موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 11-فبراير-2019
شوقي‮ ‬شاهر -
الرقي والتقدم وحالات الازدهار والانتعاش التي عاشتها أو تعيشها الأمم والشعوب عبر التاريخ كان يسبقها ويواكبها وجود منظومة تعاليم واطار اخلاقي يمثل منطلقاً واساساً لها تحث من خلاله السير نحو ترسيخ وجودها ومكانتها بين غيرها من المجتمعات بل إن هذه المنظومة تشكل‮ ‬عاملاً‮ ‬رئيساً‮ ‬يكاد‮ ‬يجمع‮ ‬بين‮ ‬مختلف‮ ‬الحضارات‮ ‬البشرية‮ ‬التي‮ ‬سادت‮ ‬ثم‮ ‬بادت‮ ‬نتيحةً‮ ‬لابتعادها‮ ‬عن‮ ‬تلك‮ ‬الأسس‮ ‬والمبادئ‮ ‬التي‮ ‬قامت‮ ‬عليها‮.‬
وفي هذا الاتجاه يتجلى امامنا ابهى النماذج الذي يجسده قول نبينا الكريم "إنما جئت لأتمم مكارم الأخلاق".. فبترسيخ هذه الفضيلة سلوكاً ونهجاً سيتم الوصول إلى السلام والتعايش وبالتالي الاستقرار والرقي في حياة الفرد والمجتمعات ..
لقد أولى الفكر الإنساني هذه الفضيلة مساحة واسعة ودرجة كبيرة من الأهمية واعتبرها الرابط الأهم والقاسم المشترك الذي تلتقي عنده كافة الحضارات ولاتكاد تنهض أمةٌ من الأمم ولاتستقيم أي حضارة مالم تتوافر لديها القيم والمبادئ الاخلاقية التي تعينها وتمثل لها الدافع‮ ‬والمنطلق‮ ‬الرئيسي‮ ‬والذي‮ ‬من‮ ‬خلاله‮ ‬تعزز‮ ‬تواجدها‮ ‬وحضورها‮ ‬الانساني‮ ‬والتاريخي‮..‬
وحتى يُبنى السلوك الاخلاقي الصحيح فإنه وبحسب مايقوله - سقراط - فلابد من فعل الخير لذاته والنظر الى عواقب هذا الفعل ايضاً حيث لايمكن الفصل بينهما. أما ايمانويل كانت فقد حدد دوافع السلوك الاخلاقي بأنها ذاتية وخارجية ، وقد حدد الدوافع الخارجية بأنها تتجسد في قوانين‮ ‬الدولة‮ ‬والمفاهيم‮ ‬الدينية‮ ‬والدوافع‮ ‬الاخرى‮ ‬الذاتية‮ ‬مثل‮ ‬المصلحة‮ ‬الشخصية‮ ‬او‮ ‬الرغبة‮ ‬في‮ ‬تحقيق‮ ‬الخير‮ ‬للآخرين‮.‬
إن المعرفة الانسانية وروافدها وأدواتها ونتاجاتها تحتوي على الكثير والكثير عن هذا السلوك الانساني ومجال البحث فيه لايكاد ينتهي حيث ببقائه يعيش الفرد بسلام داخلي وتنال المجتمعات نموها واستقرارها ومن غير ذلك فقد أصبح من المؤكد أن اضمحلال أي حضارة وأي مجتمع يسبقه‮ ‬اضمحلال‮ ‬في‮ ‬القيم‮ ‬والمبادئ‮ ‬الدينية‮ ‬والعقلية‮ ‬المنظمة‮ ‬للسلوك‮ ‬الأخلاقي‮ ‬فيه‮..‬
إن بعض الشواهد التي يعيشها مجتمعنا اليوم والعالم من حولنا تجعل الدعوة تتجدد للمراجعة وإصلاح الخلل الذي يواكب سلوكياتنا اليومية على الصعيد السياسي والاجتماعي والمهني وفي مقدمة ذلك مايتعلق بقيم وصفات الصدق والأمانة وغيرها من السمات المتصلة بهذا النهج وهذا السلوك‮..‬
إنها‮ ‬الضرورة‮ ‬والتي‮ ‬بغيرها‮ ‬لن‮ ‬يكون‮ ‬العزاء‮ ‬إلا‮ ‬في‮ ‬قول‮ ‬الشاعر‮ :‬
إنما‮ ‬الأمم‮ ‬الأخلاق‮ ‬مابقيت‮ ‬
فإن‮ ‬همُو‮ ‬ذهبت‮ ‬أخلاقهم‮ ‬ذهبوا‮ ..‬
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)