الميثاق نت -

الإثنين, 15-يونيو-2026
مطهر تقي -
ماذا أصاب أخلاقنا وذوقنا العام واحترامنا للسكينة العامة؟.. أين أجهزة الأمن ومسئولو الدولة والشخصيات العامة وعقال الحارات ومشرفو أنصار الله الذين من واجبهم مراقبة انحراف السلوك العام من قِـبَل العوام والجهال والفوضويين؟!.. هل أصابنا الصمم والعَمى؟.. وغالبية أصحاب الأعراس ينفقون مئات الآلاف من الريالات لشراء الصواريخ والمفرقعات المتفجرة القوية لإزعاج جيرانهم والمرضى وكبار السن وحتى الأطفال، بإطلاق تلك المقذوفات القوية المزعجة عند وصول العروس إلى بيت زوجها بعد منتصف الليل أو قبل طلوع الفجر، وحين وصول الحاج أو الحاجة من مكة.. وكيف يكتب لهم الله الأجر وهم يزعجون جيرانهم ويفزعون الأطفال وكبار السن؟!
أين الآباء والأمهات وكبار السن من أهل العريس والعروس وأهل الحاج أو الحاجة الذين من واجبهم منع تلك الإزعاجات وذلك السفه المالي لشراء تلك المتفجرات؟.. بل أين رجال الأمن الذين من واجباتهم الحفاظ على الأمن والسكينة العامة؟.. لماذا كل شيء في مجتمعنا اليمني طغى عليه قِلّة الذوق وعدم احترام القوانين والأنظمة العامة، وأصبح السفهاء والمراهقون هم مَنْ يتحكمون بإيذاء المواطن وإزعاجه باسم الفرح والبهجة، فتلك الانفجارات والصواريخ لا تعبّر إطلاقاً عن الفرح، بل هي تعبير واضح عن الإرهاب، بل هي الإرهاب نفسه..
فيا حكومة صنعاء ووزارة داخليتها.. قوموا بواجبكم في الحفاظ على الأمن والسكينة العامة للمواطنين مما يحدث، فيكفي المواطن ما يعانيه في معيشته، والصبر على فقره ومرضه التي فشلتم في تأمينها، فعلى الأقل قولوا لِـمَنْ فتح الله عليهم من أصحابكم بالمال والجاه: لا تثيروا الفقراء والجياع بصرف مئات الآلاف من الريالات لإرهابهم بالمتفجرات، وأقلِـعوا عن إقامة الولائم الفاخرة بمناسبة الأعراس وعودة الحجاج، بسَفَه مَنْ لا يراعي النعمة.. واصرفوا جزءاً مما أنعم الله عليكم به في فعل الخير ومساعدة الفقراء والمرضى، بدلاً من السفه وإثارة الفقراء المحتاجين من تصرفاتكم.
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 23-أكتوبر-2026 الساعة: 06:24 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-68995.htm