موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت - حنان محمد فارع -الميثاق نت

الجمعة, 16-أكتوبر-2009
حنان محمد فارع -
إن التاريخ اليمني يفخر بمسيرة كوكبة من النساء اليمنيات المناضلات البارزات اللواتي رفضن القهر وقاومن الاحتلال وكان لهن سجل نضالي حافل لا يقل أهمية وقيمة تاريخية عن دور الرجل، حيث امتازت المرأة اليمنية بشعور عالٍ بالمسؤولية والوطنية وشاركت بدور وطني فاعل ورفعت راية الكفاح من أجل تحرير الجنوب اليمني من نير الاستعمار البريطاني وسجلت ملاحم بطولية خاضتها جنباً إلى جنب الرجل، فبالإضافة إلى تشجيعها للرجل ودفعه لميدان الشرف والشهادة بصمود وإصرار، وحباً في الحرية والكرامة، فقد قدمت الغالي والنفيس ولم تبخل بالنفس والمال والجهد للدفاع عن الوطن والأرض.

كانت البداية من التعليم، فقد حظيت المرأة اليمنية في عدن في منتصف الثلاثينيات من القرن العشرين بفرصة التعليم، وبدأ ينتشر تعليم الفتاة في عدن مما ساعد بشكل ملموس على تشكيل الوعي وكسر القيود الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي كانت تحول دون مشاركتها في النشاط العام، واستطاع الرعيل الأول من النساء المساهمة في خلق جيل جديد من المتعلمات، إلى أن جاءت فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي حيث برزت نخبة من النساء المثقفات استطعن إثبات وجودهن عبر منابر العلم والصحافة والعمل ، ومع هذا التطور الذي عاشته المرأة العدنية في تلك الحقبة أخذت في التفاعل مع الأوضاع الجارية وتكوين مواقف وآراء مؤمنة بالكفاح المسلح ضد المستعمر البريطاني ومساندة الحركات التحررية.

كانت الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل أول تنظيم سياسي يفسح المجال للمرأة اليمنية للمشاركة في الكفاح المسلح حيث بلغ عدد النساء المنتميات للتنظيم خلال فترة الستينيات حوالي 200 امرأة منهن: (زهرة هبة الله، عائدة علي سعيد، فتحية باسنيد، ونجوى مكاوي) وعملن على كسب عناصر نسائية مؤمنة ومناصرة للكفاح المسلح وتكوين خلايا وحلقات لعبت دوراً أساسياً في نجاح ثورة أكتوبر المجيدة وصولاً إلى تحرير الجنوب اليمني المحتل.

وفي ساحات الوغى دفاعاً عن الأرض والوطن، أوكلت للمرأة اليمنية مهمات عديدة منها: إعداد المنشورات وتوزيعها وإذاعة أخبار العمليات الفدائية والتحريض على القيام بالمظاهرات وإخفاء الأسلحة والمرور بها من نقاط تفتيش القوات البريطانية وإيواء الثوار المطلوبين من المستعمر، وعندما تعرضت الجبهة القومية لأزمة مالية تبرعت الموظفات بربع رواتبهن لحل هذه الأزمة، ولم يقف مشاركة المرأة اليمنية عند هذا الحد فكان لها شرف مساندة المناضلين والاشتراك في العمليات الفدائية وقد استشهدت في معارك البطولة والحرية والاستقلال الشهيدة خديجة الحوشبية التي قتلت برصاص الانجليز، والمناضلة دعرة بنت سعيد التي حملت السلاح وقاتلت جنباً إلى جنب الرجل، والأخريات من النساء كنجوى مكاوي التي قادت دبابة بريطانية يوم سقوط مدينة كريتر في 20 يونيو 1967م واعتقلت مع زميلتها فوزية جعفر، بينما عائدة يافعي وزهرة هبة الله وأنيسة الصائغ حاصرتهن القوات البريطانية داخل مسجد الزعفران عندما كن يوزعن منشورات، وغيرهن كثيرات أصبحن رموزاً وطنية ومشاعل أنارت الطريق للأجيال القادمة.

ومع الاحتفال بذكرى ثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة نقف احتراماً وإكباراً للنساء اليمنيات المناضلات ولأرواحهن الطاهرات، ونعاهد أنفسنا على مواصلة مسيراتهن فلا يزال هذا الوطن بحاجة ماسة لتكاتف أبنائه للحفاظ على وحدته وأمنه واستقراره.

[email protected]







أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)