موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الأربعاء, 04-نوفمبر-2015
زعفران علي المهنأ -
طرق الباب طرقاً خفيفاً ولكني توجست منه مجهول فليس بالعادة يطرق بيتي بهذا الهدوء فالكل يطرق بابي على أساس أن الفانوس السحري معي والمارد سيحقق لكل من يطرق بابي كل أمانيهم فهذا حال عقال الحارات المتواضعين البعيدين عن صفقات الخيانة والارتزاق.. فتحت الباب لشخص التقت عيني بعينه قبل أن أنطق أهلاً أي خدمة.. فتراجع للوراء قليلاً طالباً مني أن أجيب شخصاً ما ينتظرني في السيارة التي تقف عند نهاية سور منزلي رحبت بطلبه التحفت شالي ولحقت به لأفتح السيارة وأرحب بمن داخلها فتسمرت في مكاني وكأننى فقدت فجأة كل قدرة لي على الحركة والرؤية والسمع، وكأن سهماً سماوياً قد نزل عليّ فحولني إلى صنم وخُيّل إليّ لوهلة اننى أعيش حلماً جميلاً.. فتحت عيناي أكثر.. لأتأكد مما أراه أمامي!
أيعقل؟ هو ؟ وفى هذا المكان؟ وخارج أسوار الحلم ؟
فأنا ما اعتدت أن أراه إلا حلماً ! خصوصاً بعد أن تجلجل خطاباته في التلفاز أو المذياع هو؟ لا.. ليس هو؟ لكنه نسخة طبق الأصل.. منه هو هو أيضاً حين رآني تبسم ملقياً التحية طالباً مني الدخول إلى السيارة، لا أعلم كم من الوقت مر ..وأنا أقف أمامه يعتلي ملامحي الذهول، ولا أعلم كم من دقات قلبي قد استهلكتها خلال هذه الفترة
لكن.. كان قلبي لايتوقف عن النبض.. يرفرف بين أضلعي كالطير الذي اكتشف الطيران للمرة الأولى..
بادرني هو بالسؤال..!؟أجبته بهدوء...
برغم الفرحة والدهشة والارتباك..
وحين أجبته عدل على إجاباتي طالباً مني أن أحول قلبي لفانوس سحري لكل من طاله الوجع جراء القصف البربري البشع وأن أحول إرادتي مارداً أحقق به مالم يستطع أن يدمره فينا العدو.. هو من أنهى اللقاء وشكرني وترجلت من السيارة ومضى وأنا واقف مكاني.
اتجهت إلى المنزل خُيّل إليّ أن الطريق لم يكن هو الطريق الذي اعتدت المرور عليه لا أعلم ما الذى تغير ...أصبحت الأشياء أجمل..وأوضح فأصبحت ألمح من جمال الطريق مالم أكن المحه من قبل، وكأن هناك من استغل فترة وجودي داخل تلك السيارة المتواضعة وقام بتجديد طلاء الكون لي ليفاجئني بمدينة جديدة ووطن مغتسل من غبار الحزن والدمار والدماء المتناثرة حولي.. دخلت إلى المنزل اخترت مكاناً شعرت انه قد يخفي بعض ارتباكي.. لحقت بي والدتي وببساطتها وحس الأم بادرت بسؤالها خير يابني..؟أكملت طريقي مسرعاً كي أتجنب اى إجابة..
لا أعلم لماذا خُيّل إليَّ اننى أريد أن أخلو بنفسي، أريد أن استرجع كل تفاصيل اللقاء الأسطوري بيني وبين نفسي وبعد نصف ساعة كنت مع صديقي على الهاتف سردت عليه كل التفاصيل ...وكل الأحاسيس التى انتابتني بلقائي عند رؤية ذلك الزائر ووصفت له كيف كان الطريق فى عودتي كأنه ليس الطريق الذي اعتدت عليه، فأنصت لى طويلاً ...ولم يقاطعني احتراماً لسردي..
لكن صديقي فاجأني بسؤال كالصفعة؟
هل احتضنته ؟
صمتُّ ... أرعبني السؤال كما أرعبتني الإجابة
لا ... أنا اكتفيت بالنظراليه فقط
وجاء صوت والدتي فى هذه اللحظة كالرحمة لينتشلني من تفاصيل الدهشة، طالباً من صديقي أن لايتأخر في القدوم للمقيل فوالدتي تستعجلني للغدا..ء
انغرست بحضنها وقلت لها هل تتخيلين من أتى اليوم يتفقد الناس من جراء القصف أجابتني بكل بساطة يا ابني كان فوق سيارة شاص (ناقلة) أو فوق سيارة أجرة، أرخيت يداي وعدت للوراء رمقتني بنظرة.. يا ابني من لهث له قلوب الناس بالدعاء واختارنا، كما اخترناه ولم يختر فنادق الغربة هو من سيأتي إليك ويذكرك بشعارنا #أنا_يمني_وأحب_وطني.. تناول غداءك وخذ قاتك واخرج لمن أتى هو إليهم وحافظ على اليمن كما هو أستبسل فيها..
تناولنا غداءنا وأنا أجلس بجانب أولادي كأصغرهم فلم أتوقع بأني بحضرة الملكة بلقيس أخذت قاتي واتصلت لصديقي وخرجت نحو الناس كأني مولود جديد رزقت بأم ليست ككل الأمهات وزارني الزعيم علي عبدالله صالح فهو ليس ككل الحكام البعيدين عن شعوبهم ورددت بصوت عالٍ
بالروح نفديك يااايمن
فاصلة : بعد هذا ماحاجتنا لذلك الاستفتاء الذي تقوم به بعض قنوات صناعة الموت.. نحن الشعب اليمني نعي جيداً من علي عبدالله صالح عفاش من يقاسمنا القصف والحصار بصمود وشموخ ..
ملاحظة : لاتقديس ولاتمجيد في الموضوع إنما هي كلمة حق للتاريخ.. ولا نامت أعين الجبناء..
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)