موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


العدو يستهدف 8 محافظات بـ93 غارة - قصف تحشيدات العدو في لحج والجوف - استهداف مخازن أسلحة للعدوان في ميدي والقمبور - صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات -
مقالات
الجمعة, 15-يناير-2016
الميثاق نت -        عبدالكريم المدي -
ممكن تتخيل نفسك مكانه ، وتفكر للحظة واحدة بإن هناك أطفالاً في البيت ينتظرونك كعبدالرحمن وأشقائه ولم تعد لهم أبداً، وسيبيتون من اليوم فصاعدا بدون حنان وعطف أبيهم ، وسيصحون كل صباح بدون أن يكون هناك صدر أب يحتويهم ، يضمهم إليه وكأنه الكون فتح لهم ذراعيه للخلود فيها، أبٌ يتحمل شقاوتهم ويسعد بها، أبٌ يضم كفوفهم الصغيرة بين كفّيه وقلبه، وكأنه الوجود كله ضمها وحسسهم بالأمان والحب..
أيها القتله ، أينما كنتم عودوا إلى إنسانيتكم ، استنهضوا الخير المطمور بدواخلكم ، اعطوا النوازع الشريرة التي تسيطر عليكم إجازة ، فكروا بجريمة قتل النفس ، فكروا بالحالات النفسية للأسر التي تُغيبون عنها أحباءها ، كيف تعيش هذه اللحظات ، كيف ستعيش الغد ، بدون أحبائها ، بدون من يعولها ، بدون من يُدافع عنها ، بدون من يمنحها الحب والسعادة والأمل والأمان ..
أيها القتله ، ارحموا أنفسكم من جرم كهذا ، ومن لعنات ذنوب كهذه ستظل تُلاحقكم من أزل الوجود إلى أبده ، الحياة قصيرة والعقاب غدا خالد وعسير ، تأملوا في صورة الشهيد الأسدي واسقطوها على كل شهيد وأب مسجل معكم في القائمة وتنون زهق روحه ، تأملوا في كفيّ الشهيد وكيف هي كفا عبدالرحمن وشقيقه مشعة بالسعادة والحنان والحب بينهما..
عفواً- والله- إنني لا أستطيع أن أجمع الحروف وأوظف المفردات المناسبة ، لكني أستطيع فقط ، أن أقر بعواصف شديدة تجتاحني في هذه اللحظات .. حسبي الله ونعم الوكيل.
أثقُ إن صديقي الشهيد" فيصل الأسدي " لم يكن ليعلم إن خروجه في هذا اليوم وفي تلك الساعة تحديدا سيكون الخروج الأخير ، فلو عَلِم ، بذلك مسبقاً لما خرج من بيته ، كان سيبقى إلى جواركما ، يا عبدالرحمن، سيقترب منكم أكثر، سيلعب معكم أكثر ،سيجعل قلبه وفكره ودأبه في الحياة وقفاً مطلقاً عليكم .. لكن المؤكد هو أن خلجاته التي توقّفت اليوم ، ستظل تخفق بكم هناك في حياة أبدية ، خالدة ، سيظل فؤاده مفتوحاً لكم ، ومقفلاً في وجه هذا العالم الكئيب ، الحزين المؤلم ، المتوحش..
لكم أنا حزين ولكم أجد صعوبة بالغة في مقاومة الدموع ، فصورة كتلك التي شاهدتها للشهيد فيصل الأسدي مع فلذتي كبده ، تركت أثراً في نفسي ، لا أجد لغة مناسبة وطيعة تساعدني للتعبير لكم من خلالها عمّا يجري في أعماقي ، كيف أن نياط قلبي أشعربها تتمزق.!
تخيلوا كم هناك طفل وطفلة فقدوا آباءهم منذُ العام (2011) بسبب الصراعات والحروب والانفلات الأمني والانتحار والجوع والمرض الذي يعجز أمامه البعض عن توفير قيمة الأدوية الخاصة بالسكري والقلب والكلى والسرطان وغيره .
نسألك يا الله أن تكون خير معين لكل طفل وطفلة صار يتيما.. وأن ترحم الشهيد فيصل الأسدي هو وكل الشهداء والموتى والضحايا ..
وإنا لله وإنا إليه راجعون ..
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)