الميثاق نت -

الإثنين, 13-أبريل-2026
سعيد مسعود عوض الجريري -
تقف دول الخليج العربي اليوم أمام مفترق طرق تاريخي ومصيري؛ ففي ظل احتدام الصراع الإقليمي وتواجد القوات الأجنبية التي تتخذ من المنطقة منطلقاً لعملياتها العسكرية، وجدت دولنا العربية نفسها في أتون مواجهة ليست طرفاً فيها، مما جعلها عرضة للضربات المتبادلة والاستهداف المباشر لسيادتها وأمنها.
تشخيص الواقع الراهن
إن هذا المشهد من الغزو الأجنبي يعكس حالة من الارتباك الاستراتيجي بين البحث عن الحماية الخارجية لبعض الدول الخليج وبين مواجهة تداعيات الردود العسكرية الإقليمية. إن استمرار تواجد القوات الأجنبية في المنطقة، يشكل خطورة على المنطقة والخليج وتحت أي مبرر، قد أدى إلى:
* زعزعة الاستقرار: تحويل الأراضي العربية إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية.
* استنزاف المقدرات: الهيمنة على ثروات المنطقة وتعطيل عجلة التنمية الحقيقية.
* فخ التبعية: الوقوع في كماشة الصراعات الدولية (الأمريكية، الإسرائيلية، والإيرانية) نتيجة لسياسات تفتقر إلى التنسيق الدفاعي المشترك.
المخرج والحل: استراتيجية "القرار العربي الموحد"
إن الخروج من هذا النفق المظلم لا يكون إلا عبر نهضة عربية شاملة، تتجاوز حالة التخاذل والضعف، وترتكز على الأسس التالية:
* تفعيل الدفاع العربي المشترك: ضرورة إيجاد قوات عربية مشتركة تكون هي الضامن الوحيد والأوحد للأمن القومي العربي والإسلامي، بعيداً عن الوصاية الأجنبية.
* الدور المطلوب من جمهورية مصر العربية: باعتبارها العمق الاستراتيجي والقلب النابض للأمة، يقع على عاتق مصر دور تاريخي لقيادة مشروع أمن قومي عربي يتصدى للأطماع الخارجية ويجمع الشتات العربي.
* تحرير الإرادة السياسية: إن استقرار الشرق الأوسط هو من استقرار المنطقة العربية ككل، ولا يتحقق ذلك إلا بإنهاء التواجد الأجنبي الأمريكي والاسرائيلي في المنطقة والخليج الذي يسعى لتأجيج الصراعات لضمان بقائه.
خاتمة ونداء
إن ما تتعرض له المنطقة اليوم هو حرب استنزاف مفتوحة قد لن تنتهي إلا بموقف عربي صارم وحازم. إننا ندعو قادة الدول العربية إلى تدارك الموقف قبل فوات الأوان، والعمل على انتزاع زمام المبادرة لحماية سيادة أوطاننا لموقف عربي قوي وتحرير إرادتنا من أي هيمنة غازية.
آن الأوان لتكون القوة العربية هي الدرع والسيف لحماية أمننا القومي.
رئيس فرع المؤتمر الشعبي العام - محافظة أرخبيل سقطرى
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 23-أكتوبر-2026 الساعة: 05:29 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-68719.htm