الميثاق نت -

الإثنين, 09-نوفمبر-2026
ناشر العبسي* -
في أكتوبر من عام ١٩٨٢م كان رفاقنا في الجبهة الوطنية وممثليها في لجنة الحوار الوطني وإعداد الميثاق وهم الأستاذ سعيد أحمد الجناحي ومسعد قاسم الظاهري ومحمد سالم الشيباني وحسن شكري قد اتخذوا قرارا بمشاركة الصحفيين والكتاب من الجبهة بالكتابة في إطار صحيفة الميثاق "ناطقة المؤتمر الشعبي العام" بعد أن شاركوا مشاركة فعالة في إعداد مشروع الميثاق الوطني ضمن العديد من الأحزاب والقوي السياسية.. لكن معظم صحفيي وكتاب مطبوعات الجبهة ومنهم العبدلله رفضوا الكتابة والمساهمة ولا أظن إلا سقف الثورية الفائضة لدينا كان وراء السبب.
بعد سنوات كنت قد التقيت بالزميل المرحوم الأستاذ محمد شاهر ومحمد شنيف في وزارة الإعلام وطلبا منّي الكتابة في الميثاق، ولأنه بن شاهر رحمة الله عليه لم اقوى على الاعتذار وكنت قد كتبت مادة أزعم أنها مناسبة للميثاق وعندما اتجهت لتسليم المادة لم أجد بن شاهر ولا أحد من الصحيفة فعدت بالمادة على أن اقوم بايصالها في اليوم الثاني وبمجرد لقائي برئيس التحرير أردت ان أسلمه المادة، لكني لم أجدها فتشت في جيوبي جيداً لكن دون جدوى ضحك الحضور وضحكت معهم على حالي، ومن يومها غادرت صنعاء في طريقي إلى الحديدة في مهمة عمل استغرقت أكثر من شهرين..
• عندما جاء الرفيق عبدالله أحمد غانم إلى رئاسة التحرير بعد قيام الوحدة طلب مني من خلال الرفيق سالم باجميل أن أكتب للميثاق، لكن هناك من حال بيني وبين الامتثال لذاك الطلب..
• وحين عيِّن الرفيق الأستاذ أحمد الشرعبي رئيساً للميثاق الصحيفة تواصلت معه للتهنئة بالمناسبة فطلب مني الزيارة ففعلت واكرمني بوجبة غداء جامدة كانت بالنسبة لي (خورة) وأعقب ذلك بربطة قات فاخرة تخللها تكليف بمهمة إلى المكلا - حضرموت لإعداد ملف صحافي شامل، ومن يومها صرت ضمن طاقم الميثاق مع زملاء غاية في الاخلاق والطيبة والوفاء وما هي إلا فترة وجيزة إلا واشتغل المعترك الإعلامي، وأخذ ابن الشرعبي أحمد يسطر المعترك الراهن والعبد لله يكتب (ديمقراطية الرفاق)..
واضحت الميثاق الصحيفة و22 مايو برئاسة العزيز الدكتور عبدالوهاب الروحاني وصحف حلفاء المؤتمر، بمثابة الجبهات المقاتلة التي لا تقل شأناً عن الجبهات العسكرية المواجهة..
• كنت شخصياً قد شاركت في اجتماعات التوقيع على وثيقة العهد والاتفاق بالأردن مع الأستاذ رئيس التحرير، وفي نفس الوقت ممثلاً عن الجبهة الوطنية، وكانت تلك اللقاءات على هامش الاجتماعات طيبة ومثمرة سيما تلك اللقاءات الموضوعية مع الرفيق الشهيد جار الله عمر .. وآخرون، إلا أن الشقيقة الكبرى كانت ترتيبتها في اتجاه آخر فيما كان للميثاق الصحيفة حضورها المتميز، وعندما كانت مؤشرات المواجهات العسكرية بين رفاق السلاح جماعة سيف البقري واخوانهم في معسكر عمران كنت وزميلي الرائع الفنان المصور عبدالرحمن الغابري قد اتجهنا إلى المعسكر والمعركة بين اخوة الدم والعقيدة والوطن حامية الوطيس وتمكن الغابري بقدرته الفنية من التقاط صور المعركة مشتعلة بالنار الملتهبة التي تلتهم الاجساد دون رحمة.. لم ترعبنا تلك الحالة بقدر ما تأثرنا وحزنا على اخواننا اليمنيين وهم يتقاتلون، وعلى حين غره التقانا الشيخ حزام الصعر شيخ المنطقة ليصر مع سبق الاصرار على اخذنا إلى منزله والذي كان هو ايضاً على مقربة من تلك المعركة، وبحمد الله عدنا إلى صنعاء نحمل مادة صحيفة -بكل صدق محل اعتزاز وافتخار- الميثاق، ولا زالت ذكرى تحسب للميثاق..
• وخلال ثلاثة أيام كانت معركة معسكر باصهيب في ذمار قد انطلقت وكلفنا والزميل الغابري لذات المهمة الصعبة، لكننا لم نتمكن من دخول ذمار بفعل أحداث المعارك .. حاولنا التسلل إلى المعسكر واقتربنا منه بالفعل لكن الأمر حسم عاجلاً لصالح الشرعية الدستورية ولصالح الوحدويين..
• بعد الانتصار على الانفصاليين - كانت الميثاق بذات طاقمها الميداني المذكور قد التقت بقائد القوات الجوية حينها العميد محمد صالح الأحمر وسجلت معه تفاصيل تتعلق بالقوات الجوية والمعارك التي خاضتها على امتداد الفترة، فيما التقت أيضاً مع العميد علي صالح الأحمر قائد الحرس الجمهوري وهو ما اثار المرحوم العميد علي حسن الشاطر رئيس تحرير صحيفة 26 سبتمبر فأتصل بي رحمة الله عليه معاتباً لعدم الحصول على الإذن المسبق منه وارعد وازبد لكن الأستاذ الشرعبي أقنعه بأسلوبه الخاص..
• وفي عهد رئاسة الشرعبي للصحيفة كانت تربطنا كزملاء علاقة محبة ومودة صادقة أتذكر هؤلاء الأحباب المرحومين أمين الحزمي ومحمد علي سعد وأحمد الرمعي وعبدالله الحضرمي وعبدالملك المروني وسعيد بجاش ومصطفى ونبيل السروري..
ومن الأحياء الأستاذ بجاش الذي ما كاد يسلم حتى ودع لكننا ظلينا نشعر انه بيننا ولا ننسى الحبيب الزميل محمد حسن شعب وعبدالرحيم محمد الفقيه وغيرهم ممن عزب عن بالي ذكرهم .. بيد أن الجميع كنا مجتمعين على فائض المحبة للعزيز راسل عمر القرشي وما زلنا كذلك
فيما فترة الزميل المرحوم عباس غالب لرئاسة الصحيفة ومعه الزميلين محمد اللوزي وعلي الحزمي والزميل الرئيس الحالي يحيى علي نوري كانت على قدر كبير من العطاء.
والحق بالحق أقول إن فترة تولي الزميلين يحيى وراسل لإدارة صحيفة الميثاق قد شهدت تطوراً ملحوظاً وملموساً من حيث تنوع التناولات ونوعية الكتاب واتزان نضج سياسة الصحيفة فضلاً عن الاستقطاب النوعي للصحفيين والكتاب المتميزين من أمثال الأستاذ عبدالرحمن بجاش والدكتور عبدالوهاب الروحاني والسفير فيصل بن أمين أبو راس والدكتور عبدالعزيز بن حبتور والأستاذ المستشار أحمد جحاف والزميل محمد اللوزي والاستاذ مطهر تقي وأماني محمد وسلطان القدسي وغيرهم..
كما تفردت الصحيفة في عهدهما بالاخراج الفني الرائع المتقدم لتظهر الصحيفة في أجمل ثوب قشيب..
• وعلى الرغم من تراجع إمكانية الصحيفة ومحدوديّة قدراتها الماليّة إلا أن العزيزين نوري وبن عمر ومعهما طاقهما المحدود قد بذلوا الجهود الطيبة، وحقيقة يستحقون عليها كل شكرنا وتقديرنا وامتناننا ونأمل أن تكون تلك الجهود النوعية محل اعتبار وتقدير قيادة المؤتمر ممثلة بالقائد الرئيس الشيخ صادق أمين أبو راس..
• من جانبنا نحن في الجبهة الوطنية للتغيير نهنئ ونبارك لقيادة المؤتمر
ولرئاسة تحرير الميثاق وطاقمها هذه المناسبة المهمة الذكرى الـ 44 لتأسيس الصحيفة متمنين جديد التقدم والتطور والنجاح.

* الأمين العام للجبهة الوطنية للتغيير
تمت طباعة الخبر في: الأحد, 08-نوفمبر-2026 الساعة: 11:10 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-69676.htm