موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت - عبدالرحمن الراشد- الميثاق نت

الخميس, 11-يوليو-2013
عبد الرحمن الراشد -

يدرك «الإخوان المسلمون» في مصر أن محمد مرسي لن يعود رئيسا، لكنهم من خلال الاحتجاج والمطالبة بعودته يريدون تثبيت ما يعتبرونه حقهم الرئاسي وتقديم أنفسهم كضحية للتكسب السياسي. أيضا، يريدون أن يكلفوا خصومهم ثمنا غاليا.

ما عدا ذلك فإن خياراتهم لما بعد عزل رئيسهم ثلاثة، إما الانحناء بالمشاركة في الانتخابات المقبلة، وهو الأرجح تحت أسماء مختلفة، مثل إخوان مستقلين أو شباب، لا تحرج التنظيم الأم، وإما التصعيد وتعطيل الحياة السياسية بالمظاهرات والاعتصامات.

أما الثالث والأخطر، فهو الهروب إلى الحفر واعتماد لغة العنف، كما فعل متطرفو إسلاميي الجزائر في التسعينات عندما لجأوا إلى الجبال وتحولوا إلى الإرهاب تحت أسماء جهادية بنية إسقاط النظام، والنتيجة أن النظام المكروه شعبيا حينها زاد منعة وأصبح حامي الشعب.

قيادات «الإخوان» المصرية تعرف أن الخيار الثالث أسوأها لأنه سيوحد خصومهم، وسيبرر للجيش المزيد من الملاحقة لرموزهم وإغلاق مؤسساتهم، ومن ثم تهديد شبكتهم الاجتماعية الضخمة التي بنوها في عهد الرئيس الأسبق مبارك في فترة هدنة طويلة سمح لهم بالمشاركة الجزئية والعمل الحزبي والاجتماعي. أيضا، من المؤكد أن المجتمع المصري سينبذ «الإخوان» في حال لجوئهم إلى العنف، خصوصا أن النظام الحاكم يملك آلة إعلامية ضخمة قادرة على تعبئة الرأي العام ضدهم.

«الإخوان» اعتبروا مرسي «الشرعية»، وهم يطالبون بعودتها شرطا لعودتهم للمشاركة السياسية، وهم مستعدون لصفقة انتخابات مبكرة يخرج بموجبها مرسي من الحكم. عرض جاء متأخرا.
قبل تسعة أيام من الثلاثين من يونيو (حزيران)، كان مطلوبا من «الإخوان» تقديم تنازلات أقل، وبعد أن احتشد المتظاهرون في سبع محافظات مصرية وقدموا عرضا بشريا مذهلا لم تشهد مصر مثل ضخامته، أصبح المطلوب من مرسي الاستقالة، وكان بإمكانه أن يقدم عرضا زمنيا يبقيه لبضعة أشهر يتم خلالها ترتيب انتخابات مبكرة.

الآن أصبح الوضع معقدا، يوجد رئيس ورئيس وزراء وحكومة انتقالية وجيش يدافع عنها وجمهور كبير يساندها، وبالتالي أصبحت عودة مرسي مستحيلة إلا من خلال معجزة لا نعرف كيف يمكن أن تحدث.

سعى «الإخوان» للحصول على دعم حلفائهم من جماعات إسلامية، إلا أن حزب النور، وهو حزب الجماعة السلفية، وتعد الثانية بعد «الإخوان» عددا وتأثيرا، خذلهم وأخذ موقفا محايدا، وأخيرا حسم «النور» أمره أمس ورحب بالترتيب الرئاسي الجديد.

أيضا، لجأ «الإخوان» المصريون إلى رفاقهم الإسلاميين في تونس وتركيا والسودان، لكن هؤلاء فعليا لا ثقل لهم في داخل مصر ولا في العالم العربي. في الوقت نفسه، دعمت الترتيب الجديد سياسيا واقتصاديا دول كبيرة مثل السعودية والإمارات والأردن، مدركة أن الفوضى في مصر خطر على المنطقة كلها.

وكانت تصرفات الرئاسة الإخوانية في عهد مرسي مقلقة لدول الخليج، وخاصة عندما اتجه إلى إيران وروسيا في وقت يموج فيه الشرق الأوسط بحرب خطيرة مع هذين البلدين في سوريا والعراق ولبنان! ومن الطبيعي أن يساند الخليج الانتقال الجديد دون التورط في التغيير نفسه.

وكل يعرف أنه من المستحيل أن يستطيع أحد أن يزور إرادة ملايين المصريين الذين خرجوا مطالبين بإسقاط مرسي.

لقد كان المشهد أكبر وعبر عن غضب مصري حقيقي ضد نتائج حكم مرسي، بغض النظر عن الأسباب. وبالتالي من حق الجميع، مصريين وغيرهم، القفز على النتائج الجديدة والاستفادة منها سياسيا.


نقلا عن: "الشرق الأوسط" اللندنية
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)