موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الثلاثاء, 27-يناير-2015
الميثاق نت -     حميد الحظاء -
الشيء الوحيد الذي كان الرئيس هادي صادقاً فيه من خلال خطاب استقالته الموجّه إلى هيئة رئاسة مجلس النواب هو أنه وصل الى طريق مسدود.. نعم وصل الى طريق مسدود ولكن في محاولاته الفاشلة لتمديد فترة حكمه، فالمعلوم أن شرعيته تنتهي في فبراير القادم بحسب التمديد الأخير الممنوح له بضغوط دولية وبتوافق المكونات المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني وقد تم التمديد له لمدة سنة واحدة فقط وبغرض استكمال استحقاقات المرحلة الانتقالية الثانية.
وكما يبدو فإنه لم يكن أمام الرئيس هادي من خيار بعد أن وجد نفسه أمام مسلحي اللجان الشعبية التابعة لجماعة الحوثي "انصار الله" بعد استيلائهم على دار الرئاسة وألوية الحماية الرئاسية، إلا أن يستجيب لمطالبهم التي كانت ستجرده من آخر سلطاته وهي "الشرعية" بنقلها إلى نائب للرئيس تفرضه الجماعة ، أو الاستقالة، وكان الخيار الأخير هو ما فضّله.
فوفقاً للدستور فإن على هيئة رئاسة مجلس النواب دعوة المجلس للاجتماع وعرض استقالة الرئيس عليه، وفي حال الموافقة عليها بنسبة 51 % تصبح سارية المفعول، وتتولى هيئة رئاسة البرلمان سلطات الرئيس ويكون عليها الدعوة لانتخابات مبكرة في مدة لا تتجاوز الستين يومًا، وفي حال التصويت بالرفض تعاد صلاحيات الرئيس له، ولا يحق له التقدم بالاستقالة مرة أخرى إلاَّ بعد ثلاثة أشهر.
ولإدراك الرئيس هادي أن الإجراء الدستوري هذا ليس بتلك السهولة؛ كون البرلمان المنتخب يكتسب شرعية بقائه حالياً من اتفاق المبادرة الخليجية والذي قضى بأن يمدد للبرلمان مقابل أن تكون القرارات فيه بالتوافق وليس بالأغلبية، وبأن المرجع الدستوري للبلاد هو المبادرة لا الدستور والتي لها الأولوية في حال تعارضهما، الأمر الذي يجعل من قبول استقالة رئيس الجمهورية يتطلب توافق الأطراف السياسية لا التصويت بالأغلبية.
علاوة على ذلك فقد أوعز الرئيس هادي الى الكتلة البرلمانية الجنوبية من خلال استجراره للأسف لـ(النزعه المناطقية) إعلان مقاطعتها لجلسات البرلمان؛ تعبيرًا عن رفضها لاستقالة الرئيس هادي التي ترى أنها أتت تحت ضغط مسلحي الحوثي.
يدرك الرئيس هادي بأن المستفيد الوحيد من استقالته سيكون المؤتمر الشعبي العام، بخلاف جماعة الحوثي التي ستتضرر من هكذا إجراء.. ولإدراكه أيضاً بأن قبول الاستقالة سيكون مستبعداً لأسباب موضوعية أهمها أن القوى السياسية الأخرى غير المستفيدة وعلى رأسها كتلة اللقاء المشترك التي كانت أحزابها طرفاً في التسوية الخليجية، بالإضافة إلى البرلمانيين الجنوبيين سيدفعون ببطلان الإجراء بحجة أن القرار في البرلمان هو بالتوافق حسب المبادرة الخليجية التي بموجبها يستمد البرلمان شرعيته، وهي بذلك لن تعترف بأي شيء قد يترتب عنه.
يتوقع الرئيس هادي أن تذهب دول الخليج إلى دعم هذا الإجراء أيضًا، خاصة وهي تعتبر أن ما يقوم به من تسميهم بالمتمردين الحوثيين انقلابًا، بحسب بيان وزراء الخارجية لدول مجلس التعاون الأربعاء، وهو الأمر الذي ستؤيده القوى الدولية الكبرى أيضًا.
فيما لا يبدو أن الحوثيين سيقبلون بتسليم السلطة للمؤتمر الشعبي العام من خلال رئيس مجلس النواب الشيخ يحيى الراعي، بدليل أن خطتهم كانت تقتضي تعيين نائب لرئيس الجمهورية من جماعتهم تنقل إليه أهم صلاحيات الرئيس بصورة أولية، وصلاحيات الرئيس كاملة بعد دفعه مرغماً على تقديم استقالته.. وهذا ما سيدفع الطرفين (المؤتمر، والحوثي) للصراع، وهذا ما كان يراهن الرئيس هادي عليه وسعى إليه من خلال تقديم استقالته.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)