موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الثلاثاء, 12-مايو-2020
محمود‮ ‬ياسين -
سأتحدث بغنائية متتبعاً عواطفية الكلمات مثل بيان غاضب لإنسان يرتجل قصيدة معادة وهو يرى بلاده محاطة بقطيع من المستذئبين ، ولو بدوت نسخة من المنفلوطي وكان علي اجترار امرئ القيس وحماسات عمرو بن معدي كرب .
الكتابة‮ ‬الحديثة‮ ‬مزاج‮ ‬اليائس‮ ‬الرومانسي‮ ‬،‮ ‬إنه‮ ‬جذاب‮ ‬وفاتن‮ ‬لحظة‮ ‬رثاء‮ ‬التداعي‮ ‬وهو‮ ‬يتقوض‮ ‬في‮ ‬محاكاة‮ ‬ملهمة‮ ‬لتقوض‮ ‬وطن‮ ‬،‮ ‬الفن‮ ‬غواية‮ ‬الخراب‮ ‬وملامسة‮ ‬أصابع‮ ‬الموت‮ ‬بجاذبية‮ ‬واستسلام‮ .‬
الفن إيحاء بلا وطنيات مباشرة ، وستبدو بيأسك جذابا للغاية ، جذابا حتى من وجهة نظر من سيتواطأ ولحظتك لوهلة لكنه سيقف بعدها في وجه العاصفة وقد كسب فنانا ميتا إلى جواره بافتتان وخسر مقاتلا فضا ومباشرا ويتحدث لهجة ابن البيت الذي لا يتكوم جوار الباب ، من بوسعه التحفيز‮ ‬والمجابهة‮ ‬كما‮ ‬هو‮ ‬،‮ ‬أشعث‮ ‬وصاخب‮ ‬وغوغائي‮ ‬بدرجة‮ ‬المباغتة‮ .‬
لا‮ ‬أملك‮ ‬ترف‮ ‬الاسترخاء‮ ‬وتتبع‮ ‬المصير‮ ‬الإنساني‮ ‬بعاطفة‮ ‬محايدة‮ ‬كمن‮ ‬يستلهم‮ ‬وجوده‮ ‬الفني‮ ‬من‮ ‬تداعي‮ ‬وجوده‮ ‬الوطني‮ ‬والاستسلام‮ ‬له‮ ‬ومفاقمته‮ ‬بالمزيد‮ ‬من‮ ‬الرثاء‮.. ‬
هذا ليس مصيرا إنسانيا لأتتبعه وبيدي ريشة وأمامي لوحة تنتظر أن أضرب عليها ألوانا من الدم والخراب وعبثية الوجود ، هذا مصير أهلي وبلادي وهي كل الذي لدي وسأقف وبيدي حجر على الأقل وفي حلقي تتجمع صرخة من بوغت بكل الأعداء وعليه الموت ويده ممسكة بضلفة الباب ، وأن يرى‮ ‬الجدران‮ ‬والنوافذ‮ ‬ويتشمم‮ ‬رائحة‮ ‬البيت‮ ‬الكبير‮ ‬مرتجلا‮ ‬غنائية‮ ‬من‮ ‬حس‮ ‬الانتماء‮ ‬المغدور‮ . ‬
عليك أن تكون انت اللوحة ، وأنت الألوان بضربات فرشاة فن وحيد تعرفه وتجيده وبثلاثية إلهام الياء والميم والنون حد الهذيان مثل بهلول شريد وحد القنافة مثل كهل يحاولون كسر جنبيته ومثل زامل يجوب المنحدرات بحثا عن أذن لا تصغي لغير ي م ن..
الآن‮ ‬وغدا‮ ‬وللأبد‮ : ‬أنت‮ ‬قصة‮ ‬الحب‮ ‬الوحيدة‮ ‬التي‮ ‬بلا‮ ‬خاتمة‮ ‬،‮ ‬الدراما‮ ‬العصية‮ ‬على‮ ‬تطور‮ ‬مدارس‮ ‬الفن‮ ‬،‮ ‬والبدائية‮ ‬المنتزعة‮ ‬من‮ ‬كبد‮ ‬الأبدية‮ .‬
البيت الكبير ، الشرط القاطع والمرير للوجود ، جمهورية للجميع نذوب فيها مثل بلورات الملح ونتندى على حوافها مثل سكر للعصافير وملاذات لجحافل النمل الهاربة من دهس الملوك لتتكون قبالتهم وتتحول لجيوش نفخت الأرض روح أسطورتها في وجودهم ومنحتهم اللغة لإعادة سرد حكايا‮ ‬التوراة‮ ‬وآيات‮ ‬القرآن‮ ‬ومرويات‮ ‬العصور‮ ‬وسرد‮ ‬الحكاية‮ ‬اليمنية‮ ‬وفقا‮ ‬لخطوط‮ ‬المسند‮ ‬،‮ ‬الحكاية‮ ‬المحفورة‮ ‬على‮ ‬حجر‮ ‬لم‮ ‬تنل‮ ‬منه‮ ‬الريح‮ . ‬
أخفقت‮ ‬تجاربنا‮ ‬وتحولت‮ ‬غرامياتنا‮ ‬لمفارقات‮ ‬،‮ ‬وهذه‮ ‬قصة‮ ‬الحب‮ ‬الوحيدة‮ ‬التي‮ ‬لا‮ ‬تحتمل‮ ‬الفشل‮ . ‬
القصة‮ ‬التي‮ ‬على‮ ‬احتمالين‮ ‬فقط‮ : ‬الميلاد‮ ‬أو‮ ‬الفناء‮ .‬
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)