موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الإثنين, 25-يوليو-2011
الميثاق نت -   محمد حسين العيدروس -
إن قراءة القران الكريم بتمعن له فضائل في تهذيب السلوك على القيم النبيلة الواردة في آياته الحكيمة.. والتي يتوجب التحلي بها في كل مناشط حياتنا، دونما استثناء لعمل سياسي أو غيره،، لأن إخلاء وتجريد السياسة من القيم الأخلاقية يعني هلاك المجتمع.

إن قراءتنا لسورة ( النمل) والتي ذكر فيه ( سبأ) يستوقفنا رد فعل الملكة ( بلقيس) على رسالة نبي الله سليمان ( عليه السلام) إذْ يقول الله تعالى: (قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمراً حتى تشهدون). إن الحكمة اليمانية التي تحلت بها ملكة سبأ لم تمنعها من تبادل الرأي مع الآخرين، والأخذ بالرأي الصائب والمفيد الذي يحفظ شعبها، ويصون ملكها، وهذا يؤكد للجميع عمق توغل مبدأ الرأي والرأي الآخر في ثقافتنا اليمنية، ولهذا فإن لا شيء في الشأن السياسي يستعصي على العلاج عن طريق الاحتكام للحوار البناء والهادف، فطالما وأن الاعتراف في وجود الخلل والاقتناع بضرورة معالجته فالأمر هين. ونحن في اليمن نمتلك سجلاً حافلاً يشهد له الجميع بالإنجازات الوطنية العظمية التي تحققت عبر الحوار، فالحوار الإيجابي الهادف والصادق والبناء يعتبر الأساس في تعزيز الأمن والاستقرار الوطني، ولأن لغة الحوار هي اللغة الوحيدة للخروج ببلدنا من هذه الأزمة وقهر أي تآمر أناني على الوطن فهي ليست وسيلة للتفاهم والتوافق فقط بل هي وسيلة لرص وحدة الصف الوطني، وفرض إرادة المنطق والعقل للجماعة على أي رأي منفرد متعصب غير سوي، وهو الأسلوب الأمثل الراقي لحل جميع الخلافات وهو ما أكد عليه الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية مراراً وما يبذله حالياً الأخ/ عبد ربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية من جهود دءوبة لإنجاح الحوار. وها هو اليوم يتواجد في بلادنا جمال بن عمر مستشار الأمين العام للأمم المتحدة لمساعدة الأطراف السياسية في إدارة وإنجاح الحوار الوطني كون كل الخيرين في اليمن يعتبرون الحوار مفتاحاً للحل السلمي.

أخيراً نؤكد أن ليس لأحد أن يعطي لنفسه الحجم الذي يريده ، بقدر ما أصبح بأيدي الجماهير التي تمارس حقوقها الديمقراطية، فلا سبيل لأحد الإدعاء والوصاية أنه الأجدر بهذا المنصب أو الأقوى على تحقيق هذا الطموح، لأن الكل يعرف هذه الحقيقة بأنها تأتي من صناديق الاقتراع،، وأن يعي الجميع أن دعائم العمل الوطني لا يجب أن تتورط برفض الحوار والتعصب والتزمت بالرأي أو بالهروب من مواجهة الآخر بحجج غير منطقية تآمرية.. وعلينا جميعاً اليوم أن نستلهم خياراتنا من تجاربنا و نثق بحكمتنا اليمنية التي سبق أن انتشلت وأنقذت يمننا الحبيب من العديد من التحديات الصعبة والخطيرة وذلك بفضل السلوك الحضاري للحوار الذي يحمل في طياته النوايا الصادقة وثقافة التسامح والصفاء والمحبة والثقة بين الأطراف المتحاورة.

نسأل الله عز وجل أن نتجاوز هذه الأزمة بالحوار، ويدفع عنا كل بلاء وأن يعم الأمن والاستقرار ربوع وطننا الحبيب بإذن الله تعالى، وشهر رمضان مبارك وكريم على الجميع، وكل عام وأنتم بخير.


أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)