موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الأربعاء, 30-ديسمبر-2009
الميثاق نت -  صادق ناشر -
ليس هناك شك من أن انفصال الجنوب السوداني صار يطبخ على نار هادئة.. فخلافات فرقاء الحياة السياسية في هذا البلد ذي التركيبة القبلية والسياسية المعقدة، الشبيهة باليمن، وصلت إلى حد لم يعد فيه من مجال لتعايش الجنوبيين والشماليين في إطار دولة سودانية واحدة.. والمؤشرات لا تعطي اطمئناناً من أن الجنوب سيبقى ضمن الدولة السودانية الموحدة، على الأقل وفق المؤشرات التي تتوارد من هذه الدولة العربية المليئة بالتحديات. لقد تقاتل السودانيون لسنوات طويلة فيما بينهم، وقتل الآلاف منهم وشرد مئات آلاف آخرين، وخسرت الدولة إمكانات مادية هائلة لو كانت سخرت للتنمية في كافة مناطق البلاد بدون تمييز، لما تنامت مشاعر الانفصال عند الجنوبيين، ولما وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم.

فقد كانت الخلافات بين أطراف وشركاء الحياة الحزبية والسياسية في البلاد تفعل فعلها، واكتشف الجميع ـ لكن بعد فوات الأوان ـ أنهم لم يكونوا يحاربون عدواً خارجياً، بل يحاربون أنفسهم ووحدتهم. لقد كنا نسمع منذ سنوات طويلة أن الانفصال هو «خط أحمر» للسودانيين، لكننا اليوم نجد أن هذا الخط لم يعد موجوداً ـ على الأقل عند الجنوبيين.

ولعل الاستفتاء الذي من المقرر أن تشهده السودان خلال الفترة القليلة المقبلة سيجيب على أسئلة تثير قلق الجميع، وأولهم العرب، حول وحدة السودان، وبقائه بلداً يتعايش فيه الشمالي مع الجنوبي، الأسود مع الأبيض والأسمر، المسلم مع المسيحي من دون فوارق ولا تمييز.

ولا شك أن الانفصال هو شر للسودان الموحد، لكنه يمكن أن يتحقق بشكل سلمي، كما يخطط له بعد إجازة قانون الانتخابات من قبل البرلمان السوداني، والمرونة والتنازلات وحدها هي التي يمكن أن تبقي جنوب السودان في حظيرة الدولة الواحدة، لذلك فإن على أطراف الحياة السياسية في السودان التنازل لبعضها البعض حتى يبقى هذا البلد موحداً ورافداً من روافد الوحدة العربية.

هناك مخططات خارجية تطبخ للسودان، كما هي تطبخ لليمن ولأكثر من بلد عربي، هدفها تمزيق النسيج الاجتماعي للبلاد العربية وتجريد المواطن العربي من الشعور بأهمية الوحدة وعظمتها، وهو أمر يؤكده القرآن الكريم ودساتير الدول العربية، لكن الخلافات التي تعصف بقادة العمل السياسي يمكن أن تجد لها منفذاً لتفكيك جسم الأمة العربية المتماسك. من هنا يجب على العرب قادة ومواطنين ـ أن يعوا أن الحفاظ على الأمة العربية مهمة مقدسة، عليهم أن يتنازلوا لبعضهم البعض قبل أن يأتي الطوفان ويلتهم الجميع، حينها لن يكون باستطاعة أي طرف أن يستعيد ما كان ممكناً تحقيقه قبل سنوات، ولنا في التأريخ عبرة لمن يريد أن يفهم.


أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)