الميثاق نت -

الإثنين, 09-فبراير-2026
يحيى نوري -
مع ذكرى فبراير الأسود، هل أدركت النخب اليمنية ومعها جماهير الشعب أن إسقاط مؤسسات الدولة دون بديل وطني متوافق عليه يؤدي حتماً لنتائج كارثية، وهي النتائج التي يعاني منها شعبنا اليوم وبكل ما جلبته من معاناة أضحت غير محدودة بفعل التداعيات الخطيرة التي أحدثتها حالة اللادولة، وظهور أجندة ومشاريع باتت تتحكم في مصير الشعب..
ولا ريب أن كلفة التغيير التي يتحمل شعبنا أوزارها قد أحدثت قناعة شعبية متزايدة، تؤكد أن التغيير الذي لا يحمي النسيج الاجتماعي ولا يحافظ على استقرار الوطن وعلى إنجازاته في الثورة والوحدة والديمقراطية والتنمية، سرعان ما يتحول إلى كارثة..
ولعل الشواهد الراهنة التي يعيشها اليمنيون على امتداد وطنهم خير شاهد على الوضع المأساوي والمزري، حيث أصبح الجميع قادراً علي إجراء مقارنة بين كافة المعطيات الحياتية والمعيشية والأمن قبل وبعد تلك الأحداث الموسفة، كما استوعب اليمنيون وبعيداً عن نخبهم المرتهنة للخارج..
أن الارتهان للمبادرات الخارجية والتدخّلات الإقليمية والتي تعاظمت هذه الفترة، قد سلبت القرار الوطني المستقل وجعلت وطننا مجرد ساحة لتصفية حسابات دولية، كما تعاظمت حالة الندم الشعبية..
حيث نشأت حالة من الندم الشعبي خاصةً لدى شرائح كانت جزءاً من تلك الأحداث ليس حُباً في كل تلك العوامل التي أقحمتهم في أتون الأزمة، بل تقديراً لقيمة الاستقرار وشوقاً للدولة واحترام الدستور والقانون، والتي تلاشت جميعها وأصبحت في مهب الفوضى..
وخلاصةً.. إن الدرس القاسي الذي علَّم اليمنيين أن الثورات التي تفتقر للقيادة الموحَّدة والبرنامج الوطني الواضح قد تنتهي بهدم المعبد على رؤوس الجميع، جعل الكثيرين اليوم ينظرون بحذر شديد لأي دعوات مماثلة لا تضمن سلامة الكيان الوطني..
ومع تفاقم كوارث الأزمة نجد - للأسف الشديد - أن مَن يصفون أنفسهم بالنخب ومنصة المجتمع يساعدون أعداء الوطن على مزيد من إنتاج المآسي بدلاً من المقاولات العسكرية.
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 23-أكتوبر-2026 الساعة: 07:27 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-68470.htm