موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت - <br />

الثلاثاء, 24-يوليو-2012
فيصل الصوفي -

أقبح الكذب كذب الكبار والذين يعتبرون أنفسهم «مراجع ربانية»، وأن يكذب المرء وهو يعلم أنه كذاب، وبالطبع ليس أخطر من أن يكذب الأب على أولاده وهم يعلمون كذبه.. وهذا النوع من الكذب أو الكذابين قبيح للغاية لأنه يصدر عن أشخاص يفترض أنهم قدوة، وبذلك يصبحون مدرسة لتعليم الكذب.
قرأت قبل ليلتين بياناً للدكتور عبدالوهاب الديلمي ينفي فيه أنه صاحب الفتوى المشهورة إبان حرب 1994 التي أباح فيها قتل المواطنين الجنوبيين شرعاً إذا كان قتلهم لابد منه للوصول الى قتل الاشتراكيين.. وقال: إن قتل المواطنين العزل الأبرياء مفسدة صغرى، وهذه المفسدة تحقق مصلحة وهي القضاء على «الملحدين»..
والفتوى المذكورة نشرت في الصحف وأذيعت بصوت الديلمي نفسه، ويمكن الرجوع الى صحف نفس الفترة للتأكد من وجودها وهناك مواقع على شبكة الانترنت مسجل فيها الفتوى بصوت الديلمي، وقد أعيد نشرها في الفترة الأخيرة على نطاق واسع.. ثم بعد هذا يأتي الديلمي ببيان يقول فيه أن لا وجود لمثل هذه الفتوى، وأن الآخرين يفترون عليه.. وقد كذب الديلمي للتنصل من فتوى ملازمة له مثل ظله.. وقد سبق للديلمي أن فصل تلك الفتوى وأكد أنها من صميم الشرع وأنه لم يقل الا ما قاله الشرع.. ثم يأتي اليوم ليكذب ويتهم الآخرين أنهم افتروا عليه بفتوى غير موجودة.
وبالمناسبة أن فتوى الديلمي ليست بدعة من عنده، فهي موجودة في كتب الفقه القديم ابتدعها فقهاء في زمن الحرب بين المسلمين وغير المسلمين وخرجوا بها عن تقاليد وآداب الحرب في الاسلام، وكما قلنا إنها وضعت لحالة حرب بين مسلمين وكفار، وكان خطأ الديلمي أنه أخذها كما هي واسقطها على حالة حرب 1994 التي جرت بين يمنيين كلهم مسلمين، ولكي يسوغ الديلمي فتواه في تلك الحالة انطلق من مبدأ أن الحزب الاشتراكي والجيش الموالي له كفار وهو منطق استدعته السياسة.
وكان يتعين على الديلمي أن يتراجع عن الفتوى ويعتذر لكونها صدرت في ظرف سياسي استدعى توظيف الدين المقدس لخدمة السياسة المدنسة كما هي عادة رجال الدين الذين جعلوا الدين تابعاً لأغراضهم.. لكن الديلمي بدلاً من ذلك يسكت عن المضمون المدمر للفتوى، ويتكلم عن أمور عرضية.. ولنفترض أن الديلمي استقبح الآن تلك الفتوى، فإن ما يتعين أن يترتب على استقباحها تفنيدها بدلاً من نفي صلته.. فما يفيد التنصل من فتوى بالقول إني لست صاحبها (وهو صاحبها طبعاً) بينما مضمونها المدمر لايزال حياً..

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)