موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


العدو يستهدف 8 محافظات بـ93 غارة - قصف تحشيدات العدو في لحج والجوف - استهداف مخازن أسلحة للعدوان في ميدي والقمبور - صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات -
مقالات
الإثنين, 22-مارس-2010
الميثاق نت -     صادق ناشر -
مؤلمة هي تلك المشاعر التي تجتاح اليمني عندما يرى أن الأجنبي حريص -أو على الأقل يدعي الحرص- على أمنه واستقراره أكثر من اليمنيين أنفسهم. قد يرى البعض في هذا التقييم مبالغة، إلا أن ما نراه على الواقع من تباعد بين أطراف الحياة السياسية وحرص الأجانب على استقرار أوضاعنا سيجعله يصل إلى هذا التقييم.

والسؤال هو: لماذا يحرص الأجنبي على استقرارنا أكثر منا؟، فمنذ متى ونحن نتحاور فيما بيننا ولا تخرج من حواراتنا سوى الشتائم والاتهامات لبعضنا البعض بالعمالة والارتزاق، وكل طرف يدعي أنه يحب اليمن أكثر من غيره، مع أن هذا الحب قد يقود البلاد إلى كارثة، حيث يصدق المثل القائل "ومن الحب ما قتل"، ما لم يكن هذا الحب مرتبطاً ببراهين عملية تثبت أن هذا الحب ليس مدمراً بقدر ما هو نافذة جديدة لمستقبل أفضل.

اليوم قد تدخل أطراف أخرى للتوفيق بين أبناء الأسرة الواحدة، وقد يشد أبناء هذه الأسرة الرحيل إلى بيروت أو حتى إلى جزيرة "واق الواق" للحوار فيما بينهم، وقد يقدمون تنازلات تخدم الأجنبي أكثر مما تخدم اليمن نفسه، المهم هو أن لا يشعر أي طرف أنه قدم للطرف الآخر تنازلاً ما على الأرض اليمنية، بل إن التنازل تم على أرض محايدة.

للأسف تعتقد بعض القوى السياسية أن التنازل لبعضنا البعض يمس بكرامتنا، ويرى أن الاتفاق فيما بيننا بدون عنصر خارجي مضر لمواقف هذا الحزب أو ذاك، لكن علينا التعلم من دروس الماضي، فلم يكن اللجوء إلى الخارج حائلاً بين تقاتل الإخوة، كما حدث في العام 1994، فقد ذهبنا إلى العاصمة الأردنية عمان، ووقعنا اتفاقية من أفضل ما يكون، ثم زار كل طرف بعض اللاعبين الإقليميين فعدنا ونحن جاهزون للقتال أكثر من الحوار وتطبيق الاتفاقية.

اليوم يتكرر المشهد نفسه، مع اختلاف في التفاصيل، فبعض القوى السياسية يرفض الحوار في الداخل ويقبل به في الخارج، وربما كان اعتقاداً من هذه القوى أن ذلك قد يوفر لها مظلة من المساعدات والدعم السياسي، لكن الذي يجب أن تعلمه هذه القوى أن اللجوء إلى حوارات الخارج قد تكون أضراره أسوأ بكثير مما لو كانت هذه الحوارات في الداخل، ولن تؤسس لثقة بين أطراف الحياة السياسية، وإن كانت هناك آمال بأن تنزع فتيل المواجهات القائمة بينها في هذه اللحظة.

لا يجب التشكيك بنوايا بعض الأصدقاء في الخارج من دافع الحرص على مستقبل البلاد وعدم انفراط عقدها، لكن علينا أن نبحث في ساحاتنا عما يقربنا لا عما يباعدنا، لا يجب أن نتعارك فيما بيننا لدرجة تجعل الأجنبي يحب اليمن أكثر من أبنائه أنفسهم.
*عن السياسية
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)