موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الأحد, 04-أغسطس-2019
قاسم الشاوش -
كما أن قطرة الماء تعني الحياة فهي كذلك قد تعني الموت ، وقد باتت أخطر الأوبئة التي تفتك بحياة الناس كوباء الكوليرا ومرض فيروس الكبد الوبائي مصدرهما الأساسي المياه الملوثة ، غير أن المياه الملوثة التي تسبب تلك الآفات والأمراض عادة ما تكون مصدرها مياه البحار أو الأنهار والتي تلجأ اليها بعض الدول لتزويد شعوبها بما تحتاجه من المياه سواءً للشرب والاستخدامات المنزلية المختلفة أو للأغراض التجارية والصناعية نظرا لشحة المياه الجوفية في تلك البلدان ، ولكن بالطبع بعد أقامة محطات معالجة لتلك العملية كما هو الحال في مصر أو السعودية ، ففي مصر مثلاً أكتشفت الدولة المصرية أن نهر النيل هو المسبب الأول والأخير لفيروس الكبد (C) الذي يعاني منه ملايين المصريين وقد تنبهت الدولة مؤخراً لهذا الأمر فصبت كل اهتمامها على ضرورة القضاء والتخلص من هذا الفيروس الذي يقتل الشعب من جهة ويكلف الدولة عشرات أن لم يكن مئات الملايين من الدولارات سنويا لشراء الأدوية واللقاحات من جهة اخرى ..

وكذلك الحال بالنسبة للسعودية التي تفشى في بعض أبنائها وهم- كثر - مرض الفشل الكلوي وايضا فيروس الكبد، وتعتبر المياه الجوفية أكثر المصادر الصحية والآمنة لتزويد الناس بالمياه ، بيد أن قرب مجرى المصارف الصحية من شبكة مياه الشرب أو بناء محطات معالجة المياه العادمة بجوار الآبار الجوفية أو فوق الاحواض المائية يسبب تلوث لا محالة لتلك الآبار مما يجعل المياه حينها قاتلة وتشكل خطورة على حياة الناس كما هو الحاصل في بلادنا ، ولا أدري ماهي المعايير التي على أساسها قامت الجهات الحكوميه المعنيه بخدمة تزويد الناس بمياة الشرب بأنشاء محطة معالجة الصرف الصحي في منطقة بني حوات تحديدا مع أن لدى تلك المؤسسة الكثير من آبار المياه الجوفية في تلك المنطقة والمناطق المجاورة لها ؟! وماهي المحاذير كذلك التي وضعتها لتلافي مثل هذه الكارثة ؟ ثم أليس من الواجب أن تقوم المؤسسة بالفحص الدوري والمستمر لآبارها خاصة وأنها قد وجدت آبار تمتلكها ملوثة ، ولديها مختبر يعتبر الافضل تجهيزا وكان من البديهي أن يعمل بالصورة الطبيعية ويكتشف التلوث قبل أن يلحق الضرر بحياة الناس ؟!

غير أن المشكلة دائماً تكمن في البشر ؟! وما أعلمه أن المؤسسة المحلية للمياه بأمانة العاصمة تحديدا تملك كوادر مؤهلة وتأهيل عالي في مجال المختبرات من الجنسين ، ولكن من يملك التزلف والنفاق ومسح الجوخ والانبطاح هو الذي يكسب ولو كان عديم الكفاءة والأمانة والمسئولية ، ولهذا حالنا يرثى له ، وكما يقال النتائج مرتبطة بالمقدمات ، فماذا ننتظر أن يكون حالنا واصحاب الكفاءات والشهادات العليا والخبرات مركونين على الرف ! والمنافقين ومعدومي الضمير هم من يتولى المناصب ليحصدوا المكاسب ، وقد ساقتني الاقدار يوما لعيادة الدكتور محمد سالم نعمان لاسعاف أبنة اخي وهي في عمر الثالثة حيث أصيبت بفيروس الكبد ( A ) وعندما وجدت تلك العيادة التخصصية لأمراض الكبد مليئة بالمرضى من مختلف الاعمار ولم أجد بد من سؤال الدكتور عن سبب هذا المرض الذي انتشر بهذه الصورة المفجعة ويصيب الكبار والصغار على السواء فكان الجواب يتلخص بكلمة واحدة لا أكثر (المياه ). ووزارة المياة والبيئة التي حظيت بأكبر دعم من مخصصات المنظمات الدولية لمكافحة وباء الكوليرا أكثر حتى من وزارة الصحة لا تألوا جهدا الحقيقة بتزويد الناس ببوستات ومنشورات توعوية بضرورة النظافة عن طريق رسائل ال SMS للتلفونات المحمولة أو عبر الشريط الاعلاني المتحرك في القنوات الفضائية المحلية مفادها كلوروا ماؤكم ، نظفوا أنفسكم !! وكأن مشكلة الوباء في النظافة ولو كان كذلك كما تتوهم الوزارة لكان عمال النظافة قد انتقلوا الى بارئهم عن بكرة ابيهم من زمان ، المشكلة في الأساس للكوليرا هي المياه الملوثة بسبب المجاري وليس شيء آخر وقد تأتي القذارة والوساخة كعامل مساعد .. أن حياة الناس وأرواحهم سواء من مات منهم بالكوليرا أو بقي أمانة معلقة في عنق القائمين على خدمة تغذية الناس بالمياه ، ودور وزارة المياه والبيئة في الحقيقة إلى الآن باهت وغير مسئول ، قال تعالى : ( وقفوهم انهم مسئولون ).
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)