبقة البيروقراطية التي خدمت السلطة في مراحل تاريخية سابقة للعدوان، تحاول تلطيف المفردة اللغوية لمُسمَّى دُول العدوان، أو الحكومة الشرعية لشرعية حكومة المنفى، أو حكومة فنادق الرياض الفارهة، أو مُصطلح الأراضي‮ ‬المُحرَّرة،‮ ‬أو‮ ‬الحكومة‮ ‬الانقلابية‮ ‬في‮ ‬صنعاء‮. ‬
نعم، هذه المفردات سلاحٌ ذو حدين. إنَّ ارتداد مضمونها الإعلامي الغوغائي المخادع يكون له تأثير مؤقت في العوام من المشاهدين والمستمعين، لكنَّه لا يدوم طويلاً، كما أن ارتدادها العكسي يكون مدمّراً على الجمهور من الدهماء، حين يكتشف أنَّ مضمون تلك المفردات منعكس رأساً‮ ‬على‮ ‬عقب‮.‬
الواقع الملموس والحقائق على الأرض هما معيار استمرارية صدق المعلومة وتفسيرها.. وهنا تنكشف عورات هؤلاء "المثقّفين"، ليتحوّلوا إلى أشبه بالمهرجين السُذَّج الذين يتحدثون عن الأمور بقدر ما يُدفع لهم.. هؤلاء يتساقطون، في نظر المتابعين، كما تتساقط أوراق الخريف.
إنَّ تلك المفردات المستوردة من زمن الحروب الإعلامية في ما كانت تُسمَّى بـ"الحرب الباردة" بين معسكري حلفي وارسو والناتو، تساقطت تباعاً، رغم أنَّ البعض ما زال يستخدم تلك المفردات بكسلٍ ملحوظ وبتكرارٍ مملّ، وكأنَّ قدراته الذاتية لم تعد تسعفه لاستثمار مفردات جديدة‮ ‬تتماهى‮ ‬مع‮ ‬روح‮ ‬العصر،‮ ‬ليجد‮ ‬نفسه‮ ‬يدور‮ ‬حتى‮ ‬الغرق‮ ‬في‮ ‬مستنقعات‮ ‬المفردات‮ ‬التقليدية‮ ‬الباهتة‮ ‬التي‮ ‬تحوَّلت‮ ‬إلى‮ ‬كتبٍ‮ ‬من‮ ‬الماضي‮ ‬لا‮ ‬غير،‮ ‬تزدان‮ ‬بها‮ ‬رفوف‮ ‬أرشيف‮ ‬التاريخ‮.‬
يقول أحد الدبلوماسيين المخضرمين من ذوي الخبرة الواسعة إنّ "أنصار الله" وحلفاءهم يتذرَّعون بما يسمونه بـ"العدوان الخارجي"، و"الدفاع عن الوطن"، و"السيادة الوطنية على أرض الجمهورية اليمنية، بما فيها الجزر". مثل هذه الأطروحات السياسية السطحية وغير الصادقة لا يجد‮ ‬لها‮ ‬القراء‮ ‬أيّ‮ ‬تفسير‮ ‬مقبول،‮ ‬مهما‮ ‬كان‮ ‬مستوى‮ ‬ذلك‮ ‬القارئ‮ ‬أو‮ ‬المتابع‮ ‬داخل‮ ‬الوطن‮ ‬أو‮ ‬خارجه‮.. ‬وبذلك،‮ ‬يتوهون‮ ‬في‮ ‬التفسير‮ ‬والتبرير‮ ‬لمثل‮ ‬هؤلاء‮ ‬الكُتّاب‮ ‬الانتهازيين‮.‬
هُنا، أودّ تذكير هؤلاء "المثقّفين" بعدد الطائرات المُغيرة التي نفَّذت، بحسب المدعو العميد الركن أحمد العسيري، 1200 غارة جوية! من أين أقلعت تلك الطائرات التي حملت في جوفها كلّ تلك الحِمم من أنواع الموت الرهيبة؟ أين رمت الطائرات كلّ تلك الصواريخ والقنابل المحرمة‮ ‬دولياً؟‮ ‬مع‮ ‬اعتراف‮ ‬الأعداء‮ ‬بأنهم‮ ‬رموها‮ ‬على‮ ‬الأراضي‮ ‬اليمنية‮!‬
السؤال ذاته يتكرّر لهؤلاء "المثقّفين": من قَتل الأطفال والنساء في الأسواق المفتوحة، وفي صالات الأعراس وصالات العَزَاء؟ كم مرة أدرجت الأمم المتحدة حكومة المملكة العربية السعودية في قائمة العار الأسود لقتلهم أطفال اليمن؟
إذا ما أفَضْنا في استعراض حجم التساؤلات، فإنَّنا لن ننتهي، لأنَّ أمامنا 7 سنواتٍ عِجاف جمعت فيها حكومتا المملكة السعودية والإمارات العربية المتحدة أرتالاً من مرتزقة العالم لتوظيفهم في قتال اليمنيين. ألَم تستقدِما بمالهما الوفير وحداتٍ عسكرية من الجيش السوداني‮ "‬الشقيق‮" ‬من‮ ‬الجنجويد‮ ‬ومن‮ ‬جمهورية‮ ‬تشاد‮ ‬الأفريقية‮ ‬المسلمة؟‮! ‬ألَم‮ ‬تستقدما‮ ‬معهم‮ ‬مقاتلي‮ ‬الشركة‮ ‬الأميركية‮ "‬بلاك‮ ‬ووتر‮" ‬وغيرها‮ ‬من‮ ‬مقاتلي‮ ‬تنظيم‮ "‬القاعدة‮" ‬و‮"‬داعش‮"..‬

الخلاصة
بعد كلِّ هذه السنوات المميتة من العدوان الوحشي الذي شنته "الشقيقتان الجارتان العربيتان المسلمتان" ضدَّ الشعب اليمني الحُر، ألا يحق لهذا الشعب النبيل أن يكافَأ بما يليق به من عِزَّة وفخر مقترنين بتضحياتٍ جسيمة؟
الأوْلَى أن يفكّر خصومنا آلاف المرات في التّعامل معنا، وفي الاعتراف الجادّ لنا على قاعدة أن يكون قرارنا الوطني حُراً ومستقلاً، وأن نكون أسياداً على أرضنا وتراثنا وثرواتنا وحدودنا البرية والبحرية وأجوائنا من السماء إلى السماء.
‮»‬وفوق‮ ‬كل‮ ‬ذي‮ ‬علمٍ‮ ‬عَلِيم‮«‬

‮❊ ‬رئيس‮ ‬مجلس‮ ‬الوزراء‮ ‬
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
دروس الماضي واستحقاقات الآتي
صادق بن أمين أبوراس - رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
سبتمبر‮ ‬ألق‮ ‬لا‮ ‬ينتهي
أ‮.‬د‮/ ‬عبدالخالق‮ ‬هادي‮ ‬طواف‮ ❊‬

ذكرى‮ ‬الحرية‮ ‬والنضال‮ ‬
الشيخ‮ ‬حاشد‮ ‬عبدالله‮ ‬أبو‮ ‬عوجاء‮ ❊‬

الخروج‮ ‬من‮ ‬عصر‮ ‬الاستبداد
الشيخ‮ ‬يونس‮ ‬علي‮ ‬جابر

26‮ ‬ سبتمبر‮ ‬ثورة‮ ‬مجيدة‮ ‬خالدة
الشيخ‮/ ‬رامي‮ ‬خالد‮ ‬حرمل

ثورة‮ ‬الخلاص‮ ‬من‮ ‬الكهنوت
عبدالمجيد‮ ‬خالد‮ ‬فاضل‮ ❊‬

الثورة‮ ‬الوطنية‮ ‬والقومية‮ ‬
الشيخ‮/ ‬عمر‮ ‬خالد‮ ‬بدرالدين‮ ❊‬

لَعمري‮ ‬إنه‮ ‬لَكبير‮ ‬
عبدالملك‮ ‬الفهيدي

تحقيق‮ ‬تطلعات‮ ‬الشعب
الشيخ/ اكرم علي الشعيري

أمراء‮ ‬الحرب‮ ‬وجريمة‮ ‬قتل‮ ‬السنباني
د‮.‬عبدالرحمن‮ ‬الصعفاني

عن‮ ‬رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام
محمد‮ ‬اللوزي

على‮ ‬مَنْ‮ ‬الرهان‮..‬؟‮!!‬
د‮. ‬عبدالوهاب‮ ‬الروحاني‮ ‬

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2021 لـ(الميثاق نت)