موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الجمعة, 21-مايو-2010
الميثاق نت - حنان محمد فارع حنان محمد فارع -
خصوصية الإنسان والأرض تجعلنا نفكر بجمالية العطاء المتبادل بينهما، فسعادة المجتمع والارتقاء بالحياة مرهون بالتفاعل الناشئ بين الإنسان والأرض، الإنسان بما يمتلكه من وعي وقيمة معرفية في التعامل مع الأشياء التي تساعده على الانطلاق نحو آفاق واسعة في التنمية والإبداع والمعرفة، والأرض بعطائها الوافر وإمكاناتها المادية وما تقدمه من المقومات الأساسية للنمو وخدمة الإنسان واستمرارية الحياة، وحاجتها إلى عقول مرنة متحررة من القيود ومشدودة نحو الأصول والثوابت باعتبارها أهم دعائم أمن واستقرار الإنسان.
لقد تجلت عظمة الإنسان اليمني في الكفاح ضد الحكم الإمامي المتخلف والاستعمار البريطاني وتباركت الأرض بدماء الشهداء الزكية الطاهرة الذين ضحوا وقدموا أرواحهم قرباناً لترابها الغالي من أجل تحررها من الاستبداد والطغيان، وبعد نضال طويل نالت الأرض استقلالها وأصبح الإنسان حراً، وتُوجت الملحمة النضالية الطويلة بانتصار جديد تمثل بإعادة تحقيق وحدة الأرض اليمنية، حيث تحول الحلم إلى واقع وحاضر ومستقبل .
إن طريقة التفكير الواعي والمنطقي تجعل الإنسان يتجه نحو الأرض، حينها يدرك أن قوته وقيمته مستمدة من قوة تمسكه بأرضه وكيفية الاهتمام بها، بما يعني أن اتجاه الإنسان نحو الأرض والاهتمام بها والتركيز على البناء والتنمية والاستثمار والبعد عن الانشغال بصغائر الأمور، يسهم بقسط كبير في صياغة الحياة العامة للناس ويفتح آفاقاً أخرى للنجاح والازدهار، ولكن عندما يطغى التفكير الأناني الحاقد بغية الحصول على مكاسب ذاتية وتعلو صرخات الكراهية والبغضاء والدعوة إلى تقطيع الأوصال وتحويل الأرض الواحدة إلى دويلات لا قيمة لها يحل الخراب على الإنسان والأرض، وعظمة الإنسان وقوته لا تأتي إلا بوحدة أرضه والبقاء ضمن نسيج اجتماعي واحد متجانس.
أما الواهمون من دعاة الانفصال والتمزق والمناطقية والعودة إلى الوراء وإعادة عقارب الساعة إلى الخلف وفقدان خصوصية وحدة الإنسان والأرض وتقطيعها إلى أشلاء ونسف التاريخ النضالي العريق، إنما يقتلون أحلام وأماني الشهداء الأبرار ويهبطون من عزيمة الشباب، مما يحرمهم من حق الحصول على وطن عظيم غني بخيراته وتاريخه وينزع من أنفسهم مفهوم الانتماء الحقيقي للأرض.
إن الإنسان والأرض هما مظهران لجوهر واحد يتحقق بالتفاعل ويتميز بالنزعة إلى التوحد والانصهار، وهذا التفاعل لا ينتهي إلا بانتهاء ( الإنسان أو الأرض ) وزوال أحدهما ينذر بنهاية الآخر .
[email protected]


أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)