الميثاق نت -

الأربعاء, 19-أغسطس-2026
أ.د أحمد مطهر عقبات* -
يواجه المؤتمر الشعبي العام منذ تأسيسه قبل 44 عاما وحتى اليوم جملة من التحديات التي واكبت مسيرته التنظيمية والمرتبطة بطبيعة ظروف كل مرحلة ، ولعل أبرزها متغيرات العقد الأخير التي لايزال المؤتمر من خلالها يتجاوز المنعطفات والمتغيرات والعقبات التي تواجهه بدراسة وافية لطبيعتها وتأثيراتها على ديمومة أدائه وتماسك بقائه كحزب يمثل شىرائح المجتمع المختلفة ويعبر في محتوى ميثاقه الوطني وأدبياته عن تطلعات وطنية صرفة كمشروع تنظيمي وتوجه دولة .
إن هذه المرحلة الاستثنائية المتمثلة باستهداف تقسيمه وتشتيته وثباته تتطلب مواجهة جادة من جميع أعضائه لحماية تماسكه في مواجهة الأصوات التي لا تخدم وحدوية المؤتمر وديمومة بقائه .
إن هكذا تحديات قد ألزمت قيادة المؤتمر بالتعاطي معها بحكمة بالغة في تسيير العمل التنظيمي ومشاركة الآخرين بروح المسئولية والحوار والتوافق بقدر من الصبر في التعاطي مع أي خلافات محتملة. وهذا ماأعلنته مرارا قيادة المؤتمر الشعبي العام في مناسبات مختلفة ، وخاصة في ذكرى التأسيس. ولعل تصريحات الأخ صادق بن أمين أبوراس رئيس المؤتمر قد أوجزت هذا الموقف في مواجهة التحديات بالقول في مناسبة سابقة : ( يحتفل المؤتمر الشعبي العام قيادة وقواعد وأنصار بذكرى التأسيس كتنظيم وطني شعبي جماهيري ،تأسس على الحوار ، وظل الحوار نهجا راسخا بتوجهاته وتعاطيه مع القضايا الوطنية، وحل أية اختلافات أو خلافات عبر هذا النهج ، وفي كل الأزمات والتحديات والفتن كان خياره المفضل وضع المشكلات والقضايا على طاولة التلاقي والتفاهم والبحث عن حلول تتجاوز أية ظروف وأوضاع صعبة ).
ويكفي القول بأن المؤتمر الشعبي العام في عيده الرابع والأربعين قادر على مواجهة التحديات بأنواعها وأشكالها المختلفة ، معتمدا في ذلك على قواعده العريضة ومبادئه المنبثقة من الميثاق الوطني وشفافية تعامله مع الآخرين بقواسم وطنية مشتركة في تنظيم وحدوي يتسع للجميع. وهذا يعني أن اختلاف وجهات النظر بين أعضاء المؤتمر ممكنة فقط في إطار أهداف التنظيم وميثاقه الوطني وأدبياته وشرعية قيادته التي لاتألو جهدا في إيجاد مخارج لأي مشاكل طارئة خلقتها مستجدات الأوضاع السياسية التي يعرفها الجميع ، وعطفا على ذلك فإن تجربة المؤتمر في ديموقراطية الخلاف يمكن حلحلتها من خلال القوانين المنظمة والمؤتمرات التنظيمية التي تستند الى الأدبيات الموضوعة والانتخابات الحرة المباشرة للقيادات الفوقية والوسطية .
وعموما فإن غبار الخلافات ستنجلي بالحلول السياسية العامة والخروج من الأزمات المتلاحقة التي تسببت في بعض التداعيات التي أثرت سلبا على وحدة المؤتمر الذي يمثل شرائح المجتمع المختلفة.

* عميد معهد الميثاق للتدريب والدراسات والبحوث
تمت طباعة الخبر في: الأربعاء, 21-أكتوبر-2026 الساعة: 11:40 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-69286.htm