موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الإثنين, 01-يناير-2007
عبدالقادر سعيد ناجي -
ظل ترديد شعار "الإسلام هو الحل" هو الغطاء الذي تدثرت به الحركات الإسلامية في بعض البلدان العربية والإسلامية من أجل تحقيق أهدافها في القفز إلى السلطة والتشبث بها وطرحت تلك الحركات ما يعرف »بالإسلام السياسي« بديلاً جاهزاً للأنظمة القائمة متبعة منهجاً مبرمجاً من الدعاية الغوغائية التي تستهدف التضليل والتغرير بالبسطاء من الناس والتأثير عليهم بخطاب ديني يتخذ من »الإسلام« شعاراً لدغدغة عواطفهم ومحاولة استقطابهم إلى صفوف تلك الحركات وكسب التأييد لها.. لهذا لم يكن مستغرباً أن يمتزج ذلك الخطاب »الديماغوجي« بالحديث عن محاربة الفساد والمطالبة بالإصلاحات السياسية والديمقراطية ومكافحة الفقر والقضاء على البطالة.. وهي عناوين براقة ومخادعة للكثيرين الذين تسعى تلك الحركات لاستهدافهم في حين يؤكد الواقع عجز تلك الحركات وعدم قدرتها وفشلها في تحقيق أي شيء مفيد للناس سواءً فيما يتعلق بإدارة شؤون الدولة وعلاقاتها مع الآخرين أو إنجاز أي من تلك الشعارات في الواقع العملي نظراً لانعدام الخبرة العملية والعلمية والتأهيل اللازم لدى كوادر تلك الحركات في القيام بذلك وعدم معرفتهم بمتطلبات الحكم وأيضاً لغياب الرؤية البرامجية السليمة والواعية التي تستوعب المتغيرات أو تتعامل بكفاءة مع الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والأمني والعسكري وبكل أبعاده الداخلية والخارجية أو تعقيداته.. ويعتقد هؤلاء بأن التعامل مع قضية الحكم بأساليب »الدروشة« و»الضجيج الصوتي« هي الطريقة المثلى للتصدي للقضايا‮ ‬ومعالجتها‮.. ‬في‮ ‬حين‮ ‬تبدو‮ ‬قضية‮ ‬الحكم‮ ‬مسألة‮ ‬ليست‮ ‬سهلة‮ ‬وترتبط‮ ‬بتلبية‮ ‬احتياجات‮ ‬المواطنين‮ ‬وصيانة‮ ‬المصالح‮ ‬الوطنية‮..‬
ولكن في تصور هؤلاء في الحركات الإسلامية فإن خيار اللجوء إلى التطرف في الأفكار والتصرفات وحتى في الخطاب السياسي والإعلامي يمثل التكتيك الصائب الذي يمكن ان يحقق الأهداف المنشودة لهم.. وحيث يقترن بممارسة الإرهاب النفسي والفكري على الخصوم والمناوئين سواءً في الداخل أو الخارج، وهم يتماثلون في نهجهم التكتيكي ذلك مع نفس النهج الذي ظلت تنتهجه الحركة الصهيونية في ممارسة الإرهاب والضغط على كثير دول العالم من أجل تحقيق الأهداف الصهيونية.. وتماماً مثلما اتخذت الحركة الصهيونية شعار »معاداة السامية« في وجه خصومها وإرهاب الآخرين‮ ‬ممن‮ ‬يمتلكون‮ ‬الشجاعة‮ ‬في‮ ‬المجاهرة‮ ‬برفع‮ ‬أي‮ ‬صوت‮ ‬مناهض‮ ‬للصهيونية‮ ‬أو‮ ‬ينتقد‮ ‬إسرائىل‮ ‬وتوجهاتها‮ ‬العدوانية‮ ‬واطماعها‮ ‬التوسعية‮ ‬من‮ ‬أجل‮ ‬قمعهم‮ ‬وجعلهم‮ ‬عبرة‮ ‬لغيرهم‮.‬
فإن الحركات الإسلامية هي الأخرى ظلت تقدم نفسها للآخرين بأنها دون غيرها هي الحاملة للواء الإسلام والمبشرة برسالته والمدافعة عنه في حين ان الممارسات على أرض الواقع للمنتمين إليها تغاير ذلك تماماً وتبرز حالة من الوصولية الانتهازية والشيزوفرينا السياسية التي لاتضع للمبادئ أي اعتبار وتكيفه في إطار مفهومها لما تسميه بـ»فقه المصالح« الذي ترى بأنه يمكنها من القيام بأي تصرف يخالف الدين وحتى القيم والأخلاق والمبادئ الإنسانية.. فالمصلحة لدى هذه الحركات مقدمة على ما عداها والمهم هو الوصول إلى كراسي السلطة مهما كان الثمن‮ ‬وأىاً‮ ‬كانت‮ ‬الوسيلة‮ ‬التي‮ ‬تحقق‮ ‬هذه‮ ‬الغاية‮ ‬أو‮ ‬النتائج‮ ‬الكارثية‮ ‬التي‮ ‬تترتب‮ ‬على‮ ‬وجود‮ ‬تلك‮ ‬الحركات‮ ‬في‮ ‬السلطة‮ ‬وممارستها‮ ‬لشؤونها‮ ‬بنهج‮ ‬متطرف‮ ‬ورجعي‮ ‬وفي‮ ‬ظل‮ ‬افتقاد‮ ‬أي‮ ‬خبرة‮ ‬أو‮ ‬قدرة‮ ‬أو‮ ‬كفاءة‮.‬
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)