موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

السبت, 28-فبراير-2015
احمد مهدي سالم -
< هذا عصر مناخات التعبير والحريات، وليس زمن الزعماء والزعامات.. فذاك زمنٌ ولّى وتولّى بكله وكلكله، ونحن في لحظة فارقة - ماحقة.. سارقة مارقة.. أمام عهد جديد تخطّى سلطة وصلاحيات حكم الفرد المستبد أو العادل الى منظومة حكمية متشابكة أفعوانية شرهة.. نهمة، وساعد انتشار أجهزة ووسائل التواصل على ارتفاع الهتوف، وإعلاء السقوف، ومغادرة الكهوف، وعلى الادعاء في كثير من الأحايين بالباطل حتى يصفى لك الحق كما يقول المأثور الشعبي، أو التشنيع الممنهج لفرض أجندةٍ مشبوهةٍ باطلة، وفكر مستورد هدام، وإضعاف أو إبهات منجزات.. حقائق على الأرض حتى يتم حشرها في زاوية التأزيم.. بحيث تكاد لا تُرى، ونعرف أن الوطنية والمواطنة.. أشياءُ لا تشترى مهما راج التزييف والتزوير والافتراء.
فائض الحرية الذي انصب فجأة مطراً سريعاً متتابعاً.. تسبب في خلق فائض العنف، وفائض التشكيك، وفائض التفكك.. بمسوغات تبدو، للوهلة الأولى، مشروعةً، ومبررةً ومستجيبة لمظلومية ما ظاهرياً؛ لكن عند الإمعان فيما خلفها تجدها مبرمجة بعقلية عدائية مدمرة.. تجيد بمهارة زرع الفكرة الهدامة التي تجعل من المتلقي الفرد المسلوب.. عبوة ناسفة يفجر نفسه وفق ما تريد أو يرمي بمقذوفاته التنظيرية السامة وسهامه الفكرية الباطشة والطائشة في الأجواء والأحياء والمواطن التي تُحبُّ أن يكهربها، وينسف وفاقها الاجتماعي المتجانس لعقود، وللأسف.. كثيراً ما تؤتى حصادها المر القاتل بسبب النقص في الوطنية والضعف في الذكورة الحزبية، والاهتزاز في الانتماء، والتراخي في منظمات العمل المدني، وقبله.. الانبطاح في المؤسسات الأمنية والعسكرية.
نوازع النفس الأمّارة بالفتنة والتسلط وإلغاء الآخر.. تستلزم مجاهدة شديدة حتى تنتصر للصالح الوطني العام، لمصلحة المجموعة المحكومة بالسلطة القاهرة المحتكرة وسائل العنف، أو المفترض أن تكون هي الوحيدة المسيطرة على كل السلاح العنيف.. نعم هو الجهاد الأكبر لتعمير حياتنا بقوالب ويفتح أمامه نوافذ الأمل والإبداع والتطور وسبل الحياة الكريمة في خدمة الشعارات عابرة الأوطان، وأعاصيرها الحضارية الشديدة الجارفة.. يبدأ ذوبان عناصر الهوية والخصوصية وصولاً الى القرية المعولمة المتأمركة وتصبح الحرية.. فوضى شاملة محتوية في مكامنها على عدة أزمات.. ما إنْ تتفكك الأولى حتى تصدمك الثانية، وتصعقك الثالثة بقرونها، وهكذا حتى يخيل إليك أن نظراتنا السلبية وإراداتنا المسلوبة، ومعارضاتنا المهترئة.. المخترقة، لا تحسن سوى تصنيع الأزمات وإنتاج الكوابح الضاغطة أمام أية خطوات تحرك أو نهوض أو توافقات تهدف الى انتزاع الوطن من البقعة الرمادية والسير به الى المنطقة الآمنة العازلة شرور الخائنين، وتربص المتربصين.
وخلال أربع نكبات وصدمات ولطمات وفراغات، ونحن في حوارٍ دائر.. مدور، دائري ندور معه عمياناً مثل ثور الساقية ويكاد حالنا البائس، الناعس، اليائس، يطابق قول الشاعر القديم:
كأننا والماء من حولنا
قومٌ جلوسٌ حولهم ماءُ
طال أمد الحوار الغوغائي، ونفد صبر الشعب أو كاد ينفد، والوطن على شفا هاوية حقيقية لا مجازية.. باقي دهفة، ونكبتنا .. في نخبتنا.. في أحزابنا المتكلسة الفكر، والمتعسرة التجديد، والمتخشبة التوليد لأفكار الحلول التوافقية، والانتصار للوطن المراق على جوانبه الدم، والألم والسأم.
وحتى كتابة هذه الأحرف.. ما سمعناه من توصل الى توافق بين القوى السياسية.. هو خطوة يجب أن يُبنى عليها بصدق، وأنْ تستمر لأن البديل معروف، ولنتفاءل بأنّ الملاك سيكمن هذه المرة في التفاصيل، ويكفي الشيطان ما عمله في عشرات المرات الفارطات.
بعيداً عنها
< الموروث السلبي كثير وقاهر، ومع ذلك يجب أن نصهر النوايا، ونشحذ الضمائر، ونفكر بطريقة مغايرة، ونتماهى مع حقائق العصر والواقع.. بعيداً عن الشطحات والقفزات والتعجيزات.
(إيماءة)
< قال تعالى: «سيهزم الجمعُ، ويوَلُّون الدُّبُرَ، بل الساعة موعدُهم، والساعةُ أَدْهَى وأمرُّ، إنَّ المجرمين في ضَلاَلٍ وسُعُرٍ» (القمر: 45-47).
آخر الكلام
ما كلُّ من طَلبَ المعالي نافذاً
فيها، ولا كُلُّ الرجالِ فحولاَ
«المتنبي»
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)