موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 23-ديسمبر-2019
الشيخ‮ ‬عبدالمنان‮ ‬السُنبلي -
أن‮ ‬تكون‮ ‬من‮ ‬بلدٍ‮ ‬يمتلك‮ ‬من‮ ‬الثروات‮ ‬ما‮ ‬يؤهله‮ ‬لأن‮ ‬يكون‮ ‬واحداً‮ ‬من‮ ‬أغنى‮ ‬بلدان‮ ‬العالم،‮ ‬ومع‮ ‬ذلك‮ ‬تبدو‮ ‬فيه‮ ‬وكأنك‮ ‬تعيش‮ ‬في‮ ‬واحدٍ‮ ‬من‮ ‬أفقر‮ ‬بلدان‮ ‬العالم‮ ‬وأكثرها‮ ‬تخلفاً‮ !‬
هذا‮ ‬هو‮ ‬المعنى‮ ‬الحقيقي‮ ‬ببساطة‮ ‬شديدة‮ ‬لمفهوم‮ ‬الفوضى‮ ‬الخلاقة‮ ‬الذي‮ ‬توعدت‮ ‬به‮ ‬ذات‮ ‬يوم‮ ‬وزيرة‮ ‬الخارجية‮ ‬الأمريكية‮ ‬السابقة‮ - ‬كونداليزا‮ ‬رايس‮ !‬
فالعراق‮ ‬مثلاً‮ ‬يمتلك‮ ‬من‮ ‬الثروات‮ ‬النفطية‮ ‬وحدها‮ ‬والجاهزة‮ ‬للتصدير‮ ‬مالا‮ ‬تمتلكه‮ ‬كبريات‮ ‬دول‮ ‬العالم‮ ‬ومع‮ ‬ذلك‮ ‬يوشك‮ ‬أهله‮ ‬اليوم‮ ‬أن‮ ‬يأكلوا‮ ‬من‮ ‬براميل‮ ‬ومكبات‮ ‬القمامة،‮ ‬لماذا‮ ‬؟‮!‬
لأنه‮ ‬ببساطة‮ ‬يمر‮ ‬بمرحلة‮ ‬حرجة‮ ‬من‮ ‬مراحل‮ ‬هذه‮ ‬الفوضى‮ !‬
كذلك‮ ‬اليمن‮ ‬وليبيا‮ ‬والسودان‮ ‬والصومال‮ ‬وآخرون‮ ‬مرشحون‮ ‬بأن‮ ‬يُضَافوا‮ ‬إلى‮ ‬هذا‮ ‬النادي‮ ‬الأشقى‮ ‬والأتعس‮ ‬في‮ ‬هذه‮ ‬المنطقة‮ ‬منذ‮ ‬زمنٍ‮ ‬غير‮ ‬بعيد‮ !‬
في الحقيقة لقد بحث الأمريكان في طريقةٍ ما لضرب هذه المنطقة بصورةٍ لا تعود عليهم بالضرر المادي والعسكري وبما يضمن لهم كذلك عدم حدوث أي ارتداداتٍ عكسيةٍ مباشرةٍ لها على أوطانهم ومجتمعاتهم الغربية ككل خاصة بعد الخسائر تلك التي تكبدوها في حرب احتلال العراق وآثارها وانعكاساتها السلبية على مستوى الداخل الامريكي، فلم يجدوا أقل كلفةً وأكثر فعالية من اتباع هذه الاستراتيجية القذرة - الفوضى الخلاقة- والتي بطبيعتها لا يمكن أن تنمو جراثيمها وتتكاثر سوى في أوساط المجتمعات الأكثر تخلفاً فكرياً والأقل وعياً وإدراكاً.
ولأن‮ ‬مجتمعاتنا‮ ‬العربية‮ -‬ما‮ ‬شاء‮ ‬الله‮- ‬تتصدر‮ ‬قائمة‮ ‬الدول‮ ‬الأكثر‮ ‬تخلفاً‮ ‬في‮ ‬العالم‮ ‬فمن‮ ‬السهل‮ ‬جداً‮ ‬على‮ ‬مثل‮ ‬هذه‮ ‬الجراثيم‮ ‬أن‮ ‬تجد‮ ‬لها‮ ‬طبعاً‮ ‬بيئاتٍ‮ ‬وحواضن‮ ‬للنمو‮ ‬والتكاثر‮ ‬والانتشار‮ !‬
فقط ما عليهم سوى خلق المناخ المناسب الذي تستطيع فيه أن تنمو هذه الجراثيم في أي بلدٍ يريدون استهدافه كإثارة قضية طائفية مثلاً أو مناطقية أو سياسية أو اقتصادية أو أي شئٍ من هذا القبيل وستنشط دراماتيكياً وتتكاثر مخلفةً وراءها حالاتٍ وحالاتٍ من الفوضى المتسلسلة‮ ‬والمتشعبة‮ ‬والتي‮ ‬يستعصي‮ ‬علاجها‮ ‬أو‮ ‬يتسنى‮ ‬لأحدٍ‮ ‬الحد‮ ‬من‮ ‬انتشارها‮ ‬واتساع‮ ‬دائرتها‮ !‬

والنتيجة‮ ‬ماذا‮ ‬؟‮!‬
النتيجة بلا شك انهيار أوطان وضياع شعوب وإهدار طاقات واستنزاف ثروات، فلا يعود أحدٌ بعد ذلك يفكر إلا بنفسه وبكيفية الحصول والوصول إلى ما صار يعتقد أنه نصيبه وحظه مما تبقى من هذه الأنقاض والأطلال التي كانت تشكل يوماً دولةً ووطناً قائماً على أوتاده !
هكذا وبفعل هذه الفوضى الخلاقة تتقزم الأحلام الكبيرة وتتفرخ إلى كوابيس مرعبة وهكذا كذلك تسقط المشاريع الوطنية والقومية العملاقة أمام المشاريع الفئوية والطائفية والمناطقية الصغيرة بدون أن يكلف الأعداء حتى طلقةً او رصاصة واحدة!
كل‮ ‬هذا‮ ‬يحدث‮ ‬طبعاً‮ ‬بسبب‮ ‬انعدام‮ ‬ما‮ ‬يسمى‮ ‬بالوعي‮ (‬الخلاق‮) ‬إذا‮ ‬جازت‮ ‬التسمية‮ ‬لدى‮ ‬الشعوب‮ ‬والمجتمعات‮ ‬العربية‮ ‬والذي‮ ‬وحده‮ ‬كفيل‮ ‬بأن‮ ‬يقف‮ ‬في‮ ‬وجه‮ ‬هذه‮ ‬الفوضى‮ ! ‬
فمن‮ ‬أين‮ ‬لنا‮ ‬نحن‮ ‬العرب‮ ‬بوعيٍ‮ (‬خلاق‮) ‬كذلك‮ ‬الموجود‮ ‬حصراً‮ ‬في‮ ‬بلاد‮ ‬الغرب‮ ‬نستطيع‮ ‬من‮ ‬خلالة‮ ‬مواجهة‮ ‬ودحر‮ ‬هذه‮ ‬الآفة‮ ‬الخطيرة‮ -‬الفوضى‮ ‬الخلاقة‮- ‬إذا‮ ‬كنا‮ ‬نموج‮ ‬في‮ ‬بحارٍ‮ ‬من‮ ‬التخلف‮ ‬لا‮ ‬شواطئ‮ ‬لها‮ ‬؟‮!‬

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)