موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الخميس, 24-أغسطس-2017
عبدالرحمن مراد -
يبدو أن الناس أصبحت تبحث عن خلاص من رقِّ اللحظة وقيد المعاناة، ذلك ما شعرت به وأنا أشاهد جموعهم يتقاطرون على شراء شعارات المؤتمر وراياته وملصقاته في الجولات، وحين تمتطي الميكروباص تسمع حديث الناس هذه الأيام مركزاً على المؤتمر وعلى تظاهرة يوم 24 أغسطس، وتشعر بثقة المواطن البسيط في قدرة المؤتمر على صناعة لحظة زمنية جديدة، وقدرته على الخروج من هذه الشرنقة التي وصل إليها الوطن.
وخلال ما سلف من أيام وأنا أتابع الاعلام الخارجي وجدت تحولاً كبيراً في التعاطي مع المؤتمر وزعيمه، واصبح الخارج ينظر الى المؤتمر كرقم لا يمكن القفز على حقيقة تأثيره، وينظر الى الزعيم صالح كقوة لا يمكن القفز على حقيقة فاعليته في المشهد السياسي، حتى مفردة «مخلوع» التي يتداولها الاعلام الاخواني والمعادي لليمن لا ترد على لسان المذيع وفي صيغة الخبر إلاّ نادراً بل كادت قناة «الجزيرة» أن تحدّ من حضور هذه المفردة في مجمل صيغها الخبرية التي تداولتها في نشراتها الاخبارية خلال الأيام التي سبقت يوم 24 أغسطس 2017م وهو اليوم المشهود الذي أحدث هلعاً غير مبرر في قلوب البعض من شركاء المعادلة الوطنية، وتطوراً ملحوظاً في المواقف الاقليمية والدولية وفق ما يصل الى المتلقي من رموز في سياق الخطابات السياسية والاعلامية التي تحدثت عن اليمن وعن المؤتمر وعن الزعيم.
في بال الأحداث والتطورات التي تتسارع وتيرتها بشكل ملحوظ غيب لا ندرك كنهه، لكننا ندرك عناية السماء بتهيئة المناخات لقادمٍ هو الآن يتشكل في رحم الغيب وولادته الموعودة يوم 24 أغسطس، وهو يوم فارق كما يبدو لنا من كل اشاراته ورموزه التي يبعثها الواقع في المسارات المختلفة، وقد سلف معنا القول إن يوم 24 أغسطس كان علامة فارقة في عقد ثمانينيات القرن الماضي ويبدو أن هذا اليوم بما يشهده من تدفق جماهيري ومن آمال وتطلعات في عيون الجماهير سيكون علامة فارقة ترفرف على قلوب الناس فيه علامات النصر، وحمائم السلام، وهو يحمل وعداً للناس للخروج كقدر بدأ منذ تأسيس المؤتمر في أغسطس من عام 1982م وهذا القدر مازال يتداخل مع المؤتمر في محطات مختلفة من تاريخه الذي بلغ الـ35 عاماً، وهو تاريخ حافل بالاحداث والتحولات والصراعات وبالصناعة والتحديات، بل كاد المؤتمر أن يكون هو الوجه الأبرز في صناعة تاريخ اليمن الحديث بدءاً من لحظة التأسيس وانتهاءً بهذه اللحظة الزمنية التي يحتفل فيها بذكراه الـ35 للتأسيس، وطوال هذا التاريخ الذي يبدو يافعاً في معيارية الأحزاب والتنظيمات ومعيارية التجارب والأحداث والصناعة إلاّ أنه تاريخ كاد أن يصل الى درجة الامتلاء لعمق التجربة وتجذرها في الوعي الجمعي المؤتمري.
فالمؤتمر ليس حزباً ممتداً عن غيره، ولا هو فكرة ولا أيديولوجيا جاءتنا من خارج نسقنا الحضاري ومسارنا التاريخي بل كان فكرة نابعة من خصائص التربة اليمنية ولذلك حمل جينات البقاء رغم حركة الاستعداء والاستهداف التي شهدها منذ عام 2011م الى اليوم ويمكن قياس ذلك على الأحزاب الحاكمة في الدول التي شهدت موجات ما يُسمى الربيع العربي، فالحزب الوطني المصري لم يعد له من وجود في مصر وكذلك الحزب الحاكم التونسي والتيار الحاكم في ليبيا وغير أولئك، والمؤتمر هو الحزب الحاكم الوحيد الذي واجه حركة الجماهير العريضة وظل صامداً كالجبل الشامخ ما هزته رياح الأحداث ولا عواصف الزمن، بل هو الحزب العربي الوحيد الذي خرج من بين ركام الأحداث بكل هذه القوة الجماهيرية التي شهدها ميدان السبعين في ذكرى تأسيسه ولأنه من خصائص التربة اليمنية ومن المستويات الحضارية المتعددة التي شهدها التاريخ اليمني فقد تجاوز كل الأحزاب التي استهدفت وجوده وتجاوزها، ذلك لأن تلك الأحزاب جاءت من خارج النسق الحضاري والامتداد التاريخي وهي في مجملها امتداد لمشاريع من خارج حدودنا الجغرافية اليمنية ولذلك لفظتها الجغرافيا اليمنية.. ولعل المتأمل يجد قيادات تلك الأحزاب تتوزعها الجغرافيات والعواصم العربية والعالمية، ولم نعد نسمع لكثير من تلك الأحزاب إلاّ خطاباً عدائياً من خارج الحدود اليمنية ضد اليمن وتلك هي المفارقة العجيبة، فاليمن عبر كل حقب التاريخ تقذف بالاشياء الفائضة عن الحاجة الى خارج حدودها وهي كالبحر لا تقبل إلاّ طيباً، ومن خبث أصله وفعله قذفه الى اليابسة، فالبحر يقذف بالجيف الى الساحل وكذلك هي اليمن.. والمؤتمر من بنت التربة اليمنية، ولذلك كلما صهرته الأحداث زاد لمعانا،ً وزاد بريقه توهجاً.. فتحية له ولزعيمه في ذكراه الـ35 .

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)