موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الثلاثاء, 22-ديسمبر-2015
فائز سالم بن عمرو -
في منتدى "الأربعاء" للشيخ المستنير عبدالحميد الحدي تثار القضايا الوطنية وتناقش بلا قيود، وتعرض الأحداث بأكثر من وجهة نظر، ولا يُكتفى بالنظرة السطحية عند مناقشة قضايا الساعة.. أقف عند قضية "ثقافة المنتصر" التي لوَّنت المشهد اليمني بالسواد خلال حقبه ثورية تاريخية مليئة بالحروب والصراعات والتناحر السياسي والحزبي والقبلي.
في رأيي أن المأزق الحقيقي للنخبة السياسية التي تنتظر ولادة اتفاق وشيك في جنيف 2 ينهي العدوان العسكري على اليمن هو ادعاء كل أطراف الصراع بالنصر الوهمي في معركة تدمير الوطن، فالأحداث التي مرت باليمن ابتداء من ثورة سبتمبر وأكتوبر مروراً بحرب صيف 1994م وأخيراً بأحداث 2011م وما نتج عنها من تداعيات تجعلنا نجد أنفسنا محاصرين بما يسمى ثورة 21 سبتمبر 2014م..
كل تلك الأحداث والوقائع تعاملنا معها بعقلية المنتصر ولم تستطع النخبة إدارة تلك الثورات بطرق ووسائل ناجحة لنصل في نهاية المطاف لدولة المواطنة والمؤسسات.
فقدت تلك الثورات والانتصارات عذريتها وروحها وصارت مسرحاً لصراعات وحروب تهدد بتشظي الوطن وتعصف بنسيجه الاجتماعي والثقافي والسياسي ، وبما أننا نشهد مخاض اتفاق جنيف 2 لإنهاء الحرب العسكرية سنوضح أضرار ثقافة المنتصر على موروثنا الوطني من الصراع والخلافات وإدارة الدولة ومؤسساتها باستعراض أهم الأخطاء الاستراتيجية في مسيرة الحركة السياسية للجمهورية اليمنية:
أولاً: تعاملنا مع نتائج حرب صيف 1994م بالتطبيل لانتصار الشرعية على الانفصاليين، وهذا التفسير البسيط القائم على منطق الصح والخطأ، ووحدوي انفصالي، أدى لترسيخ الأخطاء التي ينظر لها بأنها إنجازات وطنية لا تقبل النقاش أو الجدال واختفت الأحقاد وتراكمت التجاوزات التي لم تعالج ، حتى تحولت دعوة الانفصال من قضية سياسية الى قضية مجتمعية وصارت تكبر إلى أن تحولت لقضية ثقافية طائفية مذهبية بقدوم عاصفة العدوان.
ثانياً: نظرت أحزاب اللقاء المشترك للاتفاق الخليجي لإنهاء الازمة اليمنية بأنه انتصار سياسي وحزبي على الحكم آنذاك "المؤتمر وحلفائه" وفهموا من المبادرة الخليجية بأنها تمكنهم من استلام السلطة، وفهمها الحزب الحاكم بأنها مخرج مقبول للأزمة وأوصلتنا ثقافة المنتصر الى أحداث 21 سبتمبر وانتهت بالعدوان السعودي على اليمن.
ثالثاً: إذا نظر أي طرف سياسي أو حزبي إلى مشاورات جنيف 2 بأنها انتصار له ولجماعته وحزبه، فإنها ستعيد المشهد اليمني لنقطة الصفر وستعيد الصراعات الحزبية والعسكرية مضافة إليها صراعات طائفية ومذهبية أشعلها تحالف العدوان وستؤسس لحروب قادمة كثيرة تخلق واقعاً معقداً لا تنقع معه الحلول السياسية ولا التوافقات الدولية.
رابعاً: لكل حرب أهداف خفية وغير معلنة ، فالعدوان السعودي فشل في أهدافه المعلنة من إعادة شرعية هادي وجحافله بالقوة العسكرية، ولكنه نجح في نشر الطائفية والمذهبية والطائفية بين أبناء الشعب اليمني . فلا يصح وصف العدوان بالفشل او النجاح ، بل الوصف الصحيح بأننا كلنا اشتركنا في الاخطاء الاستراتيجية دون استثناء ويجب علينا أن نستغل الفرص لخلق دولة مواطنة ومؤسسات تتجاوز كل مخلفات الماضي وتخفف من تراكم الموروث السياسي والحزبي.
خامساً: نترك للتاريخ والأجيال القادمة الحكم بالانتصار والهزيمة ، فلا يصح توصيف اليمنيين بمناصر للعدوان ومناهض له ونوظفه سياسياً وحزبياً، بل نترك الحكم للتاريخ وإن أردنا توظيفه سياسياً وحزبياً فالانتخابات والجماهير هي التي ستقرر من تعطي صوتها .
سادساً: علينا مغادرة سياسية اللعب بثقافة الهزيمة والنصر وأن نفهم أن الوطن والنسيج الاجتماعي وصل لأشد حالته وهناً وضعفاً، فهو لن يحتمل صراعات أخرى أو دورات من التناحر الحزبي والسياسي والعسكري .
سابعاً: ثقافة تحميل الآخر أخطاءنا تفيدنا نفسياً وتبرر هزيمتنا في إدارة دولتنا ومؤسساتنا ، ولكنها تبعدنا عن النظر لأخطائنا والاستفادة من تجاربنا المرة وتصحيحها وتجاوزها وتشخيص الواقع على أسس واقعية وليس على نظرات خيالية أو تصورات غيبية تبيعنا الوهم وتبعدنا عن واقعنا المعقد والمبكي.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)