موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
السبت, 16-يونيو-2007
الميثاق نت - .. د.عبدالعزيز المقالح -
في لقاء ضم نخبة من المثقفين العرب المهتمين بقضايا الأمة، وبما يحدث في فلسطين بوجه أخص، سأل أحدهم: من هابيل في الساحة الفلسطينية اليوم؟ وبصوت واحد كأنه خارج من حنجرة واحدة جاء الجواب: كلهم قابيل (!!) أي أنهم جميعاً يمثلون القاتل، أو بعبارة أوضح أن المعركة المجانية الخاسرة والدائرة في غزة لا وجود فيها لهابيل، ذلك المظلوم البريء الذي صرخ في وجه أخيه: “لئن بسطت إليّ يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العاملين* إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين”.

ولو كان هابيل حاضراً في المعركة الأخوية الدامية لما رفع السلاح في وجه أخيه، ولكان اكتفى بالآية الكريمة، لكن الطرفين مشحونان بروح قابيل ومدفوعان برغبة الانتقام والاندفاع إلى الاستيلاء، أو بالأصح إلى الانفراد بالسلطة الخاوية من كل معنى، والتي لا تمثل سوى طُعم لا يختلف عن ذلك الذي يوضع على رأس السنارة لاصطياد الأسماك، وأي سلطة مع اختفاء الحدى الأدنى للسيادة الوطنية والشعور بالأمان من القصف والاغتيال؟

والغريب واللافت أن يتمادى الطرفان في الاقتتال، في الوقت الذي ينقض فيه العدو على كل شيء ولا يتورع عن هدم البيوت على رؤوس ساكنيها، ولا يتوقف عند تجريف الأرض الزراعية وتحويلها إلى صحراء جرداء غير صالحة لأي شيء.

ولعل المثير، بل والمخزي، في هذا الذي يحدث أن الدماء التي سالت، وتسيل خارج المعركة الحقيقية وبعيداً عن الهدف الكبير لا تفتأ تشكل حلقة بالغة الأهمية في سلسلة المعوقات المحاصرة للقضية. وإذا كان هناك من يستفيد منها فليس سوى العدو” الإسرائيلي” الذي يتربص بالجميع، والذي لا يسعد بشيء كما يسعد بمنظر الدم الفلسطيني وهو يسفك خارج المعركة الحقيقية وباليد الفلسطينية، وتلك هي الأمنية التي تمناها هذا العدو منذ سنوات وعمل من أجلها، وها هي تتحقق وبالصورة التي أرادها بعد أن خلت الساحة الفلسطينية من الحكماء الذين كانوا يقفون سداً منيعاً في وجه التفكير، مجرد التفكير في الاقتتال بين الأخوة أبناء المأساة.

لقد ذهب العقلاء الذين كان لوجودهم ولأفكارهم وزن وتأثير في العقول قبل النفوس، ولم يبق إلا ظلال باهتة لشخصيات باهتة وعاجزة عن حقن الدم ووضع حد لاقتتال لا مبرر له، اقتتال ما يكاد يتوقف وتجف دماؤه حتى يثور مجدداً، وهو لا يسلب الفلسطينيين أرواحهم فحسب، بل يسلبهم التعاطف الذي كانوا قد أحرزوه على مستوى الوطن العربي والعالم، وخسارة هذا التعاطف ليس بالهين لشعب يناضل من أجل الحفاظ على وجوده وتحرير ما تبقى له من أرضه المسلوبة، والأخطر أن يتحول التعاطف إلى استياء وإلى نوع من الانتقاد القاسي والإدانة الصارخة لمن لا يقدرون الواقع الراهن بكل ملابساته وتحولاته، بالإضافة إلى أن هذا الاقتتال الأهلي المجاني يعكس صورة مخيفة عن المستقبل القريب، مستقبل ما بعد الدولة الفلسطينية المنتظرة، إن تحققت.

الخليج الاماراتية
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)