يحيى العراسي - انبثقت الصحيفة الميثاقية قبل قرابة نصف قرن و ذلك مع الإقرار الوطني الشامل للميثاق الوطني كإطار الفكري و النظري الذي أجمع عليه و رسخ مفاهيمه و بنوده الشعب اليمني من شماله إلى جنوبه و من شرقه إلى غربه
بعد استبيان شامل شاركت فيه جماهير الشعب قاطبة بكل فئاتها و مشاربها و انتمائاتها الجهوية و المهنيه و الاجتماعية
نعم صحيفة الميثاق الغراء كانت النموذج الوطني الواعي و الحقيقي حيث التزمت الإطار الوطني الواضح و الصحيح و اتسمت بالمسؤولية و المصداقية و الإنتماء الخالص تجاه تطور الوطن و نموه الاقتصادي و الديموقراطي و الاجتماعي و لم يعتليها الشطط في أي مرحلة رغم توفر العوامل و المكانة الرفيعة و الأداء المكين و لم تنحرف يوماً عن النهج الوطني و الطريق القويم و الاخلاق العالية و لم تحيد عن الاتجاه المرسوم في خدمة قضايا الوطن و كانت الميثاق الصحيفة الاولى من حيث الأداء المتزن و المتوازن في خدمة الإجماع الوطني الشامل و منذ البداية الاولى في تلك الظروف الحساسة و التقلبات الأمنية
كان اليمن بحاجة ماسة إلى رسم الخارطة السياسية للإتجاه الوطني الشامل وفقاً للتعاليم الاسلاميه الحميدة و ترجمة اماًل الشعب اليمني و الطموحات و السعي الحثيث لتحقيق أهداف الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر
وقد تبوء رئاسة وهيئة تحريرها نخبة وطنية سياسية وصحفية اختطت الطريق بكل كفاءة و اقتدار تلبية لتحقيق الطموحات الوطنية للمستقبل المنشود و آخرهم اليوم الذي نبعث إليه تحية الفخر والاعتزاز الصحفي الكبير يحيى علي نوري و زملائه في هيئة التحرير الذين صابروا و صبروا في الظروف الصعبة التي يجترحها الوطن و ما يواجهه من عدوان خارجي تقوده السعودية مع الأمنيات باستمرار هذا النجاح الباهر و الصمود الأسطوري و الفريد حتى تحقيق الإنتصار الوطني الكبير
وهذه حقائق لا يمكن نكرانها أو القفز عليها
وشكراً
|