د. علي أبو حليقة * - (المؤتمر الشعبي العام بين النظرية والتطبيق) .. دراسة فكرية تحليلية تتناول ابرز مضامين الميثاق الوطني ومحطات في مسيرته للدكتور علي أبو حليقة عضو اللجنة العامة الوزير السابق لشئون مجلسي النواب والشوري.
(الميثاق) تنشر الدراسة في حلقات..
أهم الأسس التي تقوم عليها الديمقراطية :
• كفالة جميع الحقوق والحريات
• حق الشعب في اختيار ممثّليه
• حرية المواطن في الاختيار
• المساواة في الحقوق والواجبات
• حق المشارَكة في النشاط العام
• حرية المعارضة
يَـعتبر المؤتمر بناء الإنسان وسيلة التنمية وغايتها
عمل المؤتمر على تحقيق العديد من المشاريع التي أحدثت نقلة تنموية وحضارية في اليمن
الاهتمام بالجانب الصحي أدى إلى تَطوُّر الرعاية الصحية في مختلف جوانبها العلاجية والوقائية
تطوير نظام السلطة المحلية والانتقال من المركزية إلى اللامركزية يأتي وفق رؤية سياسية وميثاقية لنهج المؤتمر
تعزيز دور السلطة المحلية في الحياة الاجتماعية على المستوى المحلي أسهم في تعزيز مشارَكة المواطن في مجال التخطيط والتنفيذ والرقابة
دعم وتشجيع قيام المنظمات الجماهيرية مثَّل نقلة مشرّفة للمؤتمر في أوساط الجماهير اليمنية
كما وضع الميثاق الوطني عدداً من الأسس التي تقوم عليها الديمقراطية وذلك ما انتهجناه فكراً وسلوكاً، وهي حقيقة واقعة في حياتنا اليومية في نظامنا السياسي برمته ومنها:
• كفالة جميع الحقوق والحريات في إطار ذلك الالتزام.
• حق الشعب في اختيار ممثليه.
• حرية المواطن في الاختيار.
• المساواة في الحقوق والواجبات.
• حق المشاركة في النشاط العام.
• حرية المعارضة
وكل تلك المبادئ والأسس وغيرها من الحقوق العامة قد أصلها الميثاق الوطني وهو نهج وأسلوب عمل المؤتمر الشعبي العام, راعي وحامي العمل الديمقراطي والسياسي بأكمله.
وهذا ما يدعونا ويدعو المعارضة أيضاً للحوار حول تلك الأسس والمبادئ التي نمارسها وننهجها في حياتنا السياسية المعاشة ذلك ما أمكن ايراده هنا بشأن نظام الحكم وبصورة مختصرة جداً ولابد على المؤتمر من أحياء الندوات الفكرية لتأصيل تلك المبادئ في أوساط المجتمع كرد حاسم على ما تزعمه المعارضة.
ثانياً: في المجال التنموي:
هذه الدراسة في الواقع ارتكزت على دراسة فكرية وتحليلية لكن ما دمنا قد ربطنا بين النظرية والتطبيق وأوردنا بعض الأمثلة لإنجازات المؤتمر في الجانب التنظيمي وما حققه وأوردنا مثلاً في إعادة تحقيق الوحدة فكان لابد من طرح بعض الإنجازات كأمثلة فقط.
فلقد عمل المؤتمر ممثلا بقيادته وحكومته خلال العقدين الماضيين على تحقيق العديد من المشاريع الائتمانية على مختلف الأصعدة في كل المجالات الحياتية ابتداء من بناء الإنسان الذي يعتبره المؤتمر وسيلة التنمية وغايتها ومروراً بتشييد المشاريع الكبيرة والمختلفة ذات الصلة بالبنية التحتية - المتمثلة بإنشاء شبكة من الطرقات في طول وعرض اليمن ومشاريع المياه, وتشييد المشاريع في الجوانب الصحية والتعليمية والاقتصادية بل والثقافية, ونحوها من المشاريع التي أحدثت نقلة تنموية وحضارية في اليمن, ما كان متوقع إنجازها في وقت واجهت البلاد فيه الكثير من المؤامرات وافتقارها إلى الموارد الكافية لكن رغم ذلك, فقد تحققت الكثير من الإنجازات في هذا الجانب ولا أدل على ذلك من وجود مختلف الإنجازات الحية التي تبرز للعيان.
وفي مجال البنية التحتية:
أما في مجال تعزيز هياكل البنية التحتية, فقد أولت حكومة المؤتمر خلال السنوات الماضية على إعطاء قطاعات البنية التحتية الأساسية اهتماماً خاصاً لما لذلك من صلة مباشرة بأحداث نقلة نوعية في المجال التنموي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي أيضاً, ولما لذلك من تأثير في مكافحة الفقر, وتحسين مستوى المعيشة, وقد ركزت الحكومة أي حكومة المؤتمر الشعبي العام على أهم المجالات كشبكة الطرق التي امتدت على طول اليمن عرضها بالإضافة إلى الكهرباء والمياه - وهي سياسة ثابتة ومستمرة بالإضافة إلى تحقيق العديد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى مثل مشاريع إنشاء وتوسعة مصانع الإسمنت ومشاريع الاتصالات ونحوها.
وما يؤكد هذا التوجيه والاستمرار في تطوير تلك المجالات ما تضمنته. العام المالي العام (2006م)..
فما تضمنته فقط في مجال الطرقات والكهرباء والمياه قرابة المائة والعشرين المليار" على نفقة الحكومة، ناهيك عن المشاريع التي تشيد على المنح والمساعدات التي تتلقاها الحكومة من مصادر خارجية وبالأخص في مجال الطرقات والمياه..
ثالثاً: مجال التطوير النوعي للخدمات التعليمية والصحية:
فقد تحقق تطوراً واضحاً في مجال كل من:
• التعليم
• الصحة
ففي مجال التعليم مثلاً تم إحداث تطور في المناهج التعليمية وبرامج التدريب والتأهيل للمدرسين والتوسع في إنشاء المدارس للبنين والبنات, انطلاقاً من مبدأ الفصل بين الجنسين - بالإضافة إلى التركيز على التعليم الفني والتدريب المهني والتوسع في إنشاء كليات المجتمع والمعاهد والجامعات في مختلف المحافظات والتي وصلت إلى سبع جامعات حكومية وما يساويها من الجامعات الأهلية.
وهو ما يؤكد مصداقية التوجه لحكومة المؤتمر في الجانب التعليمي لتحقيق المزيد من الإنجازات في هذا المجال حيث بلغت اعتمادات هذا الجانب في ميزانية (٢٠٠٦) العام المالي القادم ما يقرب من المائتين المليار الريال.
وفي مجال الصحة:
وقس على ذلك في الجانب الصحي فقد اهتمت حكومة المؤتمر في هذا الجانب فتطورت إلى حد كبير الرعاية الصحية في مختلف جوانبها العلاجية والوقائية - لمختلف الأمراض ومنها القلب والسرطان والكلى - وقد افصح مشروع الموازنة العامة للعام المالي (2006م) عن الاعتماد لهذا الجانب بما يقرب من خمسين مليار تقريباً. وهذه الحقائق أو المعلومات بمثابة أمثلة فقط للتعبير عن مصداقية التوجه والتدليل على نشاط حكومة المؤتمر في الجانب التطبيقي.. واهتمام المؤتمر وحكومته بالإنسان وتنميته بحدود الإمكانات المتاحة.
رابعاً: في مجال السلطة المحلية:
إن تطوير نظام السلطة المحلية والانتقال بهذا الجانب من المركزية إلى اللامركزية وسن التشريعات والقوانين الخاصة بذلك, إنما يأتي وفق رؤية سياسية وميثاقية منهج المؤتمر الشعبي العام الذي تعمل حكومته باطراد على تحقيقها وتنفيذها حكمها كبقية الأنشطة والمنجزات التنموية الأخرى والتي تهدف أساساً لخدمة الإنسان وتنميته وهي مبادئ وأهداف أكد عليها الميثاق الوطني ففي هذا المجال تم تعزيز دور السلطة المحلية في الحياة الاجتماعية على المستوى المحلي.
مما أسهم في تعزيز ومشاركة المواطن في مجال التخطيط والتنفيذ والرقابة في إطار السلطة المحلية ورصد الاعتمادات السنوية للسلطة المحلية منذ إنشائها وحتى اليوم فقد بلغت تقديرات اعتمادات السلطة المحلية للعام المالي القادم (2006م) ما يقرب من مائة وثمانين مليار.
خامساً: في مجال الضمان الاجتماعي:
وفي مجال رعاية حكومة المؤتمر لبرامج شبكة الضمان الاجتماعي التي تستهدف تحسين مستوى معيشة محدودي الدخل ومكافحة الفقر, وهي برامج منتشرة في عموم محافظات الجمهورية والمتمثلة في صناديق الرعاية الاجتماعية والأشغال العامة, والصندوق الاجتماعي للتنمية, والتي تعمل بآليات وأسس تستهدف تعزيز البنا التحتية, وخلق فرص عمل كبيرة في المناطق المستهدفة. بالإضافة إلى الدعم النقدي المباشر لشريحة الفقراء وترصد الحكومة سنويا المخصصات الكبيرة للفقراء في هذا الجانب, وقد بلغت اعتمادات صندوق الرعاية الاجتماعية لعام 2006م فقط قربة ستة عشر مليار ريال وقرابة أربعة عشر ملياراً اعتمادات الصندوق الاجتماعي للتنمية, كما بلغت اعتمادات مكتب الأشغال العامة خمسة مليارات وخمسمائة مليون.
تلك أمثلة فقط للتدليل على الإنجازات في الجانب التنموي في البنى التحتية وفي القطاعات المتعلقة للإنسان على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر, وما تجدر الإشارة إلى الاستثمار في التنمية الشاملة هو ما تضمنته موازنة العام المالي (2006م) فقد بلغت التقديرات فيها أكثر من ترليون أي أكثر من ألف مليار وذلك يمثل قفزة تنموية غير عادية مقارنة بقلة الموارد المتاحة.
سادساً: في الأنشطة الجماهيرية:
لقد تنوعت مجالات العمل السياسي في المؤتمر الشعبي العام خلال مسيرته الوطنية الميثاقية, حيث عمل جاهداً على الأخذ بيد المنظمات الجماهيرية العامة والرياضية وقطاع المرأة والاتحادات والنقابات المهنية والقطاعات الزراعية وغير ذلك من الشرائح ذات الارتباط بمنظمات المجتمع المدني - بالإضافة إلى الجمعيات النوعية والحرفية.
مما أسهم إسهاماً إيجابياً في توسيع قاعدة المشاركة الشعبية سواءً في إطار العمل التنظيمي في المؤتمر الشعبي أو بتأصيل مفهوم الممارسة الديمقراطية والسياسية على مستوى الوطن كله.
وقد كان لإسهام المؤتمر الشعبي العام في دعم وتشجيع قيام المنظمات الجماهيرية مثل نقلة مشرفة للمؤتمر في أوساط الجماهير اليمنية, وقد مثل ذلك خطوة إيجابية في الاتساع الكمي والبناء النوعي للمنظمات الجماهيرية مما أكد مصداقية المؤتمر الشعبي العام في صدق التوجه في بناء الإنسان وتنميته فكرياً وسياسياً واجتماعية بل وسياسياً ترجمة الأهداف ومبادئ الميثاق الوطني.
*عضو اللجنة العامة للمؤتمر - عضو مجلس النواب - الوزير الأسبق لشئون مجلسي النواب والشورى
|