موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الإثنين, 20-يونيو-2011
الميثاق نت -     نجيب شجاع الدين -
رغم أني أؤمن بفكرة سائق سيارة الأجرة التي تلخص نظرته الى المجتمع بالقول: شابعين أصحاب .. غارقين ديون.. فإني أجد نفسي غير بعيد جداً عن الواقع الاجتماعي الذي أعيشه- والحمد لله- بدليل أن لدي 28 صديقاً على صفحة الفيس بوك.

كنت قبل الاشتراك سألت عن الفيس بوك فأجابني أحدهم انه اسم قرية نائية تشتهر بشجرة الفيس بوك.. ربما يكون كلامه قريباً الى الصحة باعتبار أن أية قرية قابلة لأن تصبح عالمية في حال اضافة ثلاثة دبليوهات أمامها!!

وقال آخر: إن الفيس بوك- والعياذ بالله- اسم مستوطنة في تل أبيب.. وسخر أحدهم من ذلك لأن الفيس بوك اسم حي راقٍ فيه جدار رفيع يلتقي عنده العشاق، حيث انه سمع أحد أصدقائه الصعاليك يقول إن لديه موعداً غرامياً وإن هناك فتاة تنتظره على حائط الفيس بوك.

الآن يعرف الجميع ما هو الفيس بوك وما العمل الذي يقوم به.. وأعتقد أنه في الوقت الحالي بدأ بريق هذه الصفحة يتضاءل ويفقد أهميته الزائفة بعد أن كان احتل الصدارة في الحديث عنه حتى قيل إنه لعب دوراً مهماً في إحداث الثورات العربية أكثر مما لعبته الصحف.

لا تنطبق فعالية الفيس بوك بالنسبة لليمن، كون مستخدمي الانترنت لدينا قليلين جداً ولا يتجاوزون 500 ألف مشترك ومستخدم مقاهي في السنة، كما لا يتجاوز عدد المشتركين في الفيس بوك العشرة آلاف مشترك، مقارنة بـ24 مليون مشترك على مستوى العالم.

أضف الى ذلك أن أغلبهم في بلادنا يلجأون للانترنت لتحقيق غرض واحد ولنتصارح حوالى 3 من بين كل خمسة «مأنترين» يومياً يبحثون عن مواقع إباحية، أو يكررون عبارة: ممكن نتعرف، فالشباب اليمني إذا دخلوا أية صفحة أفسدوها.

ما الذي يمكن أن تقوم به صفحة التواصل الاجتماعي أمام العادات الاجتماعية للمجتمع اليمني، إذ تعتبر الدواوين هي الفيس بوك الحقيقي لهم ولأكثر من 7 ساعات يومياً.

وفي كل الاحوال لسنا بحاجة للشعور بحرقة شديدة في العين حتى نتمكن من التأييد أو التنديد أو السب والشتم.

الغريب في الأمر أن الهالة الضخمة التي أحاطت بموقع الفيس بوك دفعت بعض المسؤولين الى ترك مواقعهم والبحث عن المواطنين وتلمس احتياجاتهم عبر هذه الصفحة وليس على أرض الواقع.. ولعل المثير الوحيد في الأمر أنك بمجرد كبسة زر تستطيع إضافة أو حذف صديق.

نهاية الفرص

منذ أن انفجرت أصوات السلاح داخل حي الحصبة منتصف الشهر الماضي، والمواطن داخل العاصمة صنعاء يعيش حياة المأساة في خوف مستمر ومتزايد، ومايزال رغم حلول الهدنة والتهدئة يراقب باستمرار كل ما يستهدف حياته وأبناءه ويشكل تجاوزاً خطيراً ينذر بتضاؤل مساحة الأمن والاطمئنان وراحة البال كون القذائف السابقة أثبتت أنها لا تقرأ سوى الهدف، وإن كان بطاقة عائلية وسط منزل صغير غدت بيانات أفرادها ومكان اقامتهم في الوقت الحالي خاطئة.

من جانب آخر بدا واضحاً أن كل تلك الانفجارات لم تحقق هدفاً واحداً مثلما عجزت عن تقديم تفسير منطقي لما جرى وبأي سبب قُتل ما يقارب 50 مواطناً من أهالي المنطقة، ناهيك عن وفاة 110 أشخاص يشكلون خسائر طرفي المواجهة في الأرواح وجميعهم يمنيون.

وبالنظر الى المعطيات الجديدة التي فرضتها الأزمة في وعي الجميع حول تحقيق مبدأ العدل وتساوي الجميع أمام القانون وفي الحقوق والواجبات، يمكننا القول إن الاتفاق على الهدنة لن يؤدي دوره كما كان في السابق وفي أمور مماثلة، إذ يفضي الى الاتفاق على شروط معينة أو عقد صلح تنتهي به كل الامور على خير.

عقب تشييعهم للجثامين توجه عدد من أهالي الضحايا الى النائب العام والجهات القضائية وطالبوا القضاء بالقصاص ممن قتل آباءهم وأبناءهم.

كما يمكننا التأكيد أن ما جرى في الحصبة بعيد كل البعد عن حركة الاحتجاجات الشعبية ولا تربطه أية صلة بها سوى من ناحية واحدة هي أن المبادرات الخليجية والمبادرات السابقة قُصفت بالكامل، وعلينا العودة الى نقطة الصفر من حيث التحاور والبحث عن الحلول.

ومع ذلك وبعد كل ذلك فإن ما حدث في جامع النهدين بدار الرئاسة واستهداف فخامة رئيس الجمهورية، رسخ لدى الجميع قناعة بأنه لا مكان لفرص النهايات السعيدة لأي طرف شارك في محاولة اغتيال رئيس الجمهورية اليمنية وزعيم اليمنيين.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)