موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 07-سبتمبر-2020
د‮. ‬عبدالوهاب‮ ‬الروحاني -
الكلمة‮ ‬الحرة‮.. ‬هاجس‮ ‬كان‮ - ‬ولا‮ ‬يزال‮- ‬يراود‮ ‬الاقلام‮ ‬التواقة‮ ‬للبوح‮ ‬بالكلمات‮ ‬في‮ ‬الفضاءات‮ ‬المفتوحة‮ .. ‬
كان حلم الرواد الكتابة دون رقيب ، من سلامة موسى ، وصلاح الدين حافظ ، وكامل زهيري ، وفرج فوده ، الى ناجي علوش، ومحمد الزرقة، ومحمد فايق ، وعبدالملك المتوكل ، والسقاف ، وحمود العودي.. والقائمة تطول محلياً وعربياً.
الكلمة الحرة.. هي الفكرة التي تعبُر الحواجز وتتعدى حدود المهترئ من الموروث والتقاليد ، وهي في الصحافة ما ينقل تفاصيل الحدث بمصداقية وامانة ونزاهة كما هو دون ان تحيطه أية مؤثرات من أي لون أو شكل .. بمعنى ان الاعلام الحر هو نفسه الاعلام المحايد .. وهو نفسه الفكرة‮ ‬التي‮ ‬تستلهم‮ ‬الحقيقة‮ ‬فقط‮ .‬
لكن‮ ‬السؤال‮ ‬هو‮: ‬هل‮ ‬هناك‮ ‬اعلام‮ ‬حر‮ ‬ومحايد‮ ‬فعلاً؟‮!‬
سؤال‮ ‬كنت‮ ‬ملزماً‮ ‬بالبحث‮ ‬فيه‮ ‬والاجابة‮ ‬عنه‮ ‬أثناء‮ ‬دراسة‮ ‬الصحافة‮ .. ‬وهو‮ ‬السؤال‮ ‬الذي‮ ‬لا‮ ‬يزال‮ ‬يبحث‮ ‬عن‮ ‬اجابة‮ ‬رغم‮ ‬ان‮ ‬الفضاء‮ ‬الالكتروني‮ ‬اصبح‮ ‬متاحا‮ ‬بل‮ ‬طاغيا‮ ‬لمن‮ ‬يريد‮ ‬ان‮ ‬يبحث‮ ‬ولمن‮ ‬لا‮ ‬يريد‮ . ‬
نينا‮ ‬الكسندروفنا‮ .. ‬استاذة‮ ‬جامعية‮ ‬فيها‮ ‬من‮ ‬الصرامة‮ ‬والقوة‮ ‬والاحاطة‮ ‬بالاعلام‮ ‬واللغة‮ ‬ما‮ ‬أهّلها‮ ‬لأن‮ ‬تصبح‮ ‬الاولى‮ ‬في‮ ‬كليتنا‮ ‬علماً‮ ‬وادارة‮ ‬ولياقة‮.. ‬
اشرفت‮ ‬على‮ ‬عدد‮ ‬من‮ ‬الرسائل‮ .. ‬ومن‮ ‬حسن‮ ‬حظي‮ ‬انني‮ ‬وزميلي‮ ‬النجيب‮ ‬نجيب‮ ‬الجرموزي‮ ‬نائب‮ ‬رئيس‮ ‬تحرير‮ ‬الحمهورية‮ (‬السابق‮) ‬وعبدالله‮ ‬منصر‮ ‬كنا‮ ‬من‮ ‬عداد‮ ‬من‮ ‬اشرفت‮ ‬على‮ ‬مشاريع‮ ‬تخرجهم‮ .. ‬
جمعتني‮ ‬الكسندروفنا‮ ‬ذات‮ ‬نهار‮ ‬مع‮ ‬زميلي‮ (‬الاشتراكي‮) ‬عبدالله‮ ‬منصر‮ ‬لمناقشة‮ ‬بعض‮ ‬الاسئلة‮ ‬التي‮ ‬تدور‮ ‬برأسها‮ .. ‬كان‮ ‬السؤال‮ ‬الوحيد‮ ‬الذي‮ ‬وجهته‮ ‬لكلينا‮ ‬هو‮:‬
‮- ‬هل‮ ‬هناك‮ ‬اعلام‮ ‬حر‮ ‬في‮ ‬العالم‮ ‬الرأسمالي؟‮!‬
زميلي كان سباقا وقطعيا في اجابته .. فقال بأريحية تامة "حرية الاعلام موجودة في الانظمة الاشتراكية فقط ، لانها تعبر عن رأي العمال والفلاحين، اما في البلدان الرأسمالية فالصحافة تعبر عن الشركات ورأس المال المسيطر" .
كان رد زميلي الذي بدا لي متعصبا كفيلا بانتزاع بريق ابتسامة عريضة من وجه الكسندروفنا التي قلّما تبتسم ..!! ، وكان -بالتأكيد- ردا متوقعا لسببين الاول لارتباط الرجل بتوجهات حزبه ، والثاني لالتزامه بنظام مصدر ابتعاثه وكان قبيليا (ضالعيا) متشددا.
كانت‮ ‬اجابة‮ ‬مثالية‮ ‬بنظر‮ ‬الكسندروفنا‮ ‬،‮ ‬فحصرني‮ ‬زميلي‮ ‬في‮ ‬زاوية‮ ‬ضيقة‮ ‬،‮ ‬فإن‮ ‬جاريته‮ ‬تجنيت‮ ‬على‮ ‬الحقيقة‮ ‬،‮ ‬وإن‮ ‬خالفته‮ ‬لربما‮ ‬خسرت‮ ‬الكثير‮ ‬،‮ ‬غير‮ ‬ان‮ ‬جرأتي‮ ‬أخذتني‮ ‬بعيدا‮ ‬فغردت‮ ‬باتجاه‮ ‬اخر‮ ‬مخالف‮..‬
وبعكس‮ ‬ما‮ ‬كنت‮ ‬اتوقع‮ ‬لا‮ ‬قت‮ ‬اجابتي‮ ‬قبولاً‮.. ‬وصرفت‮ ‬السيدة‮ ‬الصارمة‮ (‬نينا‮) ‬زميلي‮ ‬واستبقتني‮ .. ‬وتحدثت‮ ‬كثيرا‮ ‬عن‮ ‬حرية‮ ‬الصحافة‮ ‬،‮ ‬ومما‮ ‬علق‮ ‬في‮ ‬الذاكرة‮ ‬قولها‮:‬
‮- ‬ان‮ ‬الاعلام‮ ‬الغربي‮ ‬مخادع‮ ‬ويسوق‮ ‬للناس‮ ‬ما‮ ‬يريده‮ ‬بذكاء‮ ‬ولكن‮ ‬ما‮ ‬يرغبون‮ ‬به‮ ‬بينما‮ ‬اعلامنا‮ ‬غبي‮ ‬ويفرض‮ ‬على‮ ‬الناس‮ ‬كلاما‮ ‬مملا‮ ‬ومكررا‮ ‬لا‮ ‬يحبونه‮.. ‬هذا‮ ‬تموله‮ ‬الدولة‮ ‬وذاك‮ ‬تموله‮ ‬الشركات‮ ..‬
لعلي‮ ‬توصلت‮ ‬مع‮ ‬الكسندروفنا‮ ‬الى‮ ‬رأي‮ ‬وسط‮ ‬حيث‮ ‬لا‮ ‬صوت‮ (‬هنا‮) ‬يعلو‮ ‬فوق‮ ‬صوت‮ ‬الحزب‮ ‬او‮ ‬الحاكم‮ ‬،‮ ‬ولا‮ ‬رقابة‮ (‬هناك‮) ‬اكثر‮ ‬صرامة‮ ‬من‮ ‬رقابة‮ ‬الممول‮ ..‬
أما‮ ‬صحافتنا‮ ‬فيصدق‮ ‬عليها‮ ‬رأي‮ ‬احدهم‮ ‬حينما‮ ‬قال‮: "‬ان‮ ‬الصحفي‮ ‬العربي‮ ‬يكتب‮ ‬وفي‮ ‬رأسه‮ ‬شرطي‮ ‬يراقب‮ ‬الحروف‮ ‬والكلمات‮ .. ‬حرفاً‮ ‬بحرف‮ ‬وكلمة‮ ‬بكلمة‮ ".‬
حقائق لا يمكن ان نتغافلها أو نتعامى عنها .. فمقص الرقيب يلاحق الصحافة وما يكتبه حملة الفكر والقلم في كل زمان ومكان مع بعض التفاوت في درجة خوف ورعب الانظمة مما تكتبه الاقلام التي تحلّق خارج قبضتها .. !!
الاعلام‮ ‬الالكتروني‮ ‬فتح‮ ‬بابا‮ ‬واسعا‮ ‬للرأي‮ ‬وحرية‮ ‬التفكير‮ .. ‬ولعل‮ ‬بعض‮ ‬الاقلام‮ ‬قد‮ ‬تجاوزت‮ ‬الشرطي‮ ‬الرقيب‮ ‬،‮ ‬الذي‮ ‬يتفحص‮ ‬الحروف‮ ‬ويحاصر‮ ‬الكلمات‮ .. ‬
ثورة هائلة في مجال تكنالوجيا المعلومات وحرية الرأي لا يمكن برأيي محاصرتها او مواجهتها .. ولعل محاولة سن قوانين لمراقبة الفضاء المفتوح هي كمحاولة السعى لسن قوانين لمراقبة حركة الهواء ومحاسبة الناس على تنفس الاكسجين .
والمعركة‮ ‬لا‮ ‬تزال‮ ‬مستمرة‮ ..!!‬
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)