الميثاق نت -

الإثنين, 14-سبتمبر-2026
استطلاع/ بليغ الحطابي -
وحدة المؤتمر ليست رفاهية بقدر ما هي شرط لكي يقوم بدور الوطني في المرحلة القادمة لما بعد وقف العدوان.. ومن الطبيعي أن يكون المؤتمر كونه حزب الكبير أن يكون في واجهة الاستهداف المباشر المحاولات التفكيك من الداخل، ولذلك ينبغي على كل عضو في المؤتمر إن يعي دوره وأن يكون على إدراك كبير بما يجب عليه وأن يفرق بين "النقد البنّاء للإصلاح" وبين "الدعوة المشبوهة للهدم"..
عدد من قيادات المؤتمر كان لهم استهلالة ورأي حول ذلك في هذه الحصيلة:

تجربة التحول
يمتلك المؤتمر الشعبي العام أكبر قاعدة تنظيمية وجماهيرية وهي رأس ماله السياسي الذي يصعب تعويضه.. وهذا يجيب عن تساؤلات كثيرة: لماذا لايزال المؤتمر الشعبي العام صامداً وثابت ولن تطاله عوامل التعرية والفوضى الربيعية وغيرها فيما أحزاب عربية أخرى تم حلها وانتهت..
وعلى ذلك يؤكد الشيخ سيف الهياشي -رئيس دائرة المنظمات الجماهيرية عضو الأمانة العامة- أن الحديث عن تجربة المؤتمر هو حديث عن التحول الوطني الذي شهده اليمن أرضاُ وإنساناً خلال عقود في مختلف الجوانب، تحول طال الأرض والإنسان..

استخلاص الدروس
مضيفاً أن هذه التجربة لا تحتاج للتعريف أو التذكير بقدر ما تحتاج للتقويم واستخلاص الدروس كتجربة سياسية فريدة.. مع تجديد الالتزام بالمشروع الوطني الجامع.



نهضة وطن
والحديث لايزال لرئيس دائرة المنظمات الجماهيرية الشيخ الهياشي: إن المؤتمر ارتبط اسمه بنهضة ونمو الدولة اليمنية الحديثة وبوحدة الشعب.. فكان إطاراً وطنياً جامعاً، خلال مسيرته الوطنية.. حقق رصيداً وطنياً حافلاً يجعله يتصدر المشهد الراهن اليوم، بل وأكثر من يعول عليه إخراج البلد من براثن الأزمات وظروف وآثار العدوان الراهنة..
وأشار في السياق ذاته إلى نشأة المؤتمر في أغسطس ١٩٨٢م مؤكداً أنها ولادة مشروع وطني أعاد رسم ملامح الدولة اليمنية على أسس الديمقراطية والحرية والعدالة المرتكزة على ثوابت وأهداف الجمهورية.. لافتاً إلى أنه من الأهمية بمكان اليوم الحفاظ على هذا المشروع بكل الطرق والوسائل الممكنة وعدم السماح للأصوات النشاز المأجورة والممولة خارجيا أو المحاولات التي تريد حرف بوصلة دوره الوطني، وخط معركته الأول في إنهاء العدوان وتحقيق السلام والمصالحة الوطنية الشاملة التي لا تستثني أحداً بما يمكنه من البدء بمعركة إعادة البناء والإعمار..

معركة المؤتمر
ويشير الشيخ سيف الهياشي عضو اللجنة العامة إلى أن معركة المؤتمر لاتزال مستمرة لتجاوز ما يشوب مسيرته من تعثرات وأزمات وتحديات.. مؤكداً أنه قادر على التعافي ليكون الرقم الصعب و الأهم في الحفاظ على الثوابت الوطنية والدفاع عن مكتسبات الشعب ووحدة النسيج الاجتماعي.

المناسبة والمستقبل
ويؤكد الهياشي إنه لن يكون الاحتفاء بالماضي ذا أهمية مالم يكن لدينا القدرة على استعادة الدور الوطني الجامع وتغليب المصلحة العليا والتلاحم مع قضايا الوطن والشعب والمواطن وهمومه المعيشية ومواكبة متغيرات المستقبل مع الحفاظ على إرث الماضي في ذات الوقت، والوقوف الثابت والراسخ خلف قيادته الوطنية بقيادة المناضل الجسور الشيخ صادق بن أمين أبو راس..

التنظيم الجامع
أ. د/ عبدالخالق هادي طواف مستشار رئيس المؤتمر الشعبي العام، عضو اللجنة الدائمة - أكد إن المؤتمر الشعبي العام بتاريخه الوطني العريق وتجربته السياسية الممتدة لأكثر من 44 عاماً كان ولا يزال تنظيماً جامعاً وملكاً لجماهيره العريضة وللوطن بأسره، ولم يكن يوما -ولن يكون- أداة أو جسراً لتحقيق مكاسب فئوية أو نفعية لأي طرف يسعى لتطويعه لخدمة بقائه ومصالحه الضيقة على حساب المصلحة الوطنية العليا..
وأشار د. طواف إلى إن الوعي التنظيمي اليوم يقتضي من كافة قيادات وقواعد المؤتمر إدراك المحاولات المستمرة لاستهداف هوية التنظيم أو محاولة تفريغه من مضمونه السياسي والفكري.

المرجعية..
مبيناً إن قوة المؤتمر تستند إلى الميثاق الوطني كمرجعية جامعة وإلى مؤسساته وقيادته التنظيمية ممثلة بالشيخ صادق بن أمين أبو راس واللجنة العامة والاصطفاف حولها كصمام أمان يحفظ للمؤتمر استقلاليته وكيانه الموحد.

واجب المؤتمريين
وأكد مستشار رئيس المؤتمر أن الواجب المفروض على كل مؤتمري ومؤتمرية في هذه المرحلة الدقيقة هو تعزيز التماسك الداخلي ورفض مساعي التفتيت أو التوظيف السياسي والمادي ومواصلة العمل السياسي الرصين الذي ينحاز أولاً وأخيراً لحقوق المواطنين وحماية مؤسسات الدولة وكرامة الوطن.

قاعدة شعبية
وفي ذات السياق يتحدث الدكتور حميد غوبر عن التنظيم الرائد في ظل قيادة الشيخ صادق بن أمين أبو راس مؤكداً أنه تنظيم متماسك وذو قاعدة شعبية عريضة ..
وينوه إلى أن تماسك المؤتمر خلال هذه الفترة بعد استشهاد رئيسه السابق دليل على حكمة وشجاعة وصبر رئيسه الحالي..

جامع القوى
ويشير إلى أن المؤتمر الشعبي العام تنظيم وطني بحت، صِيغت جميع أدبياته من ثقافة يمنية فقط، جمع شتات القوى السياسية اليمنية في بوتقة واحدة، و هو التنظيم الباقي والذي مازال حياً في الساحة السياسية اليمنية بحكم أنه تنظيم ينتشر في كل مدن وعزل وقرى الجمهورية اليمنية..

دعوات مشبوهة
ويقول حميد غوبر: لذا فالدعوات المشبوهة لما تُسمى إعادة دور المؤتمر هي دعوات تهدف لتنفيذ أجندة لأطراف داخلية وخارجية، ومن هذه الأهداف محاولة تقسيم المؤتمر إلى عدة مؤتمرات، منها ما يُسمى بالمؤتمر الشعبي العام للجنوب، وإعادة تنظيم دور المؤتمر، أو غير ذلك من الدعوات، وهي دعوات نشاز للمألوف في العمل السياسي، كما أنها دعوات تهدف إلى ضعضعة البنية التنظيمية للحزب السياسي، وتهدف أيضاً إلى نشوء صراعات داخل التنظيم، وهذه الدعوات ممولة من خارج اليمن لزيادة تفرقة اليمنيين مما يسهل للأطراف الممولة تفتيت اليمن اكثر وأكثر، واليمن في حالة يرثى لها جراء الحرب المعتدى علينا بها ..
فظهور هذه الدعوات إنما لزيادة صنع أزمات متوالية لهذا الشعب الصابر..
واعتبر غوبر أن من يدعو لاستعادة دور المؤتمر من الخارج هم أدوات تنفذ ما يملى عليها من الأطراف المستفيدة من خلخلة المؤتمر الشعبي العام، وهم أيضاً أشخاص ليس لهم أية عضوية في التنظيم ومنهم من تم فصله بقرار من قيادة المؤتمر في صنعاء.. مبيناً بأن هذه الدعوات النشاز ليس لها قدرة في تغيير أية شيء في التنظيم..

التصدي والاصطفاف حول القيادة
ونوه غوبر إلى واجب كل عضو في المؤتمر في كل محافظات الجمهورية أو خارج اليمن، أن يتصدى لمثل هذا الدعوات بكل الطرق الممكنة مثل كتابة المقالات لاستنكار هذه الدعوات أو التعليقات المختصرة في وسائل التواصل الاجتماعي، وحتى عقد ندوات في معهد الميثاق وتصويرها وبثها على الوسائل الإعلامية التابعة للمؤتمر .. كما يجب علينا الاصطفاف حول قيادة التنظيم برئاسة الشيخ صادق بن أمين أبو راس للحفاظ على التنظيم الذي يحن إليه كل اليمنيين، لأنها قيادة مجربة وحريصة على قوة التنظيم بحكم قربها من التنظيم من فكرة تأسيسه حتى اليوم..

ضرورة وطنية وتنظيمية
من جهته يلفت الدكتور عبدالباسط محمد الكميم - عضو اللجنة الدائمة الرئيسية-إلى المحاولات المتعددة التي تعرض لها المؤتمر عبر تاريخه وهي ،كما قال: محاولات لاستهداف وحدته الداخلية وبث الفرقة بين أعضائه، لأن الأعداء يدركون جيداً أن قوة المؤتمر تكمن في وحدة صفوفه وتماسكه التنظيمي..
ويشير الكميم إلى أهمية إدراك المؤتمرين وواجبهم في أن يكونوا على وعي تام بحجم المؤامرات التي تستهدف حزبنا. ويضيف بالقول: هناك أصوات نشاز ودعوات مشبوهة تبث السموم عبر المنصات ووسائل التواصل، هدفها شق الصف وإثارة البلبلة والتشكيك في القيادة وفي الثوابت..
ويؤكد أن إدراك هذه الدعوات يعني أن نميز بين النقد البنَّاء الذي يقوي التنظيم، وبين الطعن الممنهج الذي يريد هدمه من الداخل..
مشيراً إلى أهمية التمسك باللائحة والنظام الداخلي والاحتكام إلى مؤسسات الحزب، رفض الإشاعات وعدم تداولها، والرد عليها بالحجة والمنطق.. إضافة إلى تعزيز التواصل بين الأعضاء وتجسير الهوة بدلاً من تعميقها.. وأيضاً العمل الميداني لخدمة الناس، لأن قوة المؤتمر في قربه من الشارع..
وفي ما يتعلق بتعزيز وحدة الصف خلف القيادة.. أكد عضو اللجنة الدائمة د. عبدالباسط الكميم إننا بأمسّ الحاجة إلى الاصطفاف حول قيادتنا الشرعية ممثلة بالأخ / صادق أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام..
مبينا بأن الوقوف خلف القيادة ليس خياراً بل ضرورة وطنية وتنظيمية، خاصة في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها الوطن.. لأن قيادة أبوراس تمثل الاستمرارية والشرعية والمرجعية التي تجمع كل المؤتمريين..

بداية الحكاية
الانتماءات الضيقة والمشوهة والتعصب الأعمى للأحزاب والجماعات والأفراد والتصلب في الآراء والمواقف, هو من أسقط الدولة وأدخل اليمن في حروب وصراعات داخلية عبثية لم تنته إلى اليوم، أكلت الأخضر واليابس وأوصلت البلاد إلى مرحلة الانهيار الشامل.. بهذا بدأ المحلل السياسي الأخ محمد علي عناش مشيراً إلى بداية الحكاية بوعي ثوري مراهق ومشوه تَخلَّق في هذه البيئة المتعصبة والانتهازية غلب المصالح الذاتية على مصلحة الوطن وآمنه واستقراره، واستطاع أن يجر إليه ثلة نفعية من صفوف المؤتمر وكان الهدف الرئيسي هو إسقاط المؤتمر فسقطت الدولة ولم تعد حتى اليوم، ِوالمؤتمر باق وراسخ ممثلا بقيادة أبو راس..

ضريبة وطنيته
ويضيف عناش: صحيح أن المؤتمر دفع ضريبة هذه المرحلة وضريبة مواقفه الوطنية، إلا أنه أثبت أنه كان صمام أمان الوطن واستقراره.. وما يزال يمثل حجر عثرة أمام طموحات الأحزاب والجماعات ومعهم المنسلخون من جلودهم ومبادئهم التنظيمية ولوبي المصالح والمنتفعين في زمن الفوضى والحروب.

مشروع تآمري
ويقول : ها هي الأصوات النشاز والتحركات المشبوهة تعاود من جديد لتفعيل مشروعهم التآمري ضد المؤتمر وجبهته الداخلية وقيادته الوطنية في صنعاء ممثلة بالمناضل صادق بن أمين أبو راس..

ودعاة الفوضى
وأضاف: ليس بالضرورة أن نكون مؤتمريين كي ندافع عن المؤتمر ضد دعاة الفوضى ومنفذي مشروع الاستهداف التنظيمي..
بل من أن نكون مؤمنين المؤتمر تيار وطني وشعبي واسع وحزب وطني مدني يختزل في صفوفه الكثير من القامات الوطنية التي تؤمن بقيم الديمقراطية والتعايش السلمي والحوار الخلاق وبالقيم المؤسسية في إدارة الدولة ..
من هنا يستوجب على كل مؤتمري حر وغيور أن يقف في وجه التآمرات التي تستهدف وحدة التنظيم وتماسكه وأن يصطف حول قيادته ممثلة بأبو راس التي حملت على عاتقها هم المؤتمر وقيادته في أشد الظروف وأصعبها.
تمت طباعة الخبر في: الخميس, 29-أكتوبر-2026 الساعة: 04:50 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-69432.htm