موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الثلاثاء, 06-يونيو-2017
للكاتب السوداني/عبد المنعم سليمان -
انفطر قلبي وغالبت دموعي وشعرت ببكاء كل ذرة في كياني وانا أشاهد الصور التي نشرتها وسائل الإعلام اليمنية، وتُظهر جثث العشرات من الجنود السودانيين.. قُتلوا بواسطة قوات المقاومة اليمنية الباسلة في مديرية "ميدي" باليمن الأحد الماضي.
وما أقسى ان يتعاطف المرء مع القاتل والمقتول.. وينحاز للطلقة وللصدر الذي اخترقته في آن ! هذه المشاعر الغريبة والمختلطة انتابتني وانا أطالع جثث الجنود متفحمة ومتعفنة في الصحراء كما الفرائس.. بعد ان غرر بهم رئيسهم المرتزق، ورماهم في أتون حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، مقابل حفنة من الدراهم يواري بها سوءاته.. ولن يواريها !
لم أغضب لصمت المرتزق الذي رمى جنوده في جحيم اليمن.. فلم يُعرف عنه بأنه انسان يتألم كما يتألم شعبه.. ويشعر بالعار الذي شعر به أي سوداني لديه ذرة من الكرامة.. بل أغضبتني حالة الصمت العامة في المواقع السودانية.. وكأن الجثث لكائنات من كوكب آخر ! فعندما تفتح أسواق النخاسة من جديد بقرار من رئيس الدولة، وتصبح الأرواح سلعة تباع في الأسواق.. وعندما تُسترخص الأنفس وتهان الكرامة بهذا الشكل الفاضح، فان الإدانة بـ"الكيبورد" تصبح من أضعف الايمان بالوطن.. ويصبح الصمت جريمة ضده !
إن غالبية أهل السودان يشعرون بالعار يكللهم من رؤوسهم إلى أقدامهم.. بعد ان ورطهم "رئيسهم" الذليل في حرب ضد أهلهم باليمن.. وبعد ان أصبح لقب "مرتزق"في اليمن ماركة مسجلة باسم "السوداني"، والذي كان: مدرساً يبني العقول، ومهندساً يقف كالنسر على قمم الجبال مشيّداً للمباني، وطبيباً يعالج الأبدان في القرى والفيافي، فاستحوذ على حب واحترام جميع طوائف الشعب اليمني، شمالاً وجنوباً.. وقد حكى لي صديق حقوقي أثق في حديثه: ان قاضياً يمنياً سابقاً قال له: ان القضاة في اليمن كانوا يعتبرون شهادة السوداني شهادة حاسمة ومبرءة في أي قضية تعرض أمامهم.. وذلك لما عُرف عنهم من صدق ونزاهة واستقامة أخلاقية ! فأين كنا وأين وصلنا وإلى أين نسير؟
تحكي القصة المعادة عن أمير المؤمنين "عمر بن الخطاب"، انه نادى على الشاعر "الحُطيئة" -الهجّاء الشهير- الذي لم يوفر أحداً إلا وهجاه.. طالباً منه التوقف عن ذم الناس وسبهم، فرد الحطيئة قائلاً : إذاً تموت عيالي جوعاً يا أمير المؤمنين؟ فاشترى منه عمر بن الخطاب أعراض المسلمين بثلاثة آلاف درهم، وأخذ منه العهد على ذلك.
ذهب "عمر بن الخطاب" الذي اشترى أعراض المؤمنين إلى رحاب ربه، وبقى "عمر البشير" يبيع أرواح السودانيين بثلاثة آلاف درهم اماراتي! فمن يشتري منه أرواحنا وأعراضنا وكرامتنا؟ من؟.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)