موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الثلاثاء, 11-أغسطس-2009
د.علي مطهر العثربي -
يبدو أن أحداً لم يعد يحترم أخلاقيات الأداء المهني وأن التعدي على المبادئ والقيم بات الصفة السائدة التي يعربد من خلالها من لا يحترم القيم ولا يؤمن بالثوابت ولا يلتزم بما ألزم نفسه به عبر الاتفاقات التي يبرمها مع الغير، وما دام الأمر كذلك فإنه لا يجوز السكوت‮ ‬على‮ ‬هكذا‮ ‬تصرفات‮ ‬تمس‮ ‬الثوابت‮ ‬وتتعدى‮ ‬على‮ ‬القيم‮ ‬والمبادئ،‮ ‬لأن‮ ‬السكوت‮ ‬عليها‮ ‬سيصبح‮ ‬ثقافة‮ ‬يسعى‮ ‬من‮ ‬خلالها‮ ‬ذوو‮ ‬المنافع‮ ‬الضيقة‮ ‬الى‮ ‬الترويج‮ ‬للتمرد‮ ‬على‮ ‬كل‮ ‬الثوابت‮ ‬الوطنية‮.‬
والحالة المتوافرة على أرض الواقع متواجدة سواءً على المستوى الفردي أو الجماعي أو المؤسسي، ومن ذلك حالة أحزاب اللقاء المشترك التي لم تعد تلتزم بما تعهدت به في فبراير الماضي من التزامات مبدئية تتعلق بالحوار وأصبحت اليوم تروج للانقلاب على ما تم الاتفاق عليه، بل‮ ‬وبكل‮ ‬بساطة‮ ‬تسعى‮ ‬الى‮ ‬اظهار‮ ‬نفسها‮ ‬بأنها‮ ‬مظلومة‮ ‬وأن‮ ‬غيرها‮ ‬هو‮ ‬من‮ ‬يتعدى‮ ‬على‮ ‬الثوابت‮ ‬دون‮ ‬أن‮ ‬تقدم‮ ‬دليلاً‮ ‬واحداً‮ ‬على‮ ‬احترامها‮ ‬للثوابت‮ ‬الوطنية‮.‬
إن الاستمرار في ممارسة الخطأ وتكراره داخل احزاب اللقاء المشترك بات استراتيجية ولم يعد لدى هذه الأحزاب ما تقدمه للغير أكثر من ذلك.. دون أن يدرك الكثيرون ممن يصرون على اعتماد استراتيجية تكرار الأخطاء أن ذلك التصرف الأهوج سينعكس على من يصنعه بدرجة أساسية، على اعتبار أن الاستمرار في الاخطاء، وتكرارها سيتحول الى ثقافة داخل هذه الأحزاب تنعدم فيها القيم والمبادئ وتتماهى فيها عناصر التخريب والتدمير، وتتحول من أحزاب تدَّعي الديمقراطي بمبادئها الانسانية الاصلاحية الى الصد العدواني الشيطاني الذي يرفض كل ما هو صالح ومنطقي وواقعي وحياتي وأمني ومعيشي، لأن تلك العناصر العبثية لا يمكن أن تفرق بين الحق والباطل بل ولا يمكن أن يكون لديها القدرة على مبدأ التفريق بين الصواب وغيره وستتحول الى ثقافة شيطانية ترافقها أعمال تضر بالأحزاب نفسها ثم تتعدى على كل فعل وطني وتقلب الحقائق وتخلق‮ ‬الفوضى‮ ‬وتعيث‮ ‬في‮ ‬الأرض‮ ‬فساداً‮ ‬نيابةً‮ ‬عن‮ ‬إبليس‮ ‬اللعين‮.‬
إن الاستمرار في السياسة العبثية التي تعتمدها أحزاب اللقاء المشترك والمتمثلة في الانقلاب بقوة السلاح أمر بات على درجة عالية من الخطورة على السكينة العامة.. وينبغي على العقلاء داخل هذه الأحزاب أن يدركوا أنه لا يمكن بأي حال من الاحوال الجمع بين الادعاء بالديمقراطية والتحريض على رفع السلاح في وجه الدولة لأن ذلك ليس من مبادئ الديمقراطية ولا من مبادئ الحرية على الاطلاق، وأن الاستمرار في هذا المنحنى الخطير يقود الى استباحة المحرمات وقتل النفس المحرمة ومنع مظاهر الحياة الآمنة المستقرة وقطع الطريق الآمن والاعتداء على‮ ‬الممتلكات‮ ‬العامة‮ ‬والخاصة‮ ‬بمعنى‮ ‬الفوضى‮ ‬العارمة‮.‬
لعل أحد القراء الكرام قد يعترض على هذا التحليل وربما يصفه بغير الواقعي والموضوعي، ولكني أبرهن على واقعية وموضوعية هذا التحليل من خلال التصرفات التي تمارسها أحزاب اللقاء المشترك ومنها على سبيل المثال وليس الحصر الانقلابات المستمرة التي تمارسها أحزاب اللقاء المتشرك على ما تلزم نفسها به من الاتفاقات وعدم ادانة الأعمال الإرهابية والاجرامية والتخريبية حتى الآن، والبحث عن مبررات لها.. بل إن الأمر تعدى الى أن لامس الثوابت الوطنية، فلم تدن أعمالاً تطاولت على تلك الثوابت برفع أعلام خارجية وشطرية وشعارات مسيئة للوحدة الوطنية ومثيرة للفتن وتدعو الى الطائفية والمذهبية وتعكر صفو الحياة العامة وتثير الرعب في أوساط البسطاء من الناس.. ولم تكتفِ بعدم الادانة، بل إن وسائل اعلامها تروج لمثل هذه الأعمال الاجرامية التخريبية وتحولت الى ناطق باسم من قاموا بالأعمال الخارجة على الدستور‮ ‬والقانون‮.. ‬وعليه‮ ‬ألا‮ ‬تكون‮ ‬هذه‮ ‬الأحزاب‮ ‬أدوات‮ ‬شيطانية‮ ‬مساعدة‮ ‬للتمرد‮ ‬على‮ ‬الثوابت‮ ‬ومهددة‮ ‬للأمن‮ ‬القومي‮ ‬والسلم‮ ‬الاجتماعي‮..‬
إن الاصرار على هذه الممارسة التي تنعدم فيها القيم والمبادئ وتخلو من المهنية السياسية، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن السائرين على هذا النهج إنما يستهدفون القضاء على الديمقراطية ويحاولون فرض الدكتاتورية بكل ما تعنيه الكلمة.. ولا يمكن أن يكون ذلك استهدافاً للمؤتمر الشعبي العام على الاطلاق بل للديمقراطية والثوابت الوطنية.. ولذلك على العقلاء الذين داخل هذه الأحزاب -وهم كثر- أن يكونوا عند مستوى المسئولية الوطنية وأن يحكموا العقل وألا يدعوا المجال مفتوحاً للمتهورين داخل هذه الأحزاب الذين لا يتمتعون بالخبرة والتجربة السياسية والذين لا يملكون غير الغرور والشعور بالعظمة والرغبة المطلقة في الوصول الى السلطة بأية وسيلة مهما كان الثمن.. ونحذر من مغبة الاستمرار في هذا المسار الأعوج.. ونطالب تلك الأحزاب بضرورة مراجعة سياساتها وتحكيم العقل والعودة الى جادة الصواب وتغليب المصالح‮ ‬العليا‮ ‬للوطن‮ ‬على‮ ‬المصالح‮ ‬الشخصية‮ ‬والضيقة‮.. ‬فهل‮ ‬سندرك‮ ‬ذلك‮ ‬في‮ ‬القريب‮ ‬العاجل؟‮ ‬نأمل‮ ‬ذلك‮ ‬بإذن‮ ‬الله‮.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)