الميثاق نت -

الجمعة, 05-يناير-2024
الميثاق نت - قسم التحقيقات: -
كان ولا يزال المؤتمر الشعبي العام يؤكد على ضرورة أن يجنح اليمنيون للسلام، مكرّراً دعواته من أجل إيجاد أرضية مشتركة ينطلق منها فُرقاء العمل السياسي، من أجل إيقاف نزيف الدم وأن يكون الحوار وفق ثوابت وطنية خالصة، بعيدا عن التفرد وحسم مسألة مهمة وحسّاسة كما هوالحال في هذة القضية التي نحن بصددها، ناهيك عن رفضه أي تدخلات خارجية تُملى علي اليمنيين ، حيث ان البت في مثل هذه القضايا الكبرى يكون من خلال طرح كل الرؤى والأطروحات ومناقشتها ،وبحضور كل القوى الفاعلة في الساحة السياسية اليمنية، للوصول لصيغة مشتركة تضمن السلام المستديم ،ليتفرغ الجميع بعدها لإصلاح وإعمار ما دمرته الحرب خلال السنوات التسع السنوات العجاف التي مضت..
إن خارطة الطريق الُمعلن عنها يجب أن تعالج كل التعرجات التي رافقت الفترة السابقة وأفضت الى الحالة التي نشهدها اليوم وما رافقها من محطات ووقائع محزنة تختزلها الذاكرة اليمنية شعبياً ورسمياً، وما أحدثته من شروخات وتشظيات في النسيج الاجتماعي لليمنيين.. بيان المؤتمر الصادر عنه مؤخراً كان واضحاً حول مضامين خارطة طريق المعلن عنها بإيقاف العدوان ورفع الحصار والذهاب نحو تسوية سياسية تحقق السلام في اليمن التي اعلن عنها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ والتي جدد فيها المؤتمر الشعبي العام موقفه الداعم والمساند لأي جهود من شأنها إحلال السلام العادل والشامل الذي يضمن الحفاظ على وحدة وسيادة واستقلال اليمن وإخراج القوات الأجنبية، ورفع الجمهورية اليمنية من الفصل السابع وإلغاء العقوبات المفروضة على بعض المواطنين اليمنيين.. والتي شدد فيها المؤتمر ايضا على ضرورة مشاركة كل القوى السياسية اليمنية في رسم وصياغة معالم وتفاصيل خارطة الطريق الخاصة بتحقيق السلام ودون تدخل أي قوى خارجية إقليمية كانت أو دولية، مؤكداً أن الحوار بين اليمنيين هو السبيل الوحيد لحل كافة مشاكلهم وخلافاتهم..

طموحات الجماهير
المحلل السياسي/ فؤاد حسين اعتبر ان الموتمر الشعبي العام باعتباره الحزب الدي يملك رصيدا جماهيريا علي مستوى الوطن وحقق في مراحل نشأته العديد من الإنجازات والمكاسب للشعب فهو مطالب باستمرار بالتقاط هموم الجماهير وترجمتها على الواقع خلال مسيرة نضاله واستيعاب كافة الآراء الهادفة لتحقيق طموحات جماهير الشعب اليمني.. ويرى حسين أن "مبادرة وطرح المؤتمر مسألة الحوار الوطني لحل الخلافات والنزاعات بين أبناء الوطن دون أي تدخل خارجي هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب والحصار على اليمن.. وأضاف: " من أجل الوطن وصيانة ترابه والحفاظ على سيادته يجب على جميع القوى السياسية انتهاج لغة الحوار والاعتراف بالآخر وحقه في المشاركة والعمل السياسي يضمن مستقبل الوطن دون أي وصاية خارجية وبعيدا عن استغلال الدين والأيديولوجيات ،ويجب على كل وطني غيور أن يضع اليمن فوق مصلحته والتجرد من الأنانية والأفكار الضيقة والتسابق على المواقع السلطوية فهي زائلة، ويبقى الشعب والوطن ويخلد فيها من يقدم التضحيات من أجل الشعب..
حوار خلَّاق
إن المؤتمر الشعبي العام بإقدامه على هذه الخطوة وضع النقاط على الحروف في بيانه الأخير ،وهو كالعادة يدعو الى أن الحوار هو الطريقة المُثلى التي تُفضي للسلام المستحق ،ليتسنى لليمنيين إرساء ملامح مستقبل وطن يبنيه أبناؤه.. وقال حسين لـ "الميثاق": يعي الموتمر أن التدخل الخارجي هدفه ليس الاستيلاء علي الأرض ونهب الثروات فحسب ،بل الاستيلاء على القرار السيادي لليمن لذلك فإن على القوي الوطنية المتفقة على الحوار قبل كل شيء أن تعلن وقوفها ضد الاحتلال الأجنبي لأراضينا وعدم تدخلها وترك أبناء اليمن ،وهم الأجدر في حل مشاكلهم وخلافاتهم، بحوار وطني جاد ينظر الجميع فوق رؤوسهم اليمن أولاً، واليمن أخيراً دولة عربية إسلامية لها وزنها العربي والدولي..
جوانب إنسانية
الكاتب الصحفي والمحلل السياسي/ محمد صالح حاتم- بدا متشائماً مما يقوله المبعوث الخاص لليمن هانس غوندربرغ.. وقال لـ" الميثاق": ان الشعب اليمني مّلَّ التصريحات التي تطلقها الأمم المتحدة بشأن اليمن، حيث يقول "إن ما أعلنه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غوندربرغ ليس بجديد، لقد سئم الشعب اليمني الإعلانات والتصريحات عن خارطة طريق السلام في اليمن، وفقد الثقة في الأمم المتحدة ومبعوثيها، فمنذ إعلان الهدنة في اليمن في أبريل 2022م وحتى الآن ونحن نسمع عن قُرْب تسوية سياسية، تنهي عدواناً طال لأكثر من ثمانية أعوام، وأن البداية ستكون مع الجانب الإنساني فتح المطارات والموانئ وتسليم المرتبات وفق كشوفات 2014م، وفتح الطرقات، وإطلاق الأسرى والمحتجزين من الطرفين الكل مقابل الكل، وهاهي الأيام تمر سريعا ويكاد العام الثاني يطوي أيامه منذ إعلان الهدنة، ولكن نسمع بيانات ولانرى سلاماً يلوح في الأفق..
طرف رئيسي
من خلال بيان مبعوث الأمم المتحدة وبيان الخارجية السعودية ،نلحظ أنهما لم يتغيرا في بياناتهم بل يؤكدون على أن مايجري في اليمن هو حرب أهلية داخلية بين قوى وأحزاب يمنية، وأن السعودية تُعد وسيطاً مع الأمم المتحدة وانهما يدعمان جهود الطرفين للتوصل إلى سلام دائم في اليمن، وهذا هو الخطر بعينه، والذي يريد أن يعفي السعودية والإمارات من مسؤوليتهما عما جرى لليمن، ومايجري من حرب ودمار وحصار، وأن السعودية ليست طرفاً في الحرب وأنها وسيط، فالمستفيد من هذه الهدنة هي السعودية والإمارات وأمريكا لأنها ضمنت عدم استهداف مصالحها وشركاتها ومنشآتها الحيوية، من قبل الطيران المُسيَّر والقوة الصاروخية.. وأشار حاتم إلى" أن أي سلام يتم التوقيع عليه لاتكون السعودية طرفاً فيه أي أنها معتدية وليست وسيطاً ، فليس بسلام بل هو استسلام وأي سلام يتم التوقيع عليه لايتضمن خروج القوات الأجنبية من اليمن،والحفاظ على وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، وإعادة إعمار ما دمره العدوان، وترك اليمنيين يقررون مستقبل بلادهم السياسي، ليس بسلام، بل هو استسلام وخيانة لدماء الشهداء الأبرار..
جدول زمني
الصحفي/ أحمد الشاوش يبدو أن له راياً مغايراً لزميله حاتم فهو يرى" أن إعلان المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ ، التوصل إلى خارطة طريق بين فرقاء العمل السياسي في اليمن هو بارقة أمل ينتظرها الشعب اليمني بفارغ الصبر والذي يقول" إنه قد فقد الأمل في قياداته السياسية والعسكرية وتجار الحروب الذين استحسنوا الوضع الحالي وحولوا حياة الناس إلى جحيم في ظل انعدام المرتبات والخدمات وصرف المواعيد العرقوبية والحصار الإقليمي والدولي.. لافتاً الى أن السعودية وصلت إلى قناعة تامة بأن السلام في اليمن أصبح ضرورة قصوى لانطلاقها نحو الاستقرار وتحقيق رؤية 2030م ، بينما الأمريكيون والبريطانيون لايريدون أمن واستقرار اليمن ومنطقة الخليج خدمة لإسرائيل ونهب الثروات والسيطرة على المراكز الاستراتيجية.. وفتح الطرقات والموانئ ومطار صنعاء وصرف المرتبات خطوة نحو السلام.. الشاوش استدرك الأمر بخصوص الإعلان الذي جاء من البمعوث الأممي ليقول: "ماهو أهم من ذلك أن إعلان المبعوث الأممي أغفل تحديد موعد زمني ومكاني لتوقيع الاتفاق وهو مايجب عليه أن يكون شفافاً لتهدئة خواطر الرأي العام اليمني..
عنق الزجاجة
وبعيداً عما قاله الأخيران بخصوص خارطة السلام التي أعلن عنها المبعوث الأممي يقول المحلل السياسي/ عبدالرقيب البليط لـ "الميثاق": إن بيان المؤتمر الشعبي العام كان موفقاً الى حد ما.. منوّهاً الى أن المؤتمر يستشعر خطورة المرحلة التي تعيشها اليمن ومنذ فترة طويلة وان استمرار الحرب يعني مزيداً من الدوران فى الحلقة المفرغة التي يعيشها الشعب اليمنى التي تُعقّد أي حلول مستقبلية.. وأشار البليط الى" أن الشراكة السياسية يجب أن تكون حاضرة وليس مجرد تصريحات للاستهلاك الإعلامي ،وأن يعترف الجميع ببعضهم طالما وأن الوطن هو هو من يلتقي عنده الفرقاء".. وأضاف: " الخروج من عُنق الزجاجة التي انحشر فيها الساسة في اليمن يجب أن يبدأ بخطوة أولى ،تمهد للخروج من الوضع الراهن، وهي التخلص من تبعية بعض القوى للخارج والإفلات من قبضته ،بحيث يكون هناك مشروع واحد يصطف حوله الجميع ألا وهو الوطن ،دون ذلك سنظل محشورين لن نستطيع التقدم نحو بناء الدولة المنشودة، لذلك أي نداءات أو تصريحات تاتي يجب علينا أن نتعامل معها بجدية ،خصوصا فيما يتعلق بالسلام الذي يجب ان يضطلع به اليمنيون دون غيرهم ،ويعملوا علي إرسائه.. واختتم بالقول: " بقاء بلادنا معلقة بين اللاحرب واللاسلم خطير جدا ،وهذا يعني بقاءنا في قاع الزجاجة وليس في عنقها فقط..
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 06-نوفمبر-2026 الساعة: 02:56 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-65327.htm