موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الإثنين, 09-نوفمبر-2009
الميثاق نت -    محمد انعم -
في غابر الزمن خرج سيف بن ذي يزن يشق صحارى ورمال الجزيرة يستغيث بأهلنا في بلاد العرب بالمدد لتحرير صنعاء التي سقطت أسيرة في قبضة جيش أبرهة الأشرم.. بعد أن قرر ذو نواس أن يموت في البحر خيراً من أن يرى يمننا محتلة.
< لم يلتفت الاشقاء لجروح سيف بن ذي يزن ويستشعروا خطورة المحنة التي تواجه اليمن آنذاك على كل جزيرة العرب.. وظل القائد اليمني يقطع القفار والسهول والجبال حتى بلغ ملك امبراطورية فارس.. الذي أمده برجال كانت تكتض بهم السجون -أي أنهم كانوا مجرمين كما تقول العديد من الروايات- ليدعموا زعيم اليمن.. كانت جزيرة العرب قد شهدت حرباً لم تشهده مثيلاً قط.. وبلغ الخطر بيت الله العتيق.. فيما أصبح زعماء القبائل العربية في حال أشد ضعفاً وانهزاماً وانكساراً من حال سيف بن ذي يزن، الذي لم يلتفتوا اليه عندما وصلهم مستنجداً.. ومثلما كان سيف يطلب الدعم لتحرير وطنه الأسير.. فإن كل أهلنا في الجزيرة وبعد بضع سنين صار مصابهم أكبر وفقدوا كل شيء حتى مضارب القبيلة ومنابع مياهها.. واختصرت ترجيديا تلك المعركة بقول عبدالمطلب: (أنا ربي إبلي وللكعبة رب يحميها).
‮< ‬كان‮ ‬الفيل‮ ‬يومها‮ ‬هو‮ ‬السلاح‮ ‬النووي‮ ‬الذي‮ ‬استخدمه‮ ‬الاحباش‮ ‬في‮ ‬جزيرة‮ ‬العرب‮.. ‬وأمامها‮ ‬فرت‮ ‬رجال‮ ‬وفرسان‮ ‬وخيول‮ ‬وجمال‮ ‬الأمراء‮ ‬وكبار‮ ‬القبائل‮.‬
< ذلك الدرس الذي لم تحسمه إلا طيور الأبابيل التي بعثها الله لتهين جيش أبرهة وجبروته ويهلكوا قبل أن يمسوا البيت العتيق.. نتعلم منه اليوم أن أمن واستقرار ابناء الجزيرة واحد ويعني الجميع.. لكن الدرس الآخر الذي يجب أن نأخذه مأخذ الجد، هو أن الفرس كانوا يتباكون‮ ‬مع‮ ‬سيف‮ ‬بن‮ ‬ذي‮ ‬يزن،‮ ‬وليس‮ ‬هذا‮ ‬فحسب‮ ‬بل‮ ‬وقاتلوا‮ ‬معه‮ ‬بشراسة‮ ‬لأنهم‮ ‬كانوا‮ ‬طامعين‮ ‬باحتلال‮ ‬اليمن‮.. ‬ونجح‮ ‬مخططهم‮ ‬باغتيال‮ ‬سيف‮ ‬بن‮ ‬ذي‮ ‬يزن‮ ‬واستيلاء‮ ‬الفرس‮ ‬على‮ ‬اليمن‮.‬
< اعتقد أن تباكي الحوزات الفارسية اليوم على المتمردين نفس المؤامرة التي خطط لها الفرس من وراء دعمهم لسيف بن ذي يزن ضد الاحباش.. بل إن المضحك أن ايران تدعم المتمردين الذين يخوضون حرباً قذرة ضد الشعب اليمني بدعوى (الحرب ضد أمريكا واسرائيل).
< إن ايران لا تريد اليمن من وراء دعمها للتمرد.. ولا تريد حوزات قم وفروعها في بعض دول مجلس التعاون الخليجي مصايف لترسو سفنهم ويلهوا جنود الحرس الثوري في الشواطئ الدافئة لميناء ميدي.. وإنما لهم اهدافهم التي أهمها الاستيلاء على مكة المكرمة.. فبالأمس ساندوا سيف‮ ‬بن‮ ‬ذي‮ ‬يزن‮ ‬بدعوى‮ ‬تحرير‮ ‬اليمن‮ ‬من‮ ‬الاحباش‮ ‬ثم‮ ‬قتلوه‮.. ‬واليوم‮ ‬ها‮ ‬هم‮ ‬بدعوى‮ ‬حماية‮ ‬الشيعة‮ ‬وآل‮ ‬البيت‮.. ‬يريدون‮ ‬الوصول‮ ‬الى‮ ‬مكة‮ ‬المكرمة‮.. ‬على‮ ‬ظهر‮ ‬أفيال‮ ‬جديدة،‮ ‬خصوصاً‮ ‬وأن‮ ‬لديهم‮ ‬منها‮ ‬الكثير‮.‬
‮< ‬إن‮ ‬نيران‮ ‬الفرس‮ ‬بدأت‮ ‬تشتعل‮ ‬بالمنطقة‮.. ‬واذا‮ ‬لم‮ ‬يتم‮ ‬اطفاؤها‮ ‬بموقف‮ ‬عربي‮ ‬جاد‮ ‬فإن‮ ‬مصير‮ ‬الجزيرة‮ ‬العربية‮ ‬سيكون‮ ‬كمصير‮ ‬جزر‮ ‬طنب‮ ‬الكبرى‮ ‬وطنب‮ ‬الصغرى‮ ‬الاماراتية‮.‬
‮< ‬أعتقد‮ ‬أننا‮ ‬نواجه‮ ‬خطراً‮ ‬حقيقياً‮ ‬يهدد‮ ‬أمن‮ ‬واستقرار‮ ‬دول‮ ‬الجزيرة‮ ‬العربية‮.. ‬بل‮ ‬وأمننا‮ ‬القومي‮ ‬العربي‮ ‬برمته‮ ‬ولا‮ ‬يمكن‮ ‬أن‮ ‬نحميه‮ ‬بمواد‮ ‬الاغاثة‮.{‬
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)