الميثاق نت -

الإثنين, 03-يونيو-2024
الميثاق نت - رياض يحيى نوري: -
أثار القرار الأخير للبنك المركزي بعدن موجة انتقادات وتحذيرات من التداعيات الاقتصادية الخطيرة المترتبة على مِضِي البنك في تعميمه بوقف التعامل مع عدد من البنوك والمصارف،
وكذا إلغاء التعامل بالعملة النقدية المطبوعة قبل العام 2016م.. حيث أكدت جمعية البنوك اليمنية أن مثل هكذا إجراء يستهدف الاقتصاد الوطني والمجتمع برمته.. وأشارت إلى أنه قد يتسبب في انهيار قادم وكبير للنظام المالي وللعملة الوطنية، سواءً أكانت تلك المطبوعة ما قبل العام 2016م أو ما بعده..
وأكد مصدر مسئول في الجمعية أن تلك القرارات والإجراءات التصعيدية -والتي تفتقد إلى الإحساس بالمسؤولية- من شأنها أن تتسبب بمضاعفات خطيرة لن يقتصر ضررها وتأثيرها السلبي على القطاع المصرفي وحده بل سيمتد ليصيب جميع وحدات النشاط الاقتصادي في كل أرجاء البلاد، إضافةً إلى الإضرار بالحياة المعيشية للمواطن والسلم الاجتماعي في البلاد..
وأشار المصدر إلى أنه وبغض النظر عن التبريرات التي ذكرها البنك لاتخاذ مثل هذه القرارات، فإن معطيات الواقع الاقتصادي والجيوسياسي الذي يعيشه البلد في كافة محافظاته من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن هذه القرارات وما يتبعها من الخطوات والإجراءات سيكون لها تأثيراتها السلبية المدمرة للاقتصاد الوطني والنظام المالي والمصرفي اليمني برمته بما في ذلك البنك المركزي بعدن ذاته..
وأضاف: لن يكون لهذه القرارات من مردود سوى إحداث المزيد من الشرخ ومضاعفة الانقسام المالي والنقدي في بنية السلطة النقدية وشل فاعليتها وإضعاف دورها التنظيمي والإشرافي، وعجزها التام عن إدارة السياسة النقدية، ولن يقود التمادي والإصرار على تنفيذ هذه القرارات غير المدروسة سوى إلى المزيد من الأعباء المالية التي تثقل كاهل القطاع المصرفي اليمني والأعباء المعيشية التي تثقل كاهل الشعب في كافة أنحاء الجمهورية..

وعبَّر ناشطون وصحفيون عن رفضهم قرارات البنك المركزي في عدن؛ حيث قال الصحفي فتحي بن لزرق إن "الحرب الاقتصادية والدائرة حالياً هي حرب في الأساس بين بعض القوى الغربية والخُبرة في صنعاء.. اختارت هذه القوى أن تضرب الخُبرة من بوابة البنك المركزي اليمني بعدن"..
وأشار إلى أن هذه القرارات "ستُحدِث في المقابل ضرراً كبيراً في المحافظات المحررة وهو ضرر للأسف الشديد سينعكس على وضع الناس ومعيشتها وسعر صرفها ولن تهب هذه القوى لمعالجته"..
وأضاف بن لزرق: "كان يجب على هذه القوى أن تسارع لدعم البنك المركزي اليمني في عدن بوديعة مالية لا تقل عن 5 مليارات دولار، لا خَوْضَ حرب اقتصادية سيكون ضررها مرعباً في مناطق الشرعية أيضاً.. حرب على جثث الناس للأسف الشديد"..
وقال: "كلمة حق ويجب أن نقولها لأن الناس حينما ستفيق على الضرر سيكون القول: " لماذا لم تقولوا كلمة حق ؟!"..


*لا داعي للمكابرة

من جانبه قال الإعلامي عبدالعزيز العقاب: "إلى حكومة عدن والبنك المركزي تعالوا نتكلم بالعقل والحكمة: إن إقحام الملف الاقتصادي في الصراع لايخدم أي طرف وإنما يخدم المستفيدين من المعاناة، ويضر بالشعب كافة..
وأضاف: "انظروا إلى مدينة عدن والأوضاع الحالية لتدركوا أن الملف الاقتصادي قضية مترابطة لا تقبل التجزئة ولا المناكفة، فلا داعي للمكابرة"..


*حرب اقتصادية

وعبَّر محمد الديلمي عن رفضه قرار مركزي عدن بالقول: "لن نعجز عن إغلاق موانىء عدن وجدة ودبي وخور فكّان..
الحرب الاقتصادية التي يريد العليمي تصعيدها لمصلحة إسرائيل من خلال نقل مراكز البنوك والشركات لعدن سيدفع ثمنها كل اقتصاد المنطقة والعالم "..
وتابع: "لن يكون إغلاق هذه الموانىء أصعب من إغلاق ميناء ايلات؛ لكن من أين للعليمي أن يدرك ذلك؟! "..


*انتظروا المفاجآت

بدوره قال الدكتور إبراهيم شريم: إن "قرار إيقاف العملة القديمة بعدن وسرعة توريدها لفرع مركزي عدن يعني استبدالها بالقعيطي.. وعند زيادة المعروض من القعيطي (الكتلة النقدية من الريال) سيزيد الطلب على الدولار والسعودي (العملات الأجنبية)؛وحينها أضمن لكم أن الدولار بعدن سيتجاوز في الفترة القريبة القادمة 2500 ريال.. انتظروا المفاجآت"..
واضاف: "سأقول لكم لماذا المعقبي مجنون:
هل من يمتلك ألف قديم بسعر 8 ريال سعودي بيجي يبدل بها بألف ريال في عدن بما يعادل 2 ريال سعودي.. لذلك فإن ماقام به هو التعبير عن الفشل الذريع والحالة الصعبة التي وصل إليها فرع بنك مركزي عدن ومن يرعاهم "..



*صنعاء لن تتأثر

من جانبه قال علي التويتي إن: "الطبعة المالية القديمة كلها في مناطق حكومة صنعاء، وإنْ أصدر بنك عدن قراراً بإلغائها فإن قراره سيكون نافذاً على مناطق سيطرته فقط ولا يؤثر في مناطق حكومة صنعاء "..
وأضاف: ما يحدث للبنوك اليوم ذكَّرني بنكتة أو حزوية كان يتناقلها الآباء
عن امرأة طلعت الشجرة فشافها زوجها وزعل منها وقال لها إن طلعتي أنتي طالق وإن نزلتي أنتي طالق..
وأشار إلى أن "البنوك حانبة إنْ نقلت خسرت عملها بمناطق صنعاء، وإنْ لم تنقل فقدت التعامل في مناطق الشرعية "..
وتابع: المحزن أن ما يحدث ليس قراراً يمنياً ولمصلحة طرف يمني ما يحدث بتوجيه خارجي مرتب له منذ البداية لتقسيم البلاد تدريجياً..


*فشل ذريع

وقال ياسر الصريمي إن القيادات المالية والمصرفية في مناطق ما تُسمى بالشرعية أثبتت فشلها الذريع مثلها مثل باقي السلطات هناك..
وأضاف: وبدل ما يحاولوا يتوصلوا لمعالجات مع صنعاء ويحيّدوا الجانب المصرفي والعملة الوطنية، يريدون بقراراتهم الانتقامية أن يعمموا فشلهم على باقي المناطق التى لم تغرق من أفعالهم غير المسئولة ولم يصلها التضخم الكارثي للعملة المطبوعة بعد الحرب وبكميات مهولة بدون غطاء مما أدى إلى انهيار العملة هناك بفارق يصل إلى نسبة تتجاوز 200% عما هو في مناطق صنعاء..
إضافةً إلى العبث في إنفاق الأموال بالعملات الصعبة على القيادات القاطنين في الفنادق بدول الجوار ودول أخرى وكذا السفارات والقنصليات بجميع دول العالم لموظفين ودبلوماسيين من المقربين بكميات بشرية لم يشهدها أي نظام حكم اليمن ..
وتساءل الصريمي: ماذا بعد هذا وكيف سيتحمل المواطن المغلوب على أمره هكذا تعسفات تضاف إلى معاناته الحالية ؟!

*انفصال

وقالت ريهام الصنوي إن الهدف من قرارات البنك المركزي بعدن هو الانفصال الاقتصادي والمالي الكامل..
وأضافت: ان الحل أمام البنوك التجارية أن تنقسم إلى الإدارة العامة للبنوك التجارية والإسلامية إدارتين عامتين، إدارة عامة في عدن تدير العمليات وتتبعها الفروع مناطق سيطرة حكومة عدن..
وإدارة عامة في صنعاء تدير العمليات ولها فروعها في مناطق سيطرة حكومة صنعاء..


*حرب على اليمنيين

وقال أنس القاضي إن قرارات بنك عدن الاقتصادية تعزز الانقسام النقدي، وتتعارض مع السعي نحو مصالحة وطنية وتسوية سياسية يمنية، وتجعل من عودة الحرب ممكنة، وهي قبل ذلك تؤثر في قيمة الريال اليمني في عدن ذاتها.. إنها حرب على اليمنيين جميعاً، بدفعٍ من وكالة التنمية الأمريكية، للضغط على اليمن لتتوقف عن دعم غزة..

*ودائع الناس

وقال ناجي العدلاني: "لا بنك مركزي صنعاء صرف ودائع الناس، ولا بنك مركزي عدن التزم بصرف ودائع الناس..
حسابات العملاء محجوزة عند البنوك، والعميل يموت من عند حقه، تتابع بعد حقك الذي أودعته امانة عندهم، وترفق لهم التقارير الطبية وترفع لهم أنك بحاجة إلى نفقة أسرتك ورسوم دراستك، ورسوم دراسة أبنائك، وحق علاج.. ولكن يا فضيح لمن تصيح " !!
تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 03-نوفمبر-2026 الساعة: 05:36 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-66154.htm