موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الأحد, 22-يوليو-2007
الميثاق نت - .. طه العامري -
من جديد نعود لنقول ونؤكد أن «الديمقراطية والتعددية الحزبية» لا تعني أن كلاً منا يفعل ما يريد ولا يشكّل «حزبه» متى ما يريد.. لكن الديمقراطية نظام وهوية ثقافية وسلوك حياتي وأعظم ما فيها ليس أن تفعل ما تريد، بل أن «تحترم القانون» السائد في نطاقك الوطني، أن تقبل بالآخر وتحترم قناعته إذا ما رغبت أن يحترم قناعتك.
من السهل أن يتحدث المرء منا عن الديمقراطية وقيمها وإفرازاتها، لكن كل ما يقوله المرء مرهون بمدى قدرة وإمكانية المرء منا في الاستماع للآخر واحترام قناعته.
الديمقراطي أو الساعي الى تجذير قيم الديمقراطية لا يحاول فرض قناعته على الآخرين قسراً ما لم فإن هذا الفعل يدخل في نطاق الواجب والحفاظ على السكينة وإعمالاً للقانون ونصوصه، وهذا من صلاحيات النظام المركزي المسئول عن حفظ الأمن والاستقرار وتزداد شرعية هذا النظام عندما يكون هو الراعي لكل التحولات الوطنية والديمقراطية وهو الذي يقع على كاهله مهمة الحفاظ على الديمقراطية وترسيخ قيمها وأنماطها، وبالتالي الحفاظ على القانون والتشريعات الوطنية المنظمة للحياة السياسية الديمقراطية.
وفي واقع كواقعنا تغدو مسئولية النظام مركبة في الحفاظ على التحولات الديمقراطية وإفرازاتها ويغدو الأمر أكثر صعوبة عندما يجد النظام نفسه يواجه سلسلة من التحديات الحضارية الوطنية بجوانبها السياسية والأمنية والعسكرية والثقافية والاقتصادية والتنموية، ومطالباً بالوفاء بكل مهامه الحضارية الوطنية والارتقاء بحياة الشعب والوطن وتلبية أهدافهما، وفيما ينهمك النظام والحكومة في معركة توفير كل متطلبات الحياة الوطنية من مقومات الأمن والاستقرار والحياة المعيشية، فإن هذا النظام ومعه الحكومة وكل أجهزة الدولة ومؤسساتها يجدون أنفسهم يواجهون افرازات أخطاء البعض في التعاطي مع الديمقراطية وقيمها، وهذا الأمر يزداد تعقيداً عندما نجد بعض أطياف المشهد الديمقراطي تحركهم حسابات خاطئة ونوازع وثارات ودوافع «شخصية» ولهذا فإن من السهل تمويل القضايا العابرة الى قضايا أساسية يتم بها إشغال الرأي العام الوطني وإشغال الوطن والنظام والمؤسسات وإرباكهم والحيلولة دون تمكّنهم من ممارسة مهامهم الوطنية.. ناهيكم عن أن هذا السلوك وفي ظل الفضاءات المفتوحة يسيء لمكانة البلاد وتحولاتها ويقدّم للعالم صورة غير حقيقية عن التحولات الحضارية حتى عن الوعي الحضاري والمعرفي للشعب والكيفية التي يدير بها هذه التحولات الديمقراطية وليكن فخامة الأخ الرئىس قدوتنا في هذا الجانب.
بيد أن ظاهرة ارتياد «ساحات» التعبير أياً كانت هي ظاهرة حضارية عندما يكون روادها على درجة من الوعي الحضاري والديمقراطي، وعندما يكون كل طرف يمارس الديمقراطية كفكر وثقافة وسلوك وفي سبيل تعزيز قيمها وأهدافها الحضارية والوطنية، ولا يمارسها بدافع النكاية والمكايدة والتشهير والرغبة في تشويه الآخر وتسجيل أهداف ضده.
إن الديمقراطي الحقيقي هو ذلك الذي لا يؤمن بصناعة الخصومة بل التنافس والتنافس الشريف والأخلاقي والحضاري.
إن الديمقراطي هو ذلك الذي يحترم القانون ويخضع لنصوصه وإن كان يعترض عليه فمن حقه أن يعترض عبر القنوات الشرعية والقانونية.
لقد اخترنا الديمقراطية ورحبنا بها واعتبرناها خيارنا في بناء الوطن وتقدّمه ولم نخترها لنجعل منها وسيلة للهدم والتدمير وإثارة الفتن والنزعات والأحقاد والخصومات.
إن نشطاء المشهد الديمقراطي مطالبون بالارتقاء بالإدارة والسلوك وأن يدركوا أن الديمقراطية لا تدار ولا تترسخ بثقافة «الفتوة» وثقافة «المطاوي والعصا والنبوت» وهذا ما يجب أن نحذره حتى لو كان المتضرر صاحب «حق»، فإن واجبه أن يقدّم للناس سلوكاً يجعلهم يحظون باحترام الشعب.
الثورة
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)