إبراهيم الجرفي - العلاقة الزوجية عَقد شراكة بين طرفين قائمة على القبول والتراضي والتعاون والبذل والعطاء والمحبة.. ومن حق أي طرف فَكّ الشراكة في حال فشل الطرف الآخر في القيام بما عليه من واجبات ومسئوليات.. وليست عَقد عبودية وتبعية كما يفهمها البعض.. لا بد من عمل مراجعات للاجتهادات الفقهية السابقة التي كانت تنحاز بشكل كبير وجائر لصالح الرجل على حساب المرأة، فمثلما للرجل الحق في إنهاء عَقد الشراكة مع المرأة عندما يصبح لا يمتلك القدرة على العيش معها في بيت واحد لأي أسباب كانت، فللمرأة نفس الحق في ذلك، خصوصاً عندما تصل إلى قناعة بأنها غير قادرة على الاستمرار في هذه الشراكة.. وليس من حق أي جهة كانت إجبار المرأة على الاستمرار في الشراكة بدون رغبتها ورضاها.. فالقرآن الكريم أقرَّ في آياته الكريمات بأن العلاقة الزوجية تقوم على المعاشرة بإحسان أو التسريح بالمعروف، وما دون ذلك ليس أكثر من اجتهادات بشرية غير ملزمة.. فتاة المحابشة أنموذجاً ومثلها الكثير الكثير من نساء اليمن اللاتي يتم إجبارهن على الاستمرار في العلاقات الزوجية بدون رغبتهن ورضاهن.. خصوصاً في بعض مناطق اليمن التي لا يزال يُنظر فيها إلى عَقد الزواج كصَكّ عبودية، تفقد المرأة على أثره حقوقها وحرياتها وكرامتها وإنسانيتها..!!
|