موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 05-يناير-2015
رجاء حمود الإرياني -
أكتب لأني لا أتقن شيئا آخر غير الكتابة ..
أكتب لأقذف بكل مشاعر الحزن والفقد التي تستوطنني..
أكتب لأنطلق عن كل الأقنعة ...التي تغطيني..
لم أكن أعلم ما الفقد ؟ حتى فقدتكما ، حينها شعرت أن الحياة ناقصة ، ولن تكتمل أبداً.
متعب هو الشوق حين يكون لشخص تستحيل عودته إليك ، وأعلم يقيناً أنكما لن تعودا ، ولكن من يفهم قلبي إنكما هناك تحت الثرى ؟!..
كنت أخاف من الموت ، وحينما أخذكما مني ، أصبحت لا أخافه وأتمناه ، لأنه سيجمعني بكما.
ليس بيني وبينكما سوى التراب، ولكنكما في قلبي وذاكرتي أحياء، لم تغيبا قط عني، فأعذراني أن قبلت الثرى الذي يعتليكما وبللته بدمعي، فلا أحد في الحياة يدرك معنى دموعي سواكما.
لن أشتكي رحيلكما لأحد، سأشتكيه للورق ، ولربي حينما تنام كل العيون التي لا أعرفها !...
لقد لحق أبي بأمي وأصبحت في عداد الأيتام.
هكذا شعرت وأحسست وآمنت وأدركت فيما بعد المعنى الحقيقي لليتم ، وكم من العسير أن يعيش المرء يتيما.
لحظتها فقط ، علمت علم اليقين كم أنا ضعيفة ، وكيف أن قلبي تحطم وتبعثر لحظتها وقعت ووقع كل شيء ، لأنني آمنت أيضا أن الركن الشديد الذي استندت إليه رحل ، والناصر الكبير الذي وجدته حاضرا في كل مواقفي لم يعد له وجود.
مع تسليمي وإيماني بقضاء الله وقدره ، لم أصدق حتى اللحظة أن أبي قد مات وأحسب نفسي في رؤيا مزعجة ، فمنذ رحيله وانا أعيش في صراع بين عاطفتي الشديدة وصبري الذي أجده مهزوما أمام شوقي وحنيني لذلك الأب الذي لم يكن له بين الآباء ند أو شبيه. لصفاته العظيمة وأخلاقه الكريمة أحببته حبا جمّا ، لا أستطيع وصفه وشرح معانيه ، فهو لم يكن أبي فقط ، بل كان أخي الأكبر وصديقي الوفي ، ومثلي الأعلى كمعلم فاضل نهلت من حكمته وتواضعه وصبره وكفاحه الكثير والكثير ، ، يكفيني منه تلك الابتسامة الملائكية والصبر الجميل والحنكة في التربية الواقعية والقول اللين في التوجيه. بل إنه علمني حب الناس واحترامهم جميعا دون النظر أو التأثر بمكانتهم الاجتماعية والمالية ، وهو وإن كان من أسرة عريقة بنسبها وعلمها وفقهها ورجولتها وصدقها فإنه لم يفاخر بذلك أبدا ، بل كان يقول ان تقييم الإنسان لذاته واحتفاظه بعزته وكرامته والسير في طريق الصلاح هي أسس قيمته ونسبه عند الله والناس في الدنيا والآخرة ، وهو بدون تلك المعايير لا يساوي شيئا ولو كان نسبه من أرفع الأنساب.
أبي...ذلك الإنسان الملائكي صاحب الوجه الباسم دوما واللسان الذاكر لله والحامد لجلاله ،
فقد كان رحمه الله مصليا قائما في الليل والنهار وصائما جل أيام السنة ، مؤديا حق أهله وأقاربه وجيرانه ، قارئا للقرآن وعطوفا على الفقراء والمحتاجين.
رحل والدي تاركا خلفه سيرة رائعة أعتز وأفتخر بها ، وأتحدث عنها بثقة ، داعيا المولى عز وجل أن يحسن ضيافته ويكرم وفادته
رَّبِّ ارْحَمْهُــمَا كَــمَا رَبَّيَانِـي صَغــيراً
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)