موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


العدو يستهدف 8 محافظات بـ93 غارة - قصف تحشيدات العدو في لحج والجوف - استهداف مخازن أسلحة للعدوان في ميدي والقمبور - صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات -
مقالات
الثلاثاء, 30-أغسطس-2016
الميثاق نت -    عباس غالب -
مـن بعيد يأتينا الخطاب العنصري الصريح والواضح الذي يتبناه المرشح الأمريكي دونالد ترامب في مجاهرته العداء للإسلام والمسلمين داخل أمريكا، الأمر الذي أدى إلى تأجيج العنصرية داخل هذه الفسيفساء كما تابعنا مؤخراً قيام أحد العنصريين بقتل إمام وخطيب أحد مساجد ولاية فرجينيا ومعه مرافقه في جريمة يندى لها جبين الإنسانية.
وثمة نماذج تؤكد تنامي هذا الوباء العنصري والتشدد الديني والمغالاة في استعداء الآخر على أساس الجنس أو اللون أو الدين.. وهي -بالقطع- أمور عاشتها المجتمعات الغربية في أكثر من حالة ومنها تلك الصدامات العنيفة بين البيض والسود والتي أسفرت في أحايين كثيرة عن اتساع شرخ الثقة داخـل هـذه المجتمعات.
ولاشك أن هذا النمط السلوكي العدائي ليس بأفضل من الحالة التي أشرت إليها سابقاً وذلك بالنظر إلى تعالي الخطاب الطائفي العنصري والمذهبي الذي تغذيه قوى معروفة بهدف دق إسفين الفرقة داخل تلك المجتمعات التي تصاب بهذا الداء ومنها ــ بالتأكيد ــ ما يحدث في الساحة العربية.. ولعل أقرب مثال على ذلك ما يعيشه أبناء العراق وسوريا وما يخطط له في أرض السعيدة التي تتعرض لهجمة شرسة تستهدف تقويض أمنها المجتمعي وسلامة نسيجها الوطني واستقرارها الداخلي.
لقـد وجد أعداء التماسك العربي نقطة الضعف في جدار هذا التلاحم وبحيث استطاعت هذه القوى الدخيلة النفاذ من خلال إذكاء أمراض العنصرية والمذهبية والطائفية وكل أمراض الجاهلية التي لاتزال تعصف بالشعوب العربية وتنذر بما هو أخطر على وحدة تماسكها وكينونتها السياسية والاقتصادية مستقبلاً.
ولأن العاقل من يتعظ بدروس غيره فالأحرى بمنظومة الحكم والانتللجسيا المجتمعية في بلادنا الحبيبة أن تتنبه إلى مخاطر الانزلاق إلى هذه المحرقة التي ما أن تطأ أرضاً إلا هدمت أركانه أو وطناً إلا وشردت أبناءه وأدخلتهم في دوامة من الاحتراب والاقتتال المدمر.
ومن المؤكد ونحن نخوض تجربة جديدة في ادارة شئون الدولة تحت ظل هذا العدوان الغاشم أن نتفهم مخططات العدوان وأدواته في تعميق الشرخ الاجتماعي قبل محاصرة تأثيرات العدوان المباشرة على بنية المجتمع أرضاً وإنساناً، فضلاً عن أهمية الوعي بالمحاولات الدؤوبة لتفكيك وحدة هذا النسيج بين مكونات المجتمع.. وبالتالي نبذ دعوات التعصب بكل أشكاله بأي صورة جاء وتحت أي رداء كان، إذ أن محاصرة هذه التداعيات سيكون بمثابة الضمانة الأكيدة لاستقرار ونماء وتماسك وحدة المجتمع بكل مكوناته.
وإذا كان طبيعياً أن يقتدي البشر بقادته ومفكريه ورجال الدين بما يطرحون من آراء واقتراحات سواء أكانت بنَّاءة أو هدامة فالمضي في اعتماد خطاب الكراهية للآخر تحت أي مسمى سيقود بالنتيجة إلى صدام بين تلك المكونات.. وهو ما نخشاه في اليمن أكثر من غارات طائرات العدوان وصواريخ بوارجه الحربية .. فهل بلغت؟ اللهم فاشهد.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)