موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الإثنين, 18-يونيو-2012
الميثاق نت -   فيصل الصوفي -
< قِيل إن أميراً استضاف رجلاً في قصره، فلما وصل الضيف إلى باب القصر وجد كلباً ضخماً عقوراً يجرأ على الأسود، نبح على الضيف وتحفّز للوثوب، فخاف على نفسه وأحجم عن دخول القصر، بينما كان الأمير قد أشرف من نافذة القصر يرحب بالضيف ويستعجله الصعود إليه، فقال له الضيف: كيف أصعد إليك أيها الأمير وهذا الكلب العقور المدهش باسط ذراعيه فاغر فاه.. انهره أو مُرْ مَنْ يمنعه عني؟
فقال الأمير: أنا من هذا الكلب أخوف منك!!
وقريب من هذه الحكاية مثل شعبي يمني يحذر المرء من تربية حنش في جيبه.. وتريك حكاية الأمير وضيفه كيف أن الأمير سمّن كلبه، وصار أخوف من غيره من هذا الكلب الذي لا يقوى على نهره بكلمة.. ويحكي لنا التاريخ حكايات كثيرة عن خلفاء ورؤساء وأمراء جمعوا البطانات حولهم ودللوها وتغاضوا عن فسادها، فتطاولت عليهم وصاروا لها رهائن، فإذا شكا المواطن إلى الخليفة أو الرئيس جور البطانة وفسادها لم يفعل أكثر من الدعاء على البطانة، ويكل حسابها إلى الله.. وإذا أكثر الدعاء وزاد التذمر أطاحت به بدون مقاومة منه.
وقد كان الحاكم في الماضي فرداً.. خليفة.. أمير.. ملك.. سلطان.. وكان من الطبيعي أن تكون له بطانة تعينه ويستشيرها.. وتطيح به إذا لزم الأمر.. أما في هذا العصر فالحكم حكم المؤسسات، وهي كلها بطانة الرئيس، وانتفت الحاجة إلى البطانة بمعناها القديم، ومع ذلك يصر بعضهم على تقريب أهل القرابة وأهل الثقة وإضفاء خصوصية عليهم ومنحهم صلاحيات توازي صلاحية المؤسسات إن لم تفق عليها، وبمرور الوقت واستطالة العهد يكون هؤلاء مراكز قوى وشبكة مصالح ويفسدون، فلا يقوى الرئيس على كبح تصرفاتهم وطموحاتهم ولا يقدر على إنصاف مواطنيه منهم، فإذا حاول ذلك بادروه بالخلع، وحملوه نتائج فسادهم وظلمهم واستمروا في الفساد والظلم، بعد أن كانوا أول المستفيدين من حكمه.. وما أكثر الشواهد الطازجة على خطأ تلك السياسة.. وهي كلها تؤكد على ضرورة العبرة، وأن يحذر الجديد السير سيرة القديم، حتى لا يصبح مثل أمير الحكاية السابقة، يخاف من كلبه ولا يقدر على حماية ضيفه من كلب عقور أستأسد.

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)