موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
تحقيقات
الميثاق نت -

الثلاثاء, 01-يوليو-2014
الميثاق نت -

< ما يحدث في عمران عبث بإجماع كل اليمنيين بما فيهم المتناحرون وأطراف الحرب هناك..
اليمنيون وقفوا عند كلمة «عبث» ووحدهم أبناء عمران من يقولون إنها «مأساة» بكل آحاتها وأنّاتها وآهاتها وآلامها.
مأساة صمت عنها «الجميع» بل ظلوا متفرجين وكأن شيئاً لا يحدث وكأن أرواحاً لا تزهق وأُسراً لا تشرد وأطفالاً لا يفجعون وبيوتاً لا تهدم وكأن الممتلكات لا تنهب.
فماذا بعد الجوع والموت والخوف والدمار والدماء والتشريد والحرب؟!!
ما ذنب الأطفال.. النساء.. الشيوخ.. العجائز.. ما ذنب الحياة التي تصادر من كل حي.. وما ذنب الأرواح التي تُغتال في كل جسد؟!!
لماذا عند عمران.. السلطة صامتة.. الحكومة ساكتة البرلمان نائم.. الأحزاب تتفرج.. المنظمات غافلة.. الإنسانية في إجازة؟!!
ما الذي يحدث في عمران؟!! يظل السؤال الأكثر غموضاً ولبساً!!
بإمكان أبناء عمران أن يتحملوا كغيرهم في المحافظات الأخرى انعدام المشتقات.. انقطاع الكهرباء.. ارتفاع الأسعار.. الانفلات الأمني.. المظاهرات الاستفزازية.. الخطابات التحريضية.. الإقصاءات الوظيفية.. لكنهم لا يستطيعون تحمل كلما سبق.. إضافة إلى الحرب التي لا تبقي ولا تذر.
لم يكن لأبناء عمران أمل في وقف الحرب التي تحصدهم سوى شهر رمضان المبارك عسى أن يثوب المتناحرون الى رشدهم ويتوب المتطرفون عن جرائمهم، ولكن ما سمعه أبناء عمران من خطب وخطابات «زنابيل» الموت من أن شهر رمضان هو شهر الجهاد والغزوات قضى على كل أمل لهم!!
الناس يستعدون للصوم وأبناء عمران يستعدون للموت.. الناس يصلون التراويح وأبناء عمران يؤدون صلوات الجنائز..
الناس يتزاحمون على موائد الإفطار وأبناء عمران يتزاحمون على الأماكن الآمنة في زوايا الديار!!
روائح الموت والبارود والجثث وحدها تسيطر على عمران وخلف كل دخان ضحايا..!!
القتل والموت والأشلاء والجثث والخوف والهروب والجوع والصراخ والأنين والانفجارات والرصاص والقذائف كلها مشاهد للمسلسلات الرمضانية في عمران!!
أية عقيدة تلك التي تسوغ ما يحدث في عمران؟!
أية طموحات تلك التي تخصّب في خنادق الموت؟!
لقد احمرّ البأس في عمران وبات أبناؤها يعيشون أهوالاً طوالاً ويبدو أن جهالة السفهاء ستتحكم في المشهد الدموي الذي تعيشه عمران في ظل قلة نظر لدى الحكومة في عاقبة ذلك؟

مأساة
عبدالله مقبل مواطن من عمران حمل أسرته وما خفّ من المتاع على سيارته مغادراً قريته الى صنعاء بحثاً عن أمان..
مأساة عبدالله مقبل وهو يسردها لنا لم تكن سوى رمزية لمأساة آلاف المواطنين في مدينة وقرى ومديريات عمران الذين شردتهم الحرب العبثية وصراع الهمج..
قال عبدالله: من الصعب جداً أن أصف لكم حجم الكارثة.. الناس في عمران يعيشون جحيماً، رعب وقتل وقذائف وحريق وكل أنواع الدمار، تصوروا أن الأمر وصل حد عدم قدرة البعض على إسعاف المصابين الذين ينزفون حتى الموت، والبعض لا يستطيع أن ينتشل جثامين القتلى..
وأضاف: الأكثر إيلاماً أن غالبية المقاتلين من جميع الاطراف هم من الشباب والأطفال..
وعن النزوح قال: حتى النزوح أصبح عملية مجازفة، خرجنا من القرية مغامرة، فالمتقاتلون لا يفرقون بين مواطن ومقاتل، بين سيارة وطقم، بين أعزل ومسلح.. حرب لا تقوم على هدف ولا أخلاق..
وقال: ما يحدث في عمران أبشع وأفظع مما يمكن أن استطيع وصفه لكم.. ما يحدث أكبر من أن يقال له حرب أو إرهاب أو عبث، ما يحدث جرائم وقتل بالمزاج لا توجد أي روادع أو موانع أو أهداف أو قيم لما يحدث.. الكل يقتل والكل يتبرأ من القتل.. الكل يُكبِّر وهو يزهق أرواح الأطفال الأبرياء ويشرد العوائل ويدمر المنازل..
وبالتالي إذا استمر ما يحدث في عمران ستنتصر الكراهية وسيستبد الخوف لأن القائمين على الحرب لهم نفوس تستمرئ تذوق لذة الآثام.. والشباب الذين يقاتلون منغمسون في ولاء الطاعة لا ولاء القناعة، ولهذا فهم لا يتورعون عن فعل أي شيء!!
نخلص الى أن ما يحدث في عمران أزمة ستنسحب الى محافظات أخرى لإنهاك الوطن.. وواهم من ظن أنه سيقوي نفوذه أو سيحقق طموحه من وراء مأساة عمران..
فإزهاق الأرواح وتشريد الأطفال وسفك الدماء توغر الصدور بالاحقاد وحب الانتقام ولا يمكن أن تقود الى القصور..
وإذا كان «موفمبيك» قد رسم مشروع اليمن الجديد، فهاهم أعداء المدنية والحداثة يذبحونه في «عمران»!!
أملنا بالله سبحانه وتعالى ثم بعقلاء اليمن أن ينقذوا الوطن ويتداركوا «عمران» ويعتقوا رقاب أطفالها وشيوخها ونسائها من نزق الجهلة وطيش السفهاء ويردعوا القتلة!!
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "تحقيقات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)