عبدالحميد الحجازي* - أثبت الإعلام اليمني الوطني بشقيه الرسمي والأهلي، أن له تأثيراته وقدرته على تبني القضايا الوطنية والإجتماعية ومواكبة التطورات والمتغيرات في داخل اليمن وخارجه، منطلقاً من ثوابت ومبادئ لا تتغير، أهمها سيادة واستقلال ووحدة اليمن.
وصحيفة " الميثاق" إحدى الوسائل الإعلامية الرائدة التي يقر لها الوسط الإعلامي بالمهنية والإعتدال في الطرح والتناول البناء لمختلف القضايا الوطنية، فلا تكاد تخلو صفحات أعدادها من المواضيع والتقارير والكتابات الحصيفة التي تنحاز للوطن وتعالج الاختلالات والتجاوزات، حتى حين كان حزب المؤتمر الشعبي العام، والصحيفة ناطقة باسمه، في هرم السلطة.
وعلى مدى أربعة عقود مضت، كرست إدارات التحرير المتعاقبة لصحيفة " الميثاق" والتي ضمت خيرة الكفاءات الوطنية الإعلامية، جهودها لتطوير الأداء والرسالة الإعلامية، وتوسيع نطاق اهتمامات الصحيفة واستقطاب الكتاب والمثقفين من كل المحافظات ومن مختلف المشارب السياسية، بعكس الصحف الحزبية الأخرى التي فضلت الانكفاء على كتابات أعضاء أحزابها والتمترس خلف أفكارهم العتيقة.
وفي الوقت الراهن وماسبقها من سنوات المواجهة ضد قوى العدوان الخارجي التي استهدفت اليمن كل اليمن وبنيته التحتية والخدمية، وأطبقت حصارها الظالم على شعبنا الصامد الصابر..
فكان لإعلامنا الوطني شرف المشاركة في مواجهة هذا العدوان السعودي الاماراتي الامريكي الصهيوني، بمسميات تحالفاته وأطماعه الواسعة.. وهنا صحيفة " الميثاق" لم تكن بعيدة عن الجبهة الإعلامية الصامدة، في التوثيق والتناول الأسبوعي للجرائم والمجازر التي ترتكب بحق شعبنا اليمني، فشكلت " الميثاق" إلى جانب وسائل الإعلام الوطنية، صوتاً قوياً يزلزل المعتدين ويقارع بإمكانات محدودة منظومة إعلامية واسعة سخرتها أنظمة العدوان لتزييف الحقائق ونشر الأكاذيب حول العمليات العسكرية وتلميع الاخفاقات الميدانية.
وفي هذه السطور التي أكتبها بعيداً عن أي انتماء حزبي، أوجه التحية لهيئة تحرير صحيفة " الميثاق" التي اختارت الوقوف في صف الوطن وآثرت البقاء في عاصمة الصمود "صنعاء" والاستمرار بإصدار " الميثاق" الورقية والالكترونية، دون إنقطاع في ظروف معركة المواجهة والتصدي التي يخوضها شعبنا لانتزاع سيادته وثرواته وحقوقه المشروعة.
* سكرتير تحرير صحيفة "26 سبتمبر".
|