موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


العدو يستهدف 8 محافظات بـ93 غارة - قصف تحشيدات العدو في لحج والجوف - استهداف مخازن أسلحة للعدوان في ميدي والقمبور - صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات -
مقالات
الميثاق نت -

الثلاثاء, 05-يناير-2016
عبدالولي المذابي -

ذبحت السعودية 46 شخصاً للتغطية على ذبح شخص واحد هو الشيخ نمر النمر تحاشياً لردة الفعل الغاضبة من إيران والعالم لأن النمر فقد رأسه بسبب معتقده ومذهبه المناوئ للمذهب الوهابي الذي يعبث في السعودية منذ نحو قرن وحوَّلها الى عدو لكل المذاهب والأديان ومملكة للشر وإنتاج الارهاب وتصديره.
إعدام الشيخ نمر النمر واجه انتقادات كبيرة بعضها ينطلق من خلفيات حقوقية وبعضها من خلفيات مذهبية وبعضها من خلفيات سياسية.. السعودية ذبحت النمر لإغاظة إيران التي انتفض شعبها وأحرق السفارة السعودية ومبنى القنصلية تنديداً بهذه الجريمة..كما نددت الكثير من دول العالم والمنظمات الدولية الحقوقية بهذه الجريمة، لكن هذا يطرح سؤالاً كبيراً.. لماذا سكت الجميع عندما قتلت السعودية آلاف البشر من اليمن أغلبهم من المدنيين وتحديداً النساء والأطفال واستهدفتهم في تجمعات سكنية.. لماذا سكتت إيران رغم أن السعودية أعلنتها صراحةً في سياق أهدافها وقالت إنها تستهدف إيقاف المد الا يراني في اليمن وقتل المجوس.. لماذا سكتت وهي تعرف تماماً أن السعودية تحاول استفزازها بتدمير اليمن بناء على تصريح منسوب لمسئول ايراني بأن العاصمة الرابعة سقطت بيد إيران- وكان يعني صنعاء -وهو ما اتخذته السعودية ذريعة لحربها على اليمن- كما تقول.. ألا يكفي ذلك دليلاً على أن اليمن بعيدة كل البعد عن المصالح الايرانية؟
هل يختلف الدم اليمني عن غيره من الدماء؟ على الأقل كان لدى السعودية مبرر في قوانينها الضالة لقتل مواطنيها الذين يعارضون نظامها السياسي ومذهبها الحاضن للإرهاب وتمت محاكمة النمر.. لكن إلى ماذا استندت السعودية في قتلها للشعب اليمني، وبأي قانون قتلت المدنيين الأبرياء.. وناطقها يقول إن المقاتلات السعودية دمرت 95% من مقدرات الجيش اليمني ولم يعد يشكل خطورة على أمن المملكة السعودية؟
بأي قانون تبيد حتى الأبقار والدواجن وتدمر المصانع والمزارع والمدارس والجامعات والجوامع والمنازل؟
الإجابة مؤلمة في كل الأحوال.. لمجرد أن إيران دولة نووية صار لها اعتبار في حسابات القوى القطبية في العالم، فمن الخطأ قتل أي شخص له علاقة بنظامها القائم على المرجعيات الشيعية حتى لو لم يكن مواطناً إيرانياً أو يحمل الجنسية الإيرانية، لكن في اليمن يجوز قتلنا ومساومتنا على دمائنا لأننا لسنا تابعين لإيران ولا يعنيها أمرنا، ولأننا لسنا شيعة ولا متطرفين ولأننا لسنا قوة تعتدي على الغير ولأن بلدنا فقير لا يستطيع شراء الذمم ولا دفع فواتير الأمم المتحدة، ولا نمتلك المال الكافي لإغراء الدول الكبرى بقدرتنا على شراء الأسلحة والطائرات، ولا نستطيع أن نغري الدول العربية والاسلامية الفقيرة بإنشاء استثمارات كبيرة أو بذل العطايا والهدايا لرؤسائها البائسين.. ولا نستطيع أيضاً ولا نقبل أن نكون أداة بيد أحد أو لعبة تحركها الأصابع، ولا نقبل أن تكون بلدنا حديقة خلفية للسعودية أو إيران.
يقتلوننا ويدمرون بلادنا لأننا ببساطة أكبر منهم وأوفر منهم كرامة وعزة.. لسنا ضعفاء لكننا أرق قلوباً وألين أفئدة.. نحن شعب مسالم لا يميل الى العنف والاعتداء بالباطل.. لكن هذا لا يعني أننا لا نملك الإرادة والقوة التي تجبر كل معتدٍ على الخضوع.. ونملك البأس الشديد..
نعم دمروا بلادنا لأنهم لم يجدوا سبيلاً لكسر إرادتنا أو تركيعنا، وقد جربوا ذلك خلال عشرة أشهر.. وغداً سيعلمون بأسنا وعزمنا، وإنَّا لفاعلون..
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)