الميثاق نت -

الإثنين, 09-نوفمبر-2026
علي أحمد مثنى -
في ظل ظروف بالغة التعقيد والتصعيد يعيشها الوطن اليمني الكبير ولا بصيص لضوء نهاية النفق نتيجة غياب جمود تفعيل الحكمة والإيمان والعقل الرشيد من حكماء بلد حضاري عريق كان يعرف تاريخياً باليمن السعيدو، يعيش أمتحان صعب سيء للغاية بفعل مخطط شيطاني خارجي صنع كارثة جراحها لن تتضمد إلا إذا توفرت الإرادة الوطنية المسؤولة والصادقة، وأن تتبرأ السلطات المتسلطة المتنافرة من طوق وطغيان قيود التبعية والإرتهان الخارجي الذي لولاه ما وصل الحال إلى حال محال ويبشر بالأخبار السارة التي يتطلع لسماعها الشعب اليمني بوقف نزيف الدم وبأن المستقبل القريب أجمل يؤمن حياة آمنة كريمة للأجيال فقد طال زمن نزيف الدم والدمع المسال في السهول والصحاري والجبال وفقدنا الكثير من الموارد والرجال

(دور الصحافة في تأجيج الفتنة)
•لعبت الصحافة والإعلام المحلي والعربي دورا رئيس في إيقاد مشاعل الفتنة وصنع الكراهية وديمومة الحرب الأهلية بتوجهات معادية ففسحت المجال لتغول دول معظمها تسمى شقيقة أوغلت في طغيان زرع الشقاق وتتشتيت الوفاق وكشفت القناع عن مآربها واطماعها الحقيقية، وطالت أيديها في الشأن الداخلي ولانتقاص من السيادة والاستقلال السياسي والسيادي وتمزيق النسيج الجغرافي والاجتماعي بمساعدة أيدي محلية تدار بالنقد والأجر اليومي والمخصص الشهري حتى حلت وتوسعت الكارثة التي لم ينجو منها أحد حتى الاتباع بكل الوانهم وخطابهم، فقد نالهم نصيب كبير من الضرر والأذى

(اليمن لم يتدخل في شأن أحد)
•اليمن الكبير في مختلف الظروف والاحداث التاريخية لم يتدخل في أي شأن يمس ويضر بأمن أي دولة شقيقة منذ نشأت الدولة اليمنية بنظامها الملكي أو الجمهوري وحتى بعد استقلال جزء غالي من ألأرض التي كان يحتلها الأجنبي وكان هذا البلد الشقي بجيرانه وبعض أبنائه في حالة دفاع عن النفس مضطرا للدفاع عنزمكتسباته الوطنية تنفيذاولقوله تعالى..( فمن أضطرَّ غَير باغِ ولا عادٍ فَلاَ أثم عليه إن الله غفور رحيم) أو كما ورد في كتاب الله الكريم
•اليمن بموقعه الاستراتيجي وموارده الهائلة والكبيرة ومخزونه البشري تعذر معها توفر مشروع توافق للسلام سواء بمبادرات نخب سياسية من حكماء البلد أو مقترحات عربية وإسلامية تعجل بالمصالحة بين الإخوة الأعداء وتنهي الصراع والاقتتال بما يعيد الأحوال لطبيعتها ويمنع الغرباء من التدخل في شؤوننا حتى يتمكن البلد من إعادة الإعمار وبناء حياة مستقرة للناس في حدها الأدنى ويؤمن مستقبل للأجيال

(الصحافة وأهميتها)
تعرف الصحافة (بأنها السلطة الرابعة بعد السلطات (القضائية، التشريعية، التنفيذية، ومن وظائفها الصحافة : توعية وتنوير وتثقيف المجتمع ، تكشف للرأي العام حقائق الأحداث الجارية وملابساتها ، تدافع عن حقوق الضعفاء أمام جبروت الأقوياء، كذلك تنبه إلى الأخطاء والمخالفات في مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة
•وللصحافة أهمية كبيرة في أي بلد فقد كان الإمبراطور نابليون بونابرت أكثر القادة الذين أهتموا بدور الصحافة في مختلف الظروف وكان يعتقد أن الصحافة تعتبر أداة مهمة تستخدم لتوجيه الرأي العام..الخ ومن أقواله في هذا الشأن...:(أخشى ثلاث جرائد أكثر من مائة ألف حربة-أعطني أربع صحف تغني عن أربع كتائب مدفعية)

(صحيفة الميثاق وخطابها الوطني)
•كان للصحافة التحررية والتنويرية في بلادنا في ظل المتاح من مناخ حريات التعبير تأثير فاعل في تنمية الناس وتنويرهم...الخ عبر الحقب الزمنية المختلفة ومع الأسف تسببت الأحداث والصراعات التي شهدتها وتشهدها اليمن في تراجع عدد كبير من الإصدارات الصحفية التي كانت قد وصلت إلى حوالي أربعين صحيفة ودورية ومجلة... الخ رسمية وحزبية ومستقلة تصدر بشكل يومي أو أسبوعي أو شهري خاصة بعد إعادة الوحدة اليمنية المباركة (مايو 1990م) ولكنها تلاشت واختفت معظمها والأسباب كثيرة ومعروفة للجميع، ورغم التحديات المختلفة منها شحة الأمكانيات أستمرت صحيفة الميثاق لسان حال المؤتمر الشعبي العام منبر ومنار يتمتع بالتألق في المضمون والمساحة والتنوع، وساحة متاحة لجميع الأقلام بكل توجهاتها وخطابها..وكل من يحمل فكرا وطني رشيد يساعد في لم الشمل، بعيدا عن التعصب والتطرف بكل مشتقاته وشقواته ومسمياته.. فلم تتراجع ولم ترتهن ولم تهن وظلت صوت صداح يتحدث عن نبض الشعب وأمانيه وهويته الوطنية الوحدوية اليمنية ومبادئ وأهداف الثورة اليمنية سبتمبر 1962م وأكتوبر 1963م
وال30 من نوفمبر عام 1967م
•ختاماً: خالص التهنئة المعززة بالتحية لطاقم هيئة تحرير الصحيفة وكتابها و قرائها ومتابعيها في ذكرى تأسيسها منذ نوفمبر عام 1982م و بإصدارها الالكتروني والورقي الاسبوعي المنتظم ومن تألق إلى تنوير ونور وطني رشيد سوي للوعي والفكر في إطار الثوابت الوطنية والتعايش والمشاركة والوطن مسؤولية الجميع ويتسع للجميع...
•يقول الشاعر العربي د. وائل جحا
•ومن يرضَى الهوان يعيش ذليلًا
ولو يمشي على ريش النَّعام
•ومن يأباهُ مثل النسر يبقى
عزيزًا شامخًا بين الأنام
•فكن كالنسر في دنياك حرًا
ولا تخشى السهام من اللئام
والسلام من أسماء الله الحسنى
تمت طباعة الخبر في: الأحد, 08-نوفمبر-2026 الساعة: 11:10 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-69675.htm