موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الثلاثاء, 27-سبتمبر-2016
عبدالرحمن مراد -
يبدو أن التحالف الذي تقوده السعودية ضد اليمن أرضاً وإنساناً وتاريخاً وحضارة قد وصل الى طريق مسدود لم يجد معها إلاّ الانتحار الاخلاقي والقيمي، ففي خلال الزمن الذي سلف لم يجد التحالف بُداًمن التصريح علناً باغتيال الزعيم وتحركت كل الامكانات وطائرات التجسس والخلايا النائمة في العاصمة وباء كل جهدهم وكل ترصدهم بالفشل الذريع وهذا الفشل يأتي في موازاة الفشل العسكري في كل الجبهات الداخلية والحدودية وهو الأمر الذي ترك أثراً نفسياً مدمراً على قادة العدوان وقادة التحالف، ولم يكن استهداف سوق الهنود بالحديدة إلاّ تعبيراً عن حالة نفسية مضطربة وغير سوية، وبحثاً عن نجاح يعيد إليها التوازن إذ سارع العدوان بإعلانه أن الغارات كانت تستهدف أحد القيادات الحوثية أملاً في الوصول الى نتيجة تكون سنداً نفسياً لحالة السقوط والتداعي وقد خاب ظن التحالف في ذلك بعدما تبين أن سوق الهنود كان حياً شعبياً ولم يكن يتواجد فيه أحد من القيادات الحوثية التي يدّعون استهدافها، ولا يمكن للقيادات العليا في انصار الله ولا في المؤتمر التواجد في ذلك المكان لعدة أسباب منها السبب الأمني وهوالأهم فالحي هو حي قديم وشوارعه وأزقته ضيقة وبيوته أكلتها ملوحة البحر ولذلك كان الاستهداف سقوطاً أخلاقياً وهزيمة تراكمية تضاف الى الهزائم النفسية والثقافية والأخلاقية والعسكرية لدول العدوان، وكان تبرير القصف باستهداف قيادات عليا أقبح من القصف نفسه، وحين وجد التحالف نفسه في هذا المأزق الأخلاقي الفظيع لجأ الى مسار آخر وهو المسار الاعلامي حيث ظهر الفار هادي على قناة الجزيرة محذراً الزعيم بكشف الأسرار التي يحتفظ بها مدَّعياً أنها أسرار قاتلة ومدمرة، وسارعت مواقع الاخوان وإعلامهم للترويج لمثل تلك الادعاءات غير الواعية ولا الحصيفة، والكل يدرك أن هادي -كما وصفه بنعمر- يتمتع بضمير غير نزيه ولم يكن يملك أسراراً لأنه لو كان يملك أسراراً قاتلة لما توانى طوال ما مضى من الزمن في استخدامها، فالصراع أخذ بعداً تراكمياً ومسارات ومنعطفات عدة ومتعددة المستويات، والمعروف أن الزعيم قد حصر هادي في دائرة اللجنة العليا للاحتفالات لم يكد يتجاوزها إلاّ فيما ندر، كما أن المشهور عن هادي الغباء والاستغراق في النوم وعدم الاهتمام بالقضايا الوطنية وكان نشاطه محدوداً ومقيداً، وحين يفصح في هذه المرحلة عن كشف الاسرار بعد كل تلك الحركات الاستخبارية والتعقبية بهدف الاغتيال للزعيم إنما يبرر فشلاً ذريعاً للتحالف السعودي بصرف الاهتمام الى قضايا ثانوية وفق أجندة استخبارية، ولم يعلم أولئك الذين أوحوا لهادي بقول ما قاله في قناة الجزيرة بالحالة التي عليها الشارع اليمني وبالرمزية التي تعززت للزعيم في وجدان الجماهير بمعنى أن قولاً سيقوله هادي لن يكون ذا أثر في الشارع اليمني وقد يراه عموم الناس يندرج في دائرة المكايدة المقيتة.. وفي موازاة ما قاله هادي جاء المخلافي -وهو من يطلقون عليه وزير خارجية هادي- بتصريح لصحيفة الحياة السعودية نقله عنها موقع اخواني اسمه «اليمن السعيد» يقول فيه إن الزعيم قد انتهى سياسياً ومصيره إما النفي خارج اليمن أو السجن، وكأن هذا المعتوه قد نسي أين هو؟ وأين الزعيم؟ ولم يعد مدركاً حقائق الواقع الموضوعي وهو تصريح دال على غباء وتخبط ودال على وهم يعيشه المرتزقة وحالة ارتهان افقدتهم كل معنى وكل قيمة بل أصبحوا آلات وأبواقاً تحركها أجهزة آل سعود الاستخبارية، ومثل تلك الاشارات المتواترة في اكثر وسائل إعلام العدوان بتضافرها مع الاشارات العسكرية والسياسية والاقتصادية تقول حقيقة واحدة ويتم التعبير عنها بطرق مختلفة وهي الحقيقة المرّة التي يتجنبون الاعتراف بها من حيث الانكسار والشعور بالهزيمة.
لقد فقدت قوى العدوان مقاليد السيطرة على مسار اللعبة، يبدو ذلك من خلال الحالة الانفعالية والهيستيرية في النشاط العسكري والسياسي والاعلامي في مقابل حالة الاتزان والقدرة على المبادرة والمباغتة والتعامل بحكمة وروية مع الأحداث، ويبدو أن الزعيم يشكل هاجساً قلقاً للعدوان ودول التحالف من حيث عدم القدرة على تجاوزه.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)