موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الإثنين, 29-يناير-2007
الميثاق نت - مأساة الصومال- هذا البلد العربي الإسلامي- نادرة، بل منقطعة النظير في بداياتها كما في نهاياتها إن قُدر أن تكون لها نهاية. ومعاناة أهل هذا البلد تبعث الحزن في قلب الصخر لو كان للصخر قلب، واللافت، بل الفاجع أن العالم لاينتبه إلى ما يعاني منه أبناء هذا البلد ولعل السبب راجع إلى أنه يقع في زاوية نائية وقصية من الخارطة، كما أنه ليس بلداً بترولياً ولا هو طريق للبترول ولهذا لايهتم به أحد فضلاً عن أن الحروب المشتعلة في أماكن عديدة من الأرض قد شغلت العالم عنه وعن حروبه الدامية وآلامه الفاجعة.. وحتى تلك الدول التي سبق‮ ‬لها‮ ‬أن‮ ‬استعمرت‮ ‬الصومال‮ ‬ونهبت‮ ‬خيراته‮ ‬على‮ ‬مدى‮ ‬عقود‮ ‬طويلة‮ ‬لم‮ ‬تعد‮ ‬هي‮ ‬الأخرى‮ ‬تهتم‮ ‬به‮ ‬وبما‮ ‬يعانيه‮ ‬من‮ ‬حروب‮ ‬ومجاعات،‮ ‬وهي‮ ‬تبدو‮ ‬حيال‮ ‬ما‮ ‬يعاني‮ ‬منه‮ ‬كأنها‮ ‬لاترى‮ ‬ولا‮ ‬تسمع‮.‬ د‮. ‬عبدالعزيز‮ ‬المقالح -
مأساة الصومال- هذا البلد العربي الإسلامي- نادرة، بل منقطعة النظير في بداياتها كما في نهاياتها إن قُدر أن تكون لها نهاية. ومعاناة أهل هذا البلد تبعث الحزن في قلب الصخر لو كان للصخر قلب، واللافت، بل الفاجع أن العالم لاينتبه إلى ما يعاني منه أبناء هذا البلد ولعل السبب راجع إلى أنه يقع في زاوية نائية وقصية من الخارطة، كما أنه ليس بلداً بترولياً ولا هو طريق للبترول ولهذا لايهتم به أحد فضلاً عن أن الحروب المشتعلة في أماكن عديدة من الأرض قد شغلت العالم عنه وعن حروبه الدامية وآلامه الفاجعة.. وحتى تلك الدول التي سبق‮ ‬لها‮ ‬أن‮ ‬استعمرت‮ ‬الصومال‮ ‬ونهبت‮ ‬خيراته‮ ‬على‮ ‬مدى‮ ‬عقود‮ ‬طويلة‮ ‬لم‮ ‬تعد‮ ‬هي‮ ‬الأخرى‮ ‬تهتم‮ ‬به‮ ‬وبما‮ ‬يعانيه‮ ‬من‮ ‬حروب‮ ‬ومجاعات،‮ ‬وهي‮ ‬تبدو‮ ‬حيال‮ ‬ما‮ ‬يعاني‮ ‬منه‮ ‬كأنها‮ ‬لاترى‮ ‬ولا‮ ‬تسمع‮.‬
وإذا كان ماحدث في العراق من احتلال يشبه إلى حد ما ماحدث في الصومال من احتلال خارجي فإن احتمال أن تتحول الجماعات المنهارة فيه إلى قوة مقاومة كما حدث في العراق تماماً، وهذا ما بدا واضحاً في الأيام القليلة الماضية وما عبرت عنه المواجهات الدامية ضد الاحتلال الأثيوبي- الأمريكي، ولعل في عزلة الصومال وغياب أشقائه العرب عن مساعدته والوقوف إلى جانبه بجدية واكتفاء الجامعة العربية بالفرجة حتى أنها لم تسارع إلى إدانة الاحتلال الأثيوبي وكأنها لم تسمع به، وموقفها من الصومال وأحداثه لايختلف كثيراً عن موقفها من العراق واحتلاله‮ ‬وإبادة‮ ‬أبنائه‮ ‬وهو‮ ‬العضو‮ ‬المؤسس‮ ‬لهذه‮ ‬المنظمة‮ ‬والمشارك‮ ‬في‮ ‬أنشطتها‮ ‬المختلفة‮ ‬منذ‮ ‬أيامها‮ ‬الأولى‮.‬
وليس من المبالغة القول بأننا نحن في اليمن أكثر دراية وإحساساً بما يعاني منه أشقاؤنا الصوماليون وإننا كنا ومانزال نتحمل العبء الأكبر من جراء مأساتهم التي طالت، فمنذ الانقلاب الذي أطاح بزياد بري والشواطئ اليمنية تستقبل عشرات الآلاف من أبناء الصومال المشردين الذين يهيمون على وجوههم هروباً من المجاعات ومن أمراء الحرب الذين يتاجرون بدماء مواطنيهم والذين مهدوا بقتالهم الفرصة لأعداء الصومال كي يزحفوا بقواتهم عليه في سابقة خطيرة ومثيرة لقلق كل جيران الصومال ممن لم يكونوا يظنون أن أثيوبيا الجارة القريبة من الصومال سوف‮ ‬تستجيب‮ ‬للطلب‮ ‬الأمريكي‮ ‬في‮ ‬احتلال‮ ‬هذا‮ ‬البلد‮ ‬وتدمير‮ ‬ما‮ ‬تبقى‮ ‬من‮ ‬قدراته‮ ‬وإعادة‮ ‬أمراء‮ ‬الحرب‮ ‬الذين‮ ‬كانوا‮ ‬قد‮ ‬اختفوا‮ ‬عن‮ ‬مسرح‮ ‬الدم‮ ‬والموت‮.‬
وبغض النظر عن دور حصان طرواده الذي لعبته الحكومة الانتقالية وهو يشبه إلى حد كبير دور المعارضة العراقية التي لعبت الدور نفسه حينما تقدمت صفوف قوات الاحتلال ودخلت على متن أولى دباباته، فقد كان ومايزال في مقدور هذه الحكومة الانتقالية أن تقوم بدور إيجابي في المصالحة وتقليم أظافر أمراء الحرب الذين أسهموا في تفتيت الصومال وتهجير أبنائه والقضاء على كل محاولة جادة لاستعادة النظام وحماية الأرواح ووضع حد للهجرة والتشرد.. وستضع الأسابيع القادمة الحكومة الانتقالية بعد أن استقرت قيادتها في العاصمة في حالة امتحان نهائي بعد‮ ‬مراحل‮ ‬الفشل‮ ‬المرير‮ ‬الذي‮ ‬رافقها‮ ‬منذ‮ ‬ظهورها‮ ‬كحكومة‮ ‬في‮ ‬المنفى‮ ‬أو‮ ‬في‮ ‬أطراف‮ ‬البلاد‮.‬
إن الصومال (الجديد) كالعراق (الجديد) حين يتحول إلى ساحة حرب فإن نشاطه لن يكون ضد الاحتلال الأثيوبي وأنصاره وحسب وإنما سيكون بالتأكيد ضد الإدارة الأمريكية بالدرجة الأولى فهي التي لعبت وماتزال تلعب الدور الرئيس فيما وصل إليه الحال وهي التي ظنت أنها بتدخلها السافر‮ ‬ستمنع‮ ‬الدول‮ ‬الأوروبية‮ ‬ذات‮ ‬العلاقات‮ ‬التاريخية‮ ‬بالصومال‮ ‬أن‮ ‬تجد‮ ‬لها‮ ‬موضع‮ ‬قدم‮ ‬في‮ ‬هذا‮ ‬البلد‮ ‬البائس‮ ‬المظلوم‮.‬
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)