موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الإثنين, 06-يناير-2014
الميثاق نت -   فيصل الصوفي -
الآن تتحرك ثلاث لجان رئاسية في وقت واحد لإيقاف الحرب المذهبية التي تدور بين الإصلاح والسلفيين من جهة، والحوثيين من جهة أخرى، ومن قبل شكلت ثلاث لجان لذات الغرض، فلم تفلح لأن طرفي الحرب لا يتجاوبان مع مساعي اللجان، وكل منهما يريد الفتك بالآخر، وهذه هي طبيعة الحروب الدينية أو المذهبية.. وإذا كانت هذه اللجان مظهراً من مظاهر إثبات الدولة لوجودها، فينبغي أن تعزز بقوات تفصل بين المتشابكين، ولا تتدخل في النزاع، الذي ترجع بعض أسبابه إلى غياب الدولة أو ضعفها.. وفي المستقبل سيتعين على الدولة عدم السماح بأي نزاعات مذهبية أو طائفية.
لقد كانت ساحة الحرب المذهبية مقتصرة على دماج ومحيطها، واليوم تمددت إلى كتاف والبقع وحرض وأرحب وخب والشغف وعذر والعصيمات، وقد تمتد غدا إلى مناطق أخرى.. ولا سبيل إلى منع الحروب المذهبية إلا باحترام التعدد المذهبي والتعايش بين المختلفين، ودولة مدنية تفك الاشتباك أو تمنعه، ولا تسمح لأي طرف بالتعدي على الطرف الآخر بأي شكل من أشكال التعدي على ساحته المذهبية، وتقوم بتنمية متوازنة، ولا تبني أي مذهب، ولا تقع في خطيئة الاستبعاد الاجتماعي والسياسي.
إن الحوار بين المذاهب لا جدوى منه، فقد جرت حوارات بهذا الشأن منذ القِدُم، ولم تؤدّ إلى تقارب المذاهب أو توحيدها، بل كانت بمثابة تجمع يقوم فيه طرف بإبراز تفوقه الفقهي.. كل طرف يريد أن يبين أنه على الصراط المستقيم والآخر في ضلال.. ومصدر الصراع المذهبي في الأساس أن أصحاب مذهبٍ ما يشعرون بالتميز عن أصحاب المذهب الآخر، كل طرف يدَّعي أنه الحق والآخر على باطل، ولا بد أن يعيده إلى الحق، وذلك يقتضي تسفيه مذهبه واكتساح ساحته.. فعلى سبيل المثال الفقه عند السلفية دين، وتطبيق هذا الفقه واجب شرعي ولو بالقوة، وعند السلفية التعدد المذهبي باطل، والتعدد السياسي أيضاً، والمذهب السلفي هو الحقيقة النهائية التي يجب أن تسود في أرض الإسلام، بينما الأمر ليس كذلك في المذاهب الأخرى كالزيدية أو الشيعة، وعندما يقوم السنيون بنشر مذهبهم في الساحة الشيعية يشعر الأخيرون بالخطر على وجودهم الاجتماعي ومصالحهم السياسية فيقاومون، والعكس صحيح، ويتطور الخلاف إلى حروب مذهبية كالتي نراها اليوم..
والحل كما قلنا قبل هو احترام التعدد المذهبي والسياسي، والتعايش بين المختلفين، والإيمان بأن كل مذهب في نظر أتباعه صحيح، وليس من حق أحد أن يعتدي على مذهبي أو يخرجني منه إلى مذهبه.. والحل الدائم هو دولة مدنية لا تستخدم الأوراق الدينية، بل تتولى منع الاشتباك، ولا تسمح لأي طرف بالتعدي على الطرف الآخر بأي شكل من أشكال العدوان.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)