موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


العدو يستهدف 8 محافظات بـ93 غارة - قصف تحشيدات العدو في لحج والجوف - استهداف مخازن أسلحة للعدوان في ميدي والقمبور - صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات -
مقالات
الثلاثاء, 15-يونيو-2010
الميثاق نت -   علي حسن الشاطر -
في اعتقادي أن القضية مرهونة بالإرادة السياسية ومصداقية كل حزب من هذه الأحزاب في التعاطي الواقعي بمسؤولية وطنية مع قضايا الوطن الملحة؛ فالمبادرة من شأنها أن تخلق واقعاً سياسياً وطنياً جديداً تتغير فيه الأولويات والواجبات والمهام البرنامجية والعملية لكل الأحزاب السياسية، وتتراجع فيه المصالح والحسابات الحزبية أمام الحسابات والمصالح الوطنية العليا، وتتجسد فيه قيم الشراكة الوطنية الحقيقية على حساب غيرها من القضايا الثانوية، وهذه فرصة مواتية لكافة الأحزاب الوطنية لتعيد بناء كياناتها التنظيمية والفكرية والبرامجية وفق معطيات وواجبات وطنية وتحالفات سياسية جديدة ، وبشكل يجعلها أكثر اقتراباً وتماسكاً وتفاعلاً مع قضايا الوطن ويجعلها أكثر قبولاً على الساحة الوطنية والإقليمية والدولية ، وأن تتحرر من عقد الماضي ونزعة الثارات السياسية المؤجلة ومن جمودها الفكري العقائدي ونهجها الشمولي وان تكون أكثر ديمقراطية وانفتاحاً على الحوار والقبول بالآخر؛ فاستمرار غياب الديمقراطية على صعيد الحياة والممارسة الحزبية الداخلية له انعكاسات سلبية خطيرة على العملية الوطنية الديمقراطية برمتها، والأحزاب لايمكن لها أن تظل تلك الكتلة السياسية الصماء والمتحجرة داخل شرنقة ماضيها وسلبياتها.. فيما الواقع من حولها يتغير باستمرار ويتجدد وبشكل متواصل.

إن القيمة التاريخية لمبادرة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح تأتي في كونها تمثل نهجاً عملياً واقعياً لإعادة بناء وترتيب البيت اليمني من الداخل وفق رؤية وأسس وطنية جديدة ، وبمشاركة كافة التيارات السياسية الوطنية في الداخل والخارج المقتنعة بمبدأ الحوار الوطني المباشر وغير المشروط تحت سقف المؤسسات الوطنية الدستورية والقانونية ، وما يتفق عليه الجميع سيكون هو سيد الموقف على ان تظل الوحدة والثوابت الوطنية هما الحقيقة الراسخة التي لاتقبل التشكيك أو المساومة في أي حوار وطني ، مع التأكيد في الوقت ذاته على أحقية الاختلاف والتباين والحفاظ على التنوع الذي يثري الوحدة ويعزز الثوابت الوطنية الديمقراطية التي يجب ان تمثل الإطار العام لهذا الحوار؛ حيث تُحترم وتصان حقوق وحريات وقناعات وخيارات كل الأطراف ويجد كل طرف ذاته في هذه العملية الحوارية ، ويؤكد حضوره وفعله في خدمة الوطن بما يقدمه من فكر علمي ناضج وعمل إبداعي خلاق يرفد مسيرة البلد بالمزيد من عوامل القوة..

وما من شك أن التنوع الفكري والسياسي والحزبي في إطار الوحدة سيشكل صمام أمان ومصدر نجاح للعملية الحوارية ، وضمانة مستقبلية لتفاعل وتلاحم كافة القوى والطاقات والإمكانات الوطنية الفاعلة القادرة على الإسهام في صناعة الإنجازات والنجاحات المتلاحقة، فيما تظل الثوابت الوطنية هي السياج القوي لحماية الوحدة الوطنية والتنوع ضمن إطارها ، وتحول دون تسيد المتطفلين على قضايا الوطن الإستراتيجية ، وأصحاب المشاريع التفكيكية والتوجهات والثقافات العصبوية الضيقة.

الدعوة إلى أن يكون الحوار تحت سقف المؤسسات الوطنية الدستورية والقانونية تجسد حقيقة السيادة الوطنية واستقلالية القرار والفعل الوطني, ، وتؤكد على هيبة وقوة الدولة ككيان مؤسسي جامع لكل شرائح المجتمع ، وقائم على التطور والنهوض الحضاري المتواصل واستغلال الطاقات والقدرات والإمكانات المادية والروحية للمجتمع ، ومثل هذا التوجه إنما يؤكد على أهمية البعد الوطني في معالجة القضايا الوطنية وداخل الأرض اليمنية.. ويقطع -بشكل مبكر- الطريق أمام مساعي بعض الأطراف الداخلية والخارجية لتدويل الإشكالات الداخلية ومحاولة البعض من أصحاب الأصوات النشاز الاستقواء بالخارج لتحقيق مكاسبه ومشاريعه الخاصة على حساب مصالح الوطن وبالتالي إغلاق كافة القنوات أمام التدخلات الخارجية التي غالباً ما تكون مشروطة بأهداف مريبة ووفق أجندة ومصالح قوى التدخل الخارجي.. فالانتماء الوطني الحقيقي يرفض التبعية والإملاءات والتدخلات الخارجية أياً كان شكلها أو سلوكها وأدواتها العملية ، فهي مدعاة لخلخلة وحدة النسيج الوطني وتمرير المشاريع الصغيرة ، ويستفحل خطرها على المجتمع وتجعل قواه في حالة استلاب دائم وغير متفاعلة مع قضايا الوطن بشكل مباشر.. فالمبادرة في هذا المجال لها بُعدان رئيسيان:

* الأول: فتح المجال واسعاً أمام كل القوى الوطنية للمشاركة في حوار وطني مسؤول.

* الثاني: قطع الطريق أمام المزايدات والدعوات الانتهازية التدميرية التي تجعل كلمة الحوار ستاراً لأهدافها؛ ومنعاً للصفقات السياسية التي تكون على حساب الوطن أو بعض الأطراف الوطنية.





صحيفة الرياض**
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)